غرينلاند تردّ بلهجة حاسمة: لسنا للبيع والولاء للدنمارك

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
14 يناير 2026مـ – 25 رجب 1447هـ

في موقف سياسي حازم يحمل رسائل مباشرة إلى واشنطن، أكّد رئيس حكومة غرينلاند، أن الجزيرة ليست للبيع، مشدّدًا على أن الولاء السياسي لغرينلاند ما زال للدنمارك، في رد واضح على محاولات متكررة لإعادة طرح فكرة السيطرة أو النفوذ الأمريكي على الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي الحساس.

ويعكس هذا التصريح تصعيداً سياسياً في مواجهة الطموحات الأمريكية، التي تنظر إلى غرينلاند باعتبارها ورقة جيوسياسية بالغة الأهمية في صراع النفوذ الدولي، خاصة في ظل التنافس المحتدم في القطب الشمالي وما يحمله من أبعاد عسكرية واقتصادية وطاقوية.

موقف حكومة غرينلاند لا يقتصر على رفض البيع فحسب، وإنما تأكيدًا على تمسكها بالسيادة السياسية ورفضها التعامل مع الجزيرة كسلعة تخضع لمنطق الصفقات، في انتقاد لنهج الهيمنة الذي تنتهجه الولايات المتحدة ورئيسها المجرم ترامب في التعامل مع الدول والمناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.

كما يشير التأكيد على الارتباط السياسي بالدنمارك إلى محاولة قطع الطريق أمام أي ضغوط خارجية، وإعادة تثبيت الإطار القانوني والسياسي الذي يحكم وضع الجزيرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عسكرة المنطقة وتحويلها إلى ساحة صراع دولي مفتوح.

ويندرج هذا الموقف في سياق أوسع من رفض دول وشعوب العالم لسياسات الابتزاز السياسي والاقتصادي، التي تعتمدها واشنطن ورئيسها لتحقيق مكاسب استراتيجية؛ ما يعكس تنامياً في الوعي الدولي بخطورة تحويل الجغرافيا والسيادة إلى أدوات في مشاريع النفوذ والتوسع.