رئيس كولومبيا: قصف عاصمة في أمريكا الجنوبية وصمة عار تاريخية ودعوة لوحدة القارة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 يناير 2026مـ – 16 رجب 1447هـ
ندد رئيس كولومبيا بالعدوان الأميركي الذي استهدف عاصمة في أمريكا الجنوبية، معتبراً أن الولايات المتحدة أصبحت أول دولة في التاريخ تقدم على قصف عاصمة في هذه القارة، في سابقة خطيرة تعكس مستوى الاستهتار بالقانون الدولي وبسيادة دول المنطقة.
وفي تصريحات إعلامية اليوم الاثنين، أكد الرئيس الكولومبي أن هذا القصف الذي طال العاصمة الفنزويلية كاركاس وعدد من المدن الرئيسية، يشكل وصمة عار رهيبة في تاريخ الولايات المتحدة، مشدداً على أن أجيالاً متعاقبة من سكان أمريكا الجنوبية لن تنسى هذا الاعتداء الذي يمس كرامة القارة بأكملها ويفتح جروحاً عميقة في الذاكرة الجماعية لشعوبها.
وأشار إلى أن هذا العدوان لا يمكن فصله عن السياسات الأميركية القائمة على الهيمنة والتدخل المباشر في شؤون دول أمريكا اللاتينية، محذراً من أن الصمت أو التراخي أمام مثل هذه الجرائم سيجعل دول القارة عرضة لمزيد من الابتزاز السياسي والعسكري.
وفي هذا السياق، دعا رئيس كولومبيا إلى وحدة دول أمريكا اللاتينية وتعزيز التنسيق فيما بينها، مؤكداً أن الانقسام سيؤدي إلى التعامل مع القارة كخادمة لمصالح القوى الكبرى، لا كمركز حيوي ومؤثر في المعادلات الدولية.
وأضاف أن ما تحتاجه أمريكا اللاتينية اليوم هو موقف موحد يحمي سيادتها ومواردها وقرارها السياسي، ويعيد الاعتبار لدورها التاريخي والإنساني، بعيداً عن منطق الإملاءات والتدخلات التي حولت دولاً عديدة إلى ساحات صراع مفتوحة.
ويأتي هذا الموقف الكولومبي في ظل تصاعد الأصوات الرافضة للسياسات الأميركية في المنطقة، وسط إدراك متزايد بأن استمرار العدوان والتدخل لن يؤدي إلا إلى زعزعة الاستقرار وتعميق الفجوة بين شعوب القارة والقوى التي تدّعي الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
