خبير اقتصادي لبناني: النفط تحول إلى أداة سيادية في الصراعات العالمية

7

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

8 يناير 2026مـ –19 رجب 1447هـ

أكد الباحث والخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور عماد عكوش أن النفط أصبح أداة سيادية وجيوسياسية تُدار بها الصراعات الحديثة بين الدول الكبرى، في وقت تتراجع فيه الحروب التقليدية لصالح حروب الطاقة والضغط الاقتصادي.

وأوضح عكوش في حديث خاص لبرنامج “ملفات” على شاشة المسيرة أن الولايات المتحدة تواجه اليوم أخطر اختبار في تاريخها الطاقوي، يتمثل في العجز في الإمدادات، واستنزاف الاحتياطي الاستراتيجي، وفشل متصاعد في تأمين الملاحة العالمية، ما يعكس هشاشة مؤسساتها الاقتصادية والسياسية.

وأشار إلى أن مناطق استراتيجية مثل باب المندب، التي تحولت فيها اليمن الجغرافيا إلى سلاح سيادي، وفنزويلا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي عالمي، تمثل ساحات صراع تحدد من يملك النفط من يملك القرار العالمي.

وشدد على أن انخفاض إنتاج النفط الصخري الأمريكي وارتفاع كلفة الإنتاج أجبر واشنطن على البحث عن مصادر خارجية، مضيفًا أن التذبذب الحاد في المخزونات يجعل السوق الأمريكية شديدة الحساسية لأي صدمة جيوسياسية، ويعرض الاقتصاد لتضخم داخلي محتمل.

وأكد أن الاستنزاف السياسي للاحتياطي البترولي الأمريكي أفقده دوره كأداة طوارئ وأحد أهم عناصر الردع الأمريكي، وأن امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي جعلها هدفًا مباشرًا للسياسات الأمريكية، مشيرًا إلى أن المستقبل مرتبط بقدرة الدول الكبرى على التحكم بأسواق الطاقة وليس فقط بقدرة الولايات المتحدة على ذلك.

وأبرز عكوش أن التحكم بالطاقة أصبح اليوم يعادل امتلاك قرار الحرب والسلم، وأن التحولات في أسواق النفط تعكس تغييرات استراتيجية في موازين القوى الدولية، حيث تتحول حروب الطاقة إلى أداة للضغط الاقتصادي والسياسي على الدول الكبرى والناشئة على حد سواء.