عميد لبناني: التنسيق الأمني المقترح في سوريا يخضع لحسابات دولية دقيقة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
8 يناير 2026مـ –19 رجب 1447هـ
رأى الخبير في الشؤون العسكرية العميد نضال زهوي أن ما يجري تداوله بشأن تفاهمات أمنية واقتصادية بين الجماعات المسيطرة على سوريا والكيان الإسرائيلي، برعاية أمريكية، لا يزال في إطار إعلانات النوايا، ولم يرتقِ بعد إلى مستوى الاتفاقات النهائية أو الملزمة.
وفي حديث خاص لبرنامج ملفات على شاشة المسيرة، أوضح زهوي أن النظام السوري الجديد محكوم بتشابك معقد من المصالح الإقليمية والدولية، تشمل الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وإسرائيل، ما يجعل من الصعب عليه الذهاب نحو تطبيع كامل وصريح مع الكيان الإسرائيلي، خاصة في ظل المزاج الشعبي السوري المعادي للاحتلال.
وأشار إلى أن فكرة إنشاء خلية تنسيق أمني مشتركة تأتي في سياق أوسع مرتبط بـالتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، الذي تشارك فيه دول عدة في المنطقة، معتبراً أن المخاطر الفعلية لهذه التنسيقات تكمن في الضغط على لبنان وقوى المقاومة.
وأكد زهوي أن الاختراق الاستخباراتي الصهيوني داخل الساحة السورية يعود إلى سنوات طويلة من الزمن، وتحديداً أيام الأزمة، عبر مختلف الفصائل المسلحة، لافتاً إلى أن الخطورة الحالية تكمن في محاولة منحه غطاءً سياسياً منظماً برعاية أمريكية.
وأضاف أن المشروع الأمريكي في سوريا يتجاوز مسألة التطبيع، ليشمل إعادة التموضع الاستراتيجي وحماية المصالح الحيوية، ولا سيما في ملفات الطاقة وشرق المتوسط، مشدداً على أن مستقبل هذه التفاهمات يبقى مرهوناً بتوازنات إقليمية أكبر من قدرة دمشق وحدها على التحكم بها.
وشدد على أن النظام السوري الجديد، رغم الضغوط، لا يملك حتى الآن القدرة السياسية أو الشعبية لفرض مسار تطبيع شامل، وأن ما يجري هو مرحلة اختبار وضغط أكثر منه تحولاً نهائياً في المعادلات.
