سياسي لبناني: سياسات ترامب تهدد الاستقرار العالمي وتحول القانون الدولي إلى فوضى

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 يناير 2026مـ – 16 رجب 1447هـ

أكد مؤسس ورئيس مركز برودجن للدراسات، الأستاذ رضوان قاسم، أن السياسات الأميركية بقيادة الرئيس السابق دونالد ترامب، تنقل العالم من منطق قوة القانون إلى منطق فرض الإرادة بالقوة، ما يشكل تهديدًا للفوضى العالمية، ويضع القانون الدولي والمحاكم الدولية في موقف شكلي بلا قيمة فعلية.

وفي حديثه لبرنامج صدى الخبر على شاشة المسيرة، أوضح قاسم أن التحركات الأميركية الأخيرة، بما فيها استهداف فنزويلا ومراقبة مواردها النفطية والذهب والمعادن النادرة، تمثل مؤشراً على تحويل النفوذ الاقتصادي والسياسي إلى أداة للسيطرة، متجاوزة أي التزامات قانونية أو أخلاقية، وهو ما يفتح المجال أمام القوى الكبرى لتصرف بحرية في إسقاط أي حكومة أو قيادة حسب مصالحها.

وأفاد أن هذه السياسات تضع الدول الأوروبية، التي تعتبر نفسها حليفة للولايات المتحدة، في موقف تابع وخاضع، إذ تُترك في مواجهة الأزمات دون دعم، كما هو الحال في أوكرانيا وفنزويلا، وهو ما يكشف أن المصالح الأميركية هي المعيار الوحيد للعلاقات الدولية، وليس أي تحالف أو قانون دولي.

وحذر قاسم من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى صراعات داخلية في الدول المستهدفة، كما هو الحال في فنزويلا، حيث يرى أن المؤامرات الداخلية والخيانة كانت جزءًا من المخطط الأميركي للسيطرة على الموارد الاستراتيجية للبلاد، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو النفوذ الاقتصادي والسيطرة على الطاقة والمعادن الثمينة.

وأكد الخبير أن هذا التوجه الأميركي يشكل خطورة على الاستقرار العالمي، وقد يؤدي إلى صراعات كبرى، وربما إلى أزمات إقليمية وعالمية، لافتًا إلى أن التجارب السابقة في العراق وأفغانستان وليبيا وغيرها، أظهرت أن قوة الدولة وحدها هي الضامن لفرض القانون الدولي، في حين أن الدول الضعيفة تبقى عرضة للتدخل والضغط.

واعتبر قاسم اليمن نموذجًا يحتذى به في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي، أميركا وإسرائيل وحلفائهم، مؤكدًا أن التاريخ أثبت أن الإرادة الحقيقية للشعوب يمكن أن تتحدى حتى أقوى الدول في العالم.