13 يناير خلال 9 أعوام.. 52 شهيداً وجريحاً في جرائم حرب ضد الإنسانية بغارات العدوان السعودي الأمريكي على اليمن

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 يناير 2026مـ – 24 رجب 1447هـ

تعمد العدوانُ السعوديّ الأمريكي، في اليوم الثالث عشر من يناير خلالَ الأعوام: 2016م، و2017م، و2018، و2022م، ارتكابَ جرائم الحرب، والإبادة الجماعية، بغاراتِه الوحشيةِ، وقنابله العنقودية، على المدنيين والأعيان المدنية في مناطق متفرقة بمحافظات، صنعاء، وصعدة، وتعز، والحديدة وعمران.

ما أسفر 22 شهيداً و30 جريحاً، غالبيتهم أطفال ونساء، وبينهم جريمة اغتيال مرتزقة العدوان للمحامي فيصل الأسدي، وتدمير للمنازل، ومستشفى 48، ومحلات تجارية، وسوق واستراحة، ومدارس، وروضة الشهداء، والطريق العام، ومخزن كتب مدرسية، وورش، ومعدات زراعية، ومزارع، وتلويث البيئة وتفخيخ الحياة، بالأسلحة المحرمة دولياً، وحرمان مئات الأسر من ممتلكاتها ومآويها، ومصادر دخلها، واستهداف للسكينة العامة، وحقوق الأجيال في التعلم والحياة، ومضاعفة المعاناة بحق المدنيين الأبرياء.
وفيما يلي أبرز التفاصيل:

13 يناير 2016.. 7 شهداء وجرحى من أسرة واحدة في جريمة حرب لغارات العدوان على منزل القملي بعمران:

في الثالث عشر من يناير، 2016م، أضاف العدوان السعودي الأمريكي، جريمة حرب، ومجزرة وحشية، بغاراتها على أسرة المواطن محسن صالح القملي، تحت سقف منزلها، في مديرية حوث، بمحافظة عمران، أسفرت عن شهيدين، و5 جرحى، جلهم أطفال ونساء، وتحويل المنزل إلى مقبرة جماعية، وكومة من الدمار والخراب والدماء والأشلاء، والدخان والغبار، وترويع الأهالي، وأضرار في المنازل والممتلكات المجاورة.

هرع الأهالي لإسعاف الجرحى وانتشال جثث الشهداء، ولكن العدوان لا يزال يتربص بهم ليستهدفهم مجدداً بغارة خامسة، أخرت الإنقاذ، وأرعبت الجموع، وزادت الجريمة وحشية إلى وحشيتها.

شهيدان من الأسرة، هما محسن القملي وزوجته، و5 جرحى آخرون، بينهم أطفال ونساء، ومسعفون، يتألمون في المستشفى، جيران المنزل يهرعون للمساعدة، والنزوح في آن واحد، وتهدئة الأطفال المصابين بالصدمة، المشهد مؤلم، يبعث على الحزن والأسى، ويجسد وحشية الحرب التي لا تميز بين كبير وصغير.

يقول أحد أقارب الأسرة: “من وقت المغرب وطيران العدوان يحوم في سماء عمران، وبعد ساعات ما سمعت إلا بالغارات على المنزل، بشكل متتابع أربع غارات، وما لقيت الأطفال والنساء إلى جوار منازل الجيران والأحجار تفرقن في كل اتجاه، ومحسن كان مدفون في التراب إلى منتصف جسده، ونحن نخرجه وجت الغارة الخامسة وما دريت بنفسي إلا بين الدمار، واستشهدت كريمتي وزوجها، وجرح بقية أفراد الأسرة أطفال والنساء، أبرياء لا ذنب لهم، ما عمل هذا المواطن تاجر يطلب الله على رزق عياله في محلاته”.

مأساة أسرة القملي ليست سوى نموذج واحد من آلاف القصص المأساوية التي ينتجها العدوان السعودي الأمريكي، في كل يوم، تسقط قنابل على منازل الأبرياء، وتحصد أرواحاً غالية، هذا الاستهداف المتعمد جريمة حرب وإبادة جماعية بحق الإنسانية، تضاف إلى سجل جرائم العدوان، وتكشف عن الوجه القبيح لمرتكبيها، وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك لمحاسبتهم وتقديمهم للعدالة.

