مادورو أمام المحكمة الأمريكية: أنا رئيس فنزويلا مختطف وأسير حرب وأرفض التهم الموجهة إليّ

3

ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
5 يناير 2026مـ – 16 رجب 1447هـ

مثُل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اليوم، أمام ما تُسمى المحكمة الفيدرالية الأمريكية، في مشهد غير مسبوق أثار جدلًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا، على خلفية اختطافه وزوجته من بلاده ونقلهما قسرًا إلى الولايات المتحدة، وسط رفضه الاعتراف بالمحاكمة أو بشرعية التهم الموجهة إليه.

وخلال الجلسة، أعلن مادورو بوضوح هويته وموقفه، موجهًا حديثه للقاضي باللغة الإسبانية، مؤكدًا أنه رئيس جمهورية فنزويلا، وأنه “مختطف” من منزله، ورافضًا الاعتراف بالمحكمة والاتهامات الأمريكية، وواصفًا نفسه بـ”أسير حرب”.

كما شدد على براءته الكاملة من التهم المنسوبة إليه، معتبرًا ما يجري إجراءً سياسيًا لا يستند إلى أي أساس قانوني.

وبحسب ما نقلته وكالات ووسائل إعلام أمريكية، رفض مادورو التهم الموجهة إليه في قضية الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات، وأبلغ القاضي أنه لم يطلع على لائحة الاتهام، ولا يعلم حقوقه القانونية، كما رفض أن يتولى القاضي قراءتها، مفضلًا الاطلاع عليها بنفسه.

وفي تطور لافت، أعلن باري بولاك، محامي مؤسس “ويكيليكس” جوليان أسانج، توليه الدفاع عن الرئيس الفنزويلي، في خطوة تعكس الطابع السياسي للقضية وحساسيتها الدولية.

وأوضح بولاك أنه لا يسعى في الوقت الحالي إلى إطلاق سراح مادورو بكفالة، مع إبقاء هذا الخيار مطروحًا في مرحلة لاحقة.

بالتوازي، كشفت إفادات فريق الدفاع عن تعرض مادورو وزوجته لإصابات خلال عملية الاختطاف.

وأكد محامي الرئيس أن موكله يعاني مشاكل صحية تتطلب عناية، فيما أشار إلى أن زوجته تعرضت لإصابات أشد خطورة.

بدوره، أوضح مارك دونيلي، محامي زوجة مادورو، أن السيدة الأولى مصابة بكسر أو بكدمات شديدة في الأضلاع، وأن الإصابات “يمكن رؤيتها”، وتستدعي فحصًا طبيًا عاجلًا، مع احتمال وجود كسور إضافية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه مادورو رفض الاعتراف بشرعية المحاكمة الأمريكية، معتبرًا أن ما يجري يمثل امتدادًا لعملية اختطاف وانتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة، وليس مسارًا قضائيًا طبيعيًا.

وتفتح هذه القضية الباب أمام مواجهة قانونية وسياسية معقدة، تتجاوز حدود المحكمة، لتلامس جوهر القانون الدولي، في خطوة تعبّر عن الاستخفاف الأمريكي بكافة القوانين والأعراف الدولية، فضلاً تعمّد ترامب إظهار البلطجة الأمريكية أمام العالم.