ثبات إيراني في وجه “المقامرة” الأمريكية.. الجيش الأمريكي يحذر المجرم ترامب
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ
في تأكيد جديد على تآكل القدرة الأمريكية أمام صمود الجمهورية الإسلامية، كشفت تقارير صحفية غربية، وعلى رأسها صحيفة “التلغراف” البريطانية، اليوم الأحد، عن حالة من التخبط والقلق داخل أروقة البنتاغون.
وأوضحت الصحيفة أن قادة عسكريين أمريكيين وجهوا تحذيرات شديدة اللهجة للمجرم “دونالد ترامب” من مغبة الإقدام على أي مغامرة عسكرية ضد إيران، مؤكدين أن قواتهم غير مستعدة حاليًا لمواجهة الرد الانتقامي ضد الوجود الأمريكي في المنطقة.
وأفادت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية المتصهينة، وفي محاولة يائسة لدعم “أعمال الشغب” التي افتعلتها أجهزة المخابرات (الموساد والسي آي إيه)، بدأت بدراسة بنك أهداف يضم مراكز أمنية وسيادية إيرانية، لافتة إلى أن طموحات ترامب العدوانية اصطدمت بتقديرات عسكرية ميدانية تؤكد أن الجيش الأمريكي يحتاج إلى المزيد من الوقت لتعزيز دفاعاته قبل التفكير في أي عدوان، خوفاً من الصواريخ الإيرانية التي تنتظر إشارة البدء.
وبحسب الصحيفة البريطانية فقد أبلغ قادة في المنطقة “لم تسمهم”، المسؤولين الأمريكيين أنهم بحاجة إلى “تعزيز المواقع العسكرية الأمريكية وإعداد الدفاعات” قبل تنفيذ أي ضربات قد تؤدي إلى رد فعل انتقامي، ما يعكس الرعب الذي تفرضه قوة الردع التابعة للحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية.
ورداً على هذه التهديدات الجوفاء، خرج رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، ليضع النقاط على الحروف، محذراً البيت الأبيض من أي “سوء تقدير”، قائلاً: “دعونا نكون واضحين: في حالة وقوع هجوم على إيران، ستكون الأراضي المحتلة [إسرائيل] وكذلك جميع القواعد والسفن الأمريكية أهدافًا المشروعة”.
وفي سياق التحريض المستمر والتحركات الـ :صهيو-أمريكية” المشبوهة والفاشلة ضد إيران، رصدت التقارير تحرك طائرتي نقل عسكري أمريكيتين من طراز C-17A من ألمانيا باتجاه المنطقة، في محاولة لاستعراض القوة، بينما يرى المراقبون أن هذه التحركات لن تغير من حقيقة تماسك النظام الإيراني.
وبينما يروج الإعلام الغربي والكيان الصهيوني لدعايات كاذبة حول “انهيار” وشيك، تؤكد المعطيات الميدانية في طهران أن الشعب الإيراني الواعي قد عزل “المخربين” الذين لم يتجاوز عددهم الآلاف، والذين تحركهم أيادٍ خارجية لضرب الاستقرار الاقتصادي.
وقد شدد المسؤولون الإيرانيون، ومن بينهم علي لاريجاني، على التمييز بين المطالب المعيشية المحقة وبين “أعمال الإرهاب” التي تمارسها أدوات الاستعمار في الشوارع.
وعلى عكس ما يتمناه “نتنياهو” الذي يعيش حالة من الذعر، أكدت التقارير أن قوى عظمى مثل الصين وروسيا، بالإضافة إلى دول إقليمية كبرى كـ تركيا وباكستان ومصر، ترفض أي محاولة أمريكية للاستفراد بالجمهورية الإسلامية، انطلاقاً من مبدأ أن “أمن المنطقة يبدأ من طهران”، وأن أي حريق تشعله واشنطن سيلتهم مصالحها ومصالح حلفائها بالكامل.