13 يناير 2016.. طيران العدوان يدمر منازل ومزارع المواطنين في صعدة:

وفي اليوم والعام ذاته، سجل العدوان السعودي الأمريكي، جريمة حرب إلى سجل جرائمه بحق الشعب اليمني، مستهدفاً منازل ومزارع المواطنين في منطقة معبار بمديرية مجز، محافظة صعدة بغاراته الوحشية المباشرة، أسفرت عن دمار واسع وخسائر في الممتلكات، وترويع الأهالي، وموجهة نزوح نحو المجهول، ومضاعفة المعاناة.

غارات العدوان حول حياة الأبرياء في قرية معبار، إلى جحيم، دمرت منازلهم وحقولهم، وزرعت الرعب في القلوب، في الوقت الذي كانوا يعيشون حياتهم البسيطة، ويزرعون أراضيهم، ويبنون بيوتهم، ويربون أطفالهم، لكن في لحظة، تغير كل شي، دوت الانفجارات، وارتفعت أعمدة الدخان، وانهارت المنازل، وتحولت الحقول الخضراء إلى رماد.

قصص مأساوية لا تُنسى خرجت من بين أنقاض المنازل المدمرة، عائلات فقدت مأواها، ومزارعون فقدوا مصدر رزقهم، وأطفال فقدوا ألعابهم وذكريات طفولتهم، المشهد مؤلم، يبعث على الحزن والأسى، ويجسد وحشية العدوان، وجرائمه المستمرة بحق المدنيين، دون أن تميز بين كبير وصغير.

جريمة العدوان في معبار ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، كل يوم، تستهدف طائرات العدوان المدنيين الأبرياء، تدمر منازلهم، وتقتل أحلامهم، هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وسوف يحاسب مرتكبوها عاجلاً أم آجلاً.

13 يناير 2016.. العدوان يغتال المحامي الأسدي بمعين وغاراته تستهدف بني الحارث بصنعاء:

وفي اليوم والعام ذاته، حلق طيران العدوان على سماء مديرية بني الحارث، بالتزامن مع تحرك خلاياها في مديرية معين، لتغتال المحامي فيصل الأسدي، في حي الرقاص، وتدمر منازل وممتلكات المواطنين في منطقة العذرة بصاروخين أحدهما لم ينفجر، في جريمتي حرب جديدتين تضاف إلى سجل جرائمه بحق الشعب اليمني.

بني الحارث: غارات تقصف منطقة عذرة

سماء بني الحارث تشتعل، في منطقة بيت العذري، بمديرية بني الحارث، هزت انفجارات عنيفة المكان، بعد أن استهدف طيران العدوان المنطقة بصاروخين، لم ينفجر أحد الصواريخ، مما زاد من الرعب والخوف في نفوس الأهالي، هذه الجريمة البشعة تضاف إلى سجل طويل من الجرائم التي ارتكبها العدوان بحق المدنيين الأبرياء، مستهدفاً منازلهم ومزارعهم وممتلكاتهم.

يقول أحد الأهالي : “العدوان استهدف القرية بصاروخين وما فيها أي سبب يدعي للاستهداف، لا معسكرات ولا مباني حكومية ولا شيء، فيها مواطنون فقراء، قاصدين الله بعد أحوالهم، وفي صاروخ لم ينفجر بعد، والأهالي خائفون لو ينفجر بين الأطفال والنساء، وهذا عدوان غاشم، ولكنه لا يثنينا عن الاستمرار في الصمود، والحمد لله رب العالمين على المؤمنين حجاب، ومهما ضربونا فهم الخاسرون”.

معين: جريمة اغتيال المحامي فيصل الأسدي من قِبَل مرتزقة العدوان

وفي نفس اليوم، وفي حي الرقاص بمديرية معين، اغتيل المحامي الحقوقي فيصل الأسدي على يد مرتزقة العدوان، هذه الجريمة النكراء تكشف عن حجم الانتهاكات التي ترتكبها العدوان، وخلاياه، وعملائه في الداخل، والتي تستهدف كل من يقف في وجه الظلم والاستكبار، والدفاع عن شعبه ووطنه بالكلمة والقول والحرف، من أجل الحرية والاستقلال.

تسببت الجريمة بتداعيات خطيرة، على المستوى الأمني، وبات الناس يخافون على حياتهم من الاغتيالات، في محاولة للنيل من قدرات الأجهزة الأمنية في العاصمة صنعاء، وخدمة لقوى العدوان.

13 يناير 2017.. 38 شهيداً وجريحاً في جريمتي حرب بغارات العدوان على المدنيين والأعيان المدنية بتعز:

وفي اليوم ذاته من العام 2017م، أضاف العدوان السعودي الإماراتي، الأمريكي، إلى سجل جرائمه جريمة جديدة بحق الشعب اليمني، مستهدفاً بغاراته الجوية الغادرة، استراحة مسافرين وناقلة وقود في سوق الربيعي بمديرية التعزية، مخلفاً دماراً هائلاً ووقوع 17 شهيداً و13 جريحاً.

