البديل الثوري يشارك في تظاهرة حاشدة في الأرجنتين للتنديد بالعدوان الأميركي على فنزويلا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
10 يناير 2026مـ – 21 رجب 1447هـ
استمرارا للتحركات الشعبية الغاضبة في مختلف بلدان العالم ضد الهيمنة الأمريكية، شهدت مدينة روساريو الأرجنتينية مظاهرة واسعة شاركت فيه حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل، إلى جانب منظمات نقابية واجتماعية وحقوقية وأحزاب سياسية، تنديداً بالتدخّل العسكري والاقتصادي الذي نفذته الولايات المتحدة بحق جمهورية فنزويلا.
ورفع المشاركون شعارات ترفض ما وصفوه بـ “المهزلة” المسماة الحرب على المخدّرات، مؤكدين أنّ هذه الذريعة لم تكن يوماً سوى أداة أميركية لتبرير التدخّل والعدوان وفرض الهيمنة، كما عبّروا عن رفضهم للخطاب الأميركي المتعلّق بحقوق الإنسان، معتبرين إياه خطاباً انتقائياً يُستخدم لتغطية سياسات القمع والنهب المنظّم بحق الدول الرافضة للوصاية.
وأكد البيان الصادر عن الفعاليات أنّ العدوان الأميركي على فنزويلا يندرج ضمن سياسة إمبريالية توسّعية ثابتة، تنتهجها واشنطن وحلفاؤها في مناطق عدّة من العالم، من فلسطين إلى سوريا ولبنان وإيران واليمن والعراق، حيث تتكرّر الأدوات ذاتها من حصار وعقوبات وتدخّل عسكري مباشر أو غير مباشر، بهدف إخضاع الشعوب ونهب ثرواتها وفرض أنظمة تابعة تخدم المصالح الأميركية.
وأوضح منظّمو التظاهرة في روساريو أن الفعالية جاءت متزامنة مع تحرّكات تضامنية في عدد من المدن الأرجنتينية، في رسالة واضحة بأنّ الشعب الفنزويلي ليس وحيداً في مواجهة هذا العدوان، وبأنّ شعوب أميركا اللاتينية والكاريبي تقف إلى جانبه في معركة الدفاع عن السيادة والكرامة والاستقلال.
وطالب المشاركون بوقف فوري للتصعيد العسكري والاقتصادي، واحترام سيادة فنزويلا وحقها الكامل في تقرير مصيرها دون إملاءات خارجية، داعين إلى الإفراج الفوري عن الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو والنائبة سيليا فلوريس، ومعتبرين أنّ استهداف القيادة الفنزويلية يعبّر عن محاولة مكشوفة للسيطرة على الثروات الاستراتيجية للبلاد، وفي مقدّمتها النفط والمعادن.
وشدد المتظاهرون على ضرورة تصعيد النضال الشعبي والثوري في مواجهة السياسات الإمبريالية، ورفض الحياد أو الصمت أمام ما وصفه بتصاعد العدوان الأميركي على الشعوب الحرة، مشدّداً على أنّ التضامن الأممي يبقى خياراً استراتيجياً في معركة كسر الهيمنة وبناء عالم أكثر عدلاً.
