زيارة وزير خارجية كيان العدو الإسرائيلي إلى “أرض الصومال”.. الرسائل والدلالات
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
7 يناير 2026مـ – 18 رجب 1447هـ
تقريــر ||عباس القاعدي
يتحرك كيان العدو الإسرائيلي في ما يسمى “أرض الصومال” ضارباً عرض الحائط كل الإدانات العربية والإسلامية، مستكملاً خططه الرامية إلى تقسيم المنطقة، والسعي نحو استباحتها.
وفي هذا الإطار، جاءت زيارة وزير الخارجية الصهيوني المجرم جدعون ساعر، لتؤكد هذه الحقيقة التي يحاول كيان العدو فرضها، وجعلها من ضمن المسلمات أو الأمر الواقع، وهي تدشن لزيارات قادمة عسكرية وسياسية في منطقة حساسة وخطيرة جداً، لما يسمى “أرض الصومال”، ذات الموقع الاستراتيجي الهام، المطل على بحر العرب وباب المندب، والاعتراف به ككيان مستقل.
وعلى صعيد متصل، يرى رئيس المركز التأسيسي للدراسات والبحوث، الدكتور خالد يحيى العماد أن زيارة المجرم جدعون ساعر إلى “أرض الصومال”، هي للسعي نحو تطبيع العلاقات، والمباشرة في البدء بإنشاء القواعد العسكرية الصهيونية في أرض الصومال، والتي يُراد منها فرض السيطرة على باب المندب والبحر الأحمر، وكذلك لمواجهة القوات المسلحة اليمنية، و”أنصار الله” في اليمن في حال فرضوا حصارًا بحريًا على الكيان الإسرائيلي، أو أطلقوا صواريخ باتجاه العدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.
ويضيف العماد في تصريح خاص لموقع “المسيرة نت” أن هذا التحرك يأتي في إطار اقتراب العدو الإسرائيلي من المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية؛ بغية تسهيل استهداف صنعاء، والسيطرة على باب المندب والبحر الأحمر، معتبراً أن المدعو رشاد العليمي هو حليف للعدو الإسرائيلي، وقد يقدم لهم كل التسهيلات اللازمة لبناء قواعد عسكرية.
من جهته، يؤكد محافظ لحج الشيخ أحمد جريب، أن ما يجري في الإقليم والعالم لا يمكن فهمه كأحداث منفصلة، إذ تندرج زيارة وزير العدو الإسرائيلي إلى أرض الصومال، ضمن مسعى محكم للسيطرة على أحد أخطر مفاصل الملاحة العالمية وخطوط إمداد الطاقة.
ويوضح أن الهدف من اهتمام كيان العدو الإسرائيلي “بأرض الصومال”، يتمثل في إعادة ترتيبات شاملة لمسرح الصراع العالمي قبل اندلاع المواجهة الكبرى، وتأمين الطاقة والتحكم بالممرات البحرية وإعادة توزيع النفوذ الجغرافي، بما يشكل جزءًا من تحضيرات جدّية لحروب قادمة.
ويبين أن زيارة وزير الخارجية الصهيوني، تندرج في إطار استكمال المخطط الصهيوني الرامي إلى تحويل إقليم “أرض الصومال” إلى موطئ قدم لأنشطة كيان العدو الصهيوني العدائية ضد الصومال ودول المنطقة، ما يقوّض الأمن والاستقرار الإقليمي ويشكل تهديداً مباشراً لأمن البحر الأحمر وخليج عدن والملاحة الدولية”، مؤكداً أن أي وجود لكيان العدو الصهيوني في الأراضي الصومالية يُعد خطاً أحمر، إذ أن تموضع العدو الإسرائيلي في أرض الصومال يمثّل عمليًا إنشاء كيان إسرائيلي جديد في جنوب البحر الأحمر، يكون رديفًا ومكمّلًا للكيان الصهيوني القائم على أرض فلسطين المحتلة، مبيناً أن المخططات الصهيونية أصبحت اليوم ماثلة للعيان وتستهدف أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
بدوره، يؤكد الخبير والمحلل العسكري زين العابدين عثمان أن القوات المسلحة اليمنية هي في طور الرصد والمراقبة الدقيقة لكل خطوة للعدو، وتعمل على تقييم الأوضاع وفق تقدير استراتيجي مدروس، وتضع كل حركة أو إجراء ضمن بنك الأهداف، لافتاً إلى أنه مع وصول المسألة إلى تثبيت أي تواجد للعدو الإسرائيلي في أرض الصومال، خصوصًا في المجال العسكري (نقاط تمركز، إعادة انتشار، استحداث قواعد، وما شابه)، حينها ستنتقل قواتنا المسلحة من وضعية المراقب إلى وضعية تنفيذ الإجراءات العملياتية التي أكد عليها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- والتي تتضمن استهداف كل نقطة يتواجد فيها العدو الإسرائيلي في أرض الصومال بشكل مباشر وبأفتك الضربات الساحقة.
ولهذا، كلما حاول العدو الإسرائيلي تسريع تنفيذ مشروعه عبر الزيارات والتحركات والأنشطة الأمنية والعسكرية، كلما أخذت قواتنا المسلحة مستوى جديدًا في مواجهته، والأيام القادمة ستكشف أن مشروع العدو لن يصل إلى أي نجاح أو إنجاز على الأرض، بقدر ما سيتحول، بعون الله تعالى، إلى خطوة انتحارية تكلّف العدو أثمانًا باهظة لا يتخيلها، والكلام لزين العابدين عثمان.
المصدر: “المسيرة نت”
