العدوان الأمريكي على فنزويلا: محاولة كسر الإرادة وفشل متكرر

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
8 يناير 2026مـ – 19 رجب 1447هـ

يمثّل التصعيد الأمريكي الأخير ضد فنزويلا حلقة جديدة في مسار طويل من محاولات الهيمنة واستهداف الدول التي ترفض الخضوع للوصاية الخارجية، وأكدت القيادة الفنزويلية أن هذا العدوان لن ينجح في كسر إرادة الشعب أو فرض الإملاءات السياسية.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، شدّدت على أن فنزويلا لم تستسلم خلال السنوات الماضية للعدوان الاقتصادي، ولن تستسلم اليوم لأي نوع من أنواع العدوان، مؤكدة أن يد بلادها ما تزال ممدودة لكافة دول العالم على أساس الاحترام المتبادل والسيادة الوطنية، كما أشارت إلى أن الدول التي عزلت نفسها عن العلاقات التجارية مع كاراكاس كانت شريكاً في دعم الهجمات التي استهدفت البلاد.

وفي السياق ذاته، أعلنت رودريغيز أن ما تتعرض له فنزويلا يعكس حقيقة المشروع الأمريكي القائم على استهداف الشعوب الحرة، ومحاولة إخضاعها بالقوة بعد فشل سياسات الحصار والضغط السياسي.

لاحقاً، كشف وزير الداخلية الفنزويلي عن سقوط نحو 100 قتيل جراء الهجوم الأمريكي، بينهم مدنيون، إضافة إلى إصابة الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، في الاعتداء الإجرامي والإرهابي، مؤكداً أن هذا التصعيد يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

من جهته، أكد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، أن فنزويلا بلد لا ينحني ولا يستسلم، مشدداً على أن محاولات استهداف القيادة الشرعية أو اختطاف الرئيس مادورو لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفنزويلي، الذي يستند إلى إرث نضالي عميق أسسه القائد الراحل هوغو تشافيز، ورسّخ ثقافة الصمود والسيادة الوطنية.

وتكشف هذه التطورات، وفق قراءة سياسية، حالة الإفلاس التي وصلت إليها السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، في ظل فشل كلّ محاولات تغيير الواقع السياسي عبر العقوبات والضغوط، ما يدفع واشنطن إلى اللجوء للخيار العسكري كأداة أخيرة.