هدم وتهجير يومي: الضفة الغربية تحت القصف
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يناير 2026مـ – 18 رجب 1447هـ
اعتداءات الاحتلال الصهيوني لا تهدأ في الضفة الغربية، والمداهمات تتواصل منذ فجر اليوم في عشرات المدن والقرى الفلسطينية، وسط هدم وتهجير متواصل للمنازل والأراضي، فيما يتعرض المواطنون الفلسطينيون للملاحقة والاعتقال يوميًّا، كما ينقل مراسلنا حاتم حمدان.
المداهمات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال تشمل عشرات البلدات، بدءًا من رام الله والبيرة ومخيم الجلزون، مرورًا بالخليل ومخيم العروب، وصولًا إلى جنين ونابلس وطوباس وطولكرم، حيثُ تتحول المنازل أحيانًا إلى ثكنات عسكرية يتم احتجاز العشرات من الشبان الفلسطينيين فيها، وسط اندلاع مواجهات عنيفة وإطلاق كثيف للرصاص الحي والقنابل الصوتية والغازية، مستهدفة كل من يتواجد بالقرب من الآليات العسكرية أو في محيط الاقتحام.
وتستمر العمليات العسكرية في مخيمات شمال الضفة الغربية منذ نحو عام كامل، خصوصًا في مخيمي طولكرم والشمس جنين، حيثُ تم تدمير آلاف المنشآت السكنية والتجارية والمؤسسات، وأُجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على ترك منازلهم، في تهجير شبه شامل يستهدف تفريغ الأرض من أهلها.
بالتوازي، يتواصل اعتداء المستوطنين على البلدات والتجمعات الفلسطينية والبدوية، بدءًا من ضرب المزارعين، وحرق المركبات والمنازل، وصولًا إلى مصادرة الممتلكات، كلها تحت حماية الجيش الإسرائيلي الذي يضمن للمستوطِنين الحماية الكاملة ووسائل النقل والكرفانات والخيام، لتثبيت وجودهم في مناطق مفتوحة وجبال الضفة الغربية، ومحاولة طرد الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم.
وفي عام 2025 وحده، نجح المستوطنون في طرد 14 تجمعًا بدويًّا قسريًّا، وتحويل مناطق واسعة إلى مواقع مغلقة محاطة بأسياج حديدية تمنع أصحاب الأرض من الاقتراب، كما تواصل سياسة هدم المنازل دون توقف، ففي صباح اليوم اقتحمت الجرافات العسكرية بلدة عاتة شمال شرق القدس المحتلة لتنفيذ عمليات هدم واسعة للمباني السكنية والتجارية والزراعية، بذريعة البناء غير المرخّص، وفي إطار سياسة العقاب الجماعي، حتى الآن، تم هدم نحو 1400 منزل ومنشأة، وتسليم أكثر من ألف إخطار هدم خلال العام الجاري فقط.
هكذا تبدو الضفة الغربية، وفق مراسلنا حاتم حمدان، بين موجات يومية من الاعتداءات العسكرية والاستيطانية، والهدم والتهجير، وسط صمت عالمي يجعل من الأرض الفلسطينية مسرحًا مفتوحًا للتوسع الاستيطاني، والمواطن الفلسطيني رهينة يومه وغده، بينما تتحول حياته إلى مجرد أرقام على خرائط الاحتلال، تُحرق وتُنسف وتُسلب يومًا بعد يوم.