التعزية: مجزرة سوق الربيعي

كان سوق الربيعي، كغيره من الأسواق الشعبية في اليمن، مكاناً للحياة والنشاط، فيه يتلاقى البائعون والمشترون، ويتبادلون أطراف الحديث، ويقضون وقتاً ممتعاً، ولكن في ذلك اليوم المشؤوم، تحول السوق إلى ساحة حرب، حيث حصدت غارات العدوان أرواح الأبرياء ودمرت ممتلكاتهم.

استراحة المسافرين، التي كانت ملاذاً للراحة، تحولت إلى كومة من الأنقاض، والناقلة التي كانت توفر الوقود اللازم لحياة الناس، انفجرت مخلفة حريقاً هائلاً دمر كل ما حوله، لم يفرق القصف بين كبير وصغير، ولا بين رجل وامرأة، ولا بين تاجر وزائر.

يقول أحد المسعفين: “هذه أنقاض الاستراحة الشعبية وهذه جثث وأشلاء مواطنين مقاوتة وأصحاب مترات ودبابات، وعمال، وهي لوكندة بسيطة، استهدفت بـ 5 غارات الساعة التاسعة مساءً، وهذه جثة محترقة، وهذه قاطرة محملة بمادة الديزل احترقت، كان الناس نائمين، لا ذنب لهم فاستهدفهم العدوان بغاراته الوحشية، ودمر حياتهم وحياة أسرهم ودمر الممتلكات”.

مشاهد الجثث المتفحمة والمقطعة والدماء المسفوكة، والدمار والنيران من كل مكان، والسيارات والمحلات والدراجات النارية، كلها تحولت إلى رماد، تعكس مستوى الإجرام السعودي الأمريكي، وإبادته وجرائم حربه بحق الشعب اليمني، ومدى التواطؤ الأممي والدولي عن هذه الجرائم.

استمرت علمية انتشال الجثث وتجميع الأشلاء، وإسعاف الجرحى لليوم الثاني على التوالي، في مشاهد تقشعر لها الأبدان، وبدأ أهالي التعزية في تشييع الشهداء، وإقامة العزاء في عدد من المناطق التي خيم عليها الحزن العميق، واحتزم الرجال جعبهم وبنادقهم، وتوجه الشباب إلى معسكرات التدريب والتأهيل للحاق بالجيش اليمني في معركة التصدي للعدوان، وباتت عيون الأطفال والنساء تذرف الدموع، وسط معاناة متضاعفة، أفقدت العديد من الأسر معيلها، ومصادر عيشها.

استهداف المدنيين والأعيان المدنية جريمة حرب متكلمة الأركان، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وإنسانية وأخلاقية، والتنصل عن القيام بها، مشاركة في ارتكاب الجرائم، وعامل مشجع على استمرار العدوان والحصار والإبادة الجماعية وجرائم الحرب بحق الإنسانية في اليمن.

المخاء: مجزرة جديدة

في نفس اليوم الذي شهد فيه سوق الربيعي مجزرة مروعة، ارتكب طيران العدوان جريمة أخرى بحق المدنيين في مديرية المخاء، حيث استهدف مطعماً شعبياً، مخلفاً شهيدين و6 جرحى

كان المقهى كغيره من المقاهي الشعبية مكاناً للتجمع والحديث، فيه يجتمع المسافرون والمغتربون عن أهلهم، الأصدقاء والأقارب، ويتناولون وجباتهم، ويستمتعون بوقتهم، ولكن في لحظة تحول هذا المكان الآمن إلى ساحة حرب، من طرف واحد، حيث حصدت غارة جوية سعودي أمريكية أرواح الأبرياء.

الضحايا كانوا من المدنيين العزل، الذين لم يشكلوا أي تهديد على أحد، كانوا يمارسون حياتهم اليومية، حتى باغتهم الموت من السماء، هذه الجريمة البشعة تكشف عن وحشية العدوان، الذي لا يترك مكاناً آمناً للمدنيين.

13 يناير 2017.. القنابل العنقودية تسفك الدماء وتزرع الخراب في بركان بصعدة:
في جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الحرب التي يرتكبها العدوان السعودي الأمريكي بحق الشعب اليمني، استهدف طيران العدوان يوم 13 يناير 2017 م، منطقة بركان بمديرية رازح الحدودية في محافظة صعدة بخمس غارات جوية، شملت استخدام القنابل العنقودية المحرمة دولياً، هذه الجريمة البشعة كشفت عن مدى استهتار قوى العدوان بحياة المدنيين الأبرياء والقوانين الدولية الإنسانية.

