غزة تُخنق والمعابر مغلقة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يناير 2026مـ – 18 رجب 1447هـ
تواصل قوات الاحتلال الصهيوني فرض سيطرتها على أراضي قطاع غزة، مستغلة ما بات يعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي أنشأ عقب اتفاق وقف إطلاق النار، كما نقلت مراسلتنا دعاء روقة من قلب القطاع، يمتد هذا الخط على طول الحدود الشرقية من جنوب غزة إلى شمالها، وقد كانت مساحته قبل أسابيع تقارب خمسين بالمئة من الأراضي، لكنه اليوم، بعد عمليات التوسيع المكثفة خلال أقل من ثلاثة أسابيع، أصبح يسيطر على أكثر من ستين بالمئة من مساحة القطاع، مع عمليات تجريف وتخريب ممنهجة للأراضي الزراعية التي كانت تمثل السلة الغذائية الأساسية لسكان غزة قبل العدوان.
لا يقتصر التأثير على الأرض فقط، فالاحتلال يفرض سيطرته بالنار والطائرات المسيرة، التي تحلق داخل الخط وخارجه، مستهدفة أسطح المنازل والمناطق المحاذية بالقنابل المتفجرة والدخانية وإطلاق النار المباشر، في مشهد يرهق المدنيين ويزرع الخوف في كل زاوية من القطاع، منذ أكثر من خمسة وثمانين يومًا على وقف إطلاق النار، يواصل الاحتلال خروقاته اليومية، مستهدفًا منازل المدنيين وتجمعاتهم، ما يسفر عن ارتقاء شهداء بشكل شبه يومي، ويحول الاتفاقات إلى حبر على ورق.
أما على الصعيد الإنساني، فيربط العدوّ فتح معبر رفح بتسليم جثمان الصهيوني القتيل الأخير لدى المقاومة الفلسطينية، رغم التزام المقاومة بتسليم الأسرى الأحياء أولًا، ثم جثامين القتلى على دفعات، ولم يتبق سوى جثمان واحد، إلا أن الاحتلال يماطل ويعقد عملية التسليم، وسط صعوبة الوصول إلى المعدات الثقيلة، واحتمال وجود الجثمان في مناطق تخضع لسيطرته المباشرة على طول الحدود الشرقية، نتيجة ذلك، يُحرم المرضى والمصابون من السفر لتلقي العلاج، بينما يستمر الحصار الخانق، ويضيق الخناق على أكثر من مليوني إنسان، ويحول حياتهم اليومية إلى معاناة لا توصف، في مشهد يتكرر يوميًا بلا توقف، حيث الأرض تُقتطع بصمت والمعابر تُغلق عمداً، والحياة تُستنزف يومًا بعد يوم.