ضرب العدوان للمنطقة بـ 5 غارات عنقودية، لم يكن استهداف منطقة بركان بالصدفة، بل يأتي في سياق حملة ممنهجة تستهدف المدنيين والبنية التحتية في اليمن، فالقنابل العنقودية التي تتفجر إلى مئات الشظايا الصغيرة، تقتل وتشوه عشوائياً، ولا تميز بين المدنيين والمقاتلين، وتظل غالبيتها موقوتة التفجير، بالأطفال الذاهبين إلى مدارسهم ومراعيهم، والفلاحين والعمال الذاهبين إلى مزارعهم، والعائدين إلى منازلهم.

وأسفرت الغارات عن عدد من الجرحى بينهم أطفال، وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة، هذا التدمير الشامل يهدد الأمن الغذائي للسكان، ويحرمهم من مصدر رزقهم الأساسي.

ويعد استخدام القنابل العنقودية، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، والقوانين والأعراف الدولية لحقوق الإنسان، فاتفاقية حظر استخدام القنابل العنقودية، التي وقعت عليها العديد من الدول، تحظر إنتاج وتخزين واستخدام ونقل هذه الأسلحة الخطيرة، فكيف باستهداف القرى المزارع والمنازل بها.

ويترك استخدام القنابل العنقودية آثاراً إنسانية كارثية، تؤدي إلى عشرات الشهداء والجرحى، ونفوق المواشي، وتلغيم المزارع، وتقييد الحركة، وتشريد العائلات، وتلوث البيئة، وتهديد حياة الأجيال القادمة.

13 يناير 2017.. العدوان يدمر مركز أبو منصور للمعدات الزراعية في ضربة موجعة للأمن الغذائي بالحديدة:

في جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم العدوان الأمريكي السعودي بحق الشعب اليمني، استهدف طيران العدوان يوم 13 يناير 2017 م، مركز أبو منصور للمعدات الزراعية بمديرية الضحي في محافظة الحديدة، هذا الاستهداف المباشر لقطاع الزراعة يمثل ضربة موجعة للأمن الغذائي في المحافظة، ويؤكد استمرار العدوان في استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

لم يكن استهداف مركز أبو منصور حادثاً عارضاً، بل يأتي في إطار حملة ممنهجة تستهدف القطاع الزراعي في اليمن. فمنذ بداية العدوان، تعرضت المزارع والحقول والمخازن الزراعية للقصف المتكرر، ما أدى إلى تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتشريد المزارعين.

أسفرت غارة العدوان على مركز أبو منصور عن خسائر فادحة في المعدات الزراعية والمباني، ما أدى إلى تعطيل عمل المركز وتوقف تقديم الخدمات للمزارعين، هذا يعني أن المزارعين سيواجهون صعوبات كبيرة في زراعة أراضيهم وحصاد محاصيلهم، مما سيؤدي إلى نقص في الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار المواد الغذائية.

شهادات المواطنين، تحدث عدد من المزارعين عن حجم الدمار الذي خلفته الغارة، مؤكدين أن هذا الاستهداف يهدف إلى تجويع الشعب اليمني وحرمانه من أبسط مقومات الحياة، قال أحد المزارعين: “لقد دمر العدوان مصدر رزقنا الوحيد، وكيف سنعيل أسرنا بعد الآن؟” وأضاف مزارع آخر: “هذا المركز كان يقدم لنا كل ما نحتاجه من أدوات ومعدات زراعية، والآن أصبحنا بلا شيء”.

تداعيات هذا الاستهداف تتجاوز الخسائر المادية، لتشمل أبعاداً إنسانية وخيمة، فالتضرر من القطاع الزراعي يعني تفاقم أزمة الغذاء في اليمن، وزيادة معاناة ملايين اليمنيين الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية والجوع.

13 يناير 2018.. تدمير روضة الشهداء ومدرسة والطريق العام بغارات العدوان على صعدة:

في استمرار لجرائمه البشعة، ارتكب طيران العدوان الأمريكي السعودي، في يوم 13 يناير 2018م، سلسلة من الغارات الجوية على محافظة صعدة، مستهدفاً هذه المرة منشآت مدنية حيوية ومواقع مدنية آمنة، مما يؤكد استهدافه الممنهج للمدنيين والبنية التحتية في اليمن.

الصفراء: استهداف روضة الشهداء ومدرسة حمزة

استهدف طائرات العدوان بغاراته الجوية روضة الشهداء ومدرسة حمزة ومخزناً للكتب المدرسية، بمنطقة الحمزات بمديرية الصفراء، أسفرت عن تدمير جزء كبير من روضة الشهداء، وتدمير المدرسة، ومحتوياتها، وتلف آلاف الكتب المدرسية، هذه الجريمة البشعة تكشف عن حقد العدوان على التعليم والمعرفة، وعن سعيهم إلى حرمان أطفال اليمن من حقهم في التعليم.

روضة الشهداء حولتها غارات العدوان إلى حفرة عملاقة ونثرت وأضاعت جثامين ومراقد الشهداء ومعالمهم، وباتت عظامهم مختلطة بالتراب والشظايا ووزعتها الغارات في كل اتجاه، في مشهد صادم، يعبر عن مدى حقد العدوان على هؤلاء الشهداء، حتى وهم في مراقدهم تحت التراب”.

سحار: استهداف الخط العام بمنطقة المقاش

في جريمة أخرى، استهدف طيران العدوان الخط العام بمنطقة المقاش بمديرية سحار، هذا الاستهداف يهدف إلى شل الحركة وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين، وحرمانهم من أبسط الخدمات.

يقول أحد الأهالي: “هذه شظية جتنا في الخط وشطت عليا كفر السيارة، إثر غارة للعدوان من الليل على الطريق العام، لكنا صامدون رغم المعاناة”.

تأثير الجرائم، أسفرت هذه الغارات عن خسائر مادية كبيرة، وتسببت في حالة من الرعب والخوف بين صفوف المدنيين، وتدمير البنية التحتية والمصالح العامة، ومضاعفة المعاناة.

13يناير 2022.. جريمة حرب بغارات العدوان على مستشفى 48 بصنعاء:

وفي اليوم المشؤوم ذاته من يناير عام 2022م، تحولت أجواء مدينة صنعاء إلى جحيم، حينما شن طيران العدوان السعودي الأمريكي، غارات هستيرية استهدفت محيط مستشفى 48 النموذجي بمديرية السبعين، لم يكن هذا الاستهداف العشوائي مجرد اعتداء عادي، بل كان جريمة حرب بكل المقاييس، استهدفت أضعف الفئات في المجتمع، المرضى والجرحى، الذين لجأوا إلى المستشفى طلباً للشفاء والراحة.

أسفرت الغارات عن تداعيات مادية وبشرية ونفسية وقانونية وإنسانية وسياسية، حيث تكبد المستشفى خسائر مادية فادحة، ما أثر على قدرته على تقديم الخدمات الطبية للمرضى، وإصابة عدد من المرضى والعاملين، وحالة من الرعب والخوف بين صفوف المرضى وأهاليهم، وآثاراً نفسية عميقة، حيث يعانون من اضطرابات نفسية نتيجة لما شاهدوه وعاشوه.

وقانونياً، يعد استهداف المستشفيات جريمة حرب، ويجب على مرتكبي هذه الجريمة أن يحاسبوا، وهي جريمة ضد الإنسانية، استهدفت أضعف الفئات في المجتمع، واستمرار العدوان في استهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن، يزيد من معاناة الشعب اليمني.

إن استهداف مستشفى 48 هو جريمة بشعة لا يمكن السكوت عنها، يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته، وأن يضغط على قوى العدوان لوقف عدوانها ورفع الحصار عن الشعب اليمني، كما يجب على المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن تتخذ إجراءات عاجلة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

ندعو العالم أجمع إلى التضامن مع الشعب اليمني، والوقوف إلى جانبه في وجه العدوان، والمنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للمتضررين من هذه الجريمة.

ختاماً، إن ما يحدث في اليمن هو جرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية، بغارات العدوان السعودي الأمريكي المستمر في نهاية عامة التاسع، ولا يمكن السكوت عنها، ويجب على العالم أن يتحد لمواجهة هذه الجرائم، وحماية المدنيين الأبرياء، ومحاسبة المجرمين وتقديمهم للعدالة.

أمام هذه الجرائم الشعب اليمني الصامد يواجه آلة حرب عدوانية ضخمة، مدعومة بأحدث الأسلحة، بإرادة أقوى من كل هذه الأسلحة، ومصمم على مواصلة رفد للجبهات بقوافل المال والرجال، ونفيره العام للجهاد في سبيل الله، حتى تحقيق النصر والاستقلال.