الفرح: صمود اليمن نموذج لردع هيمنة واشنطن وسط تهديدات المجرم ترامب لأمريكا اللاتينية

12

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
5 يناير 2026مـ – 16 رجب 1447هـ

أوضح عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن السكوت على الجريمة التي ارتكبها الرئيس الأمريكي، المجرم ترامب، بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو شجّعه على التمادي في تهديد الآخرين، محذراً من أن سياساته لن تتوقف عند فنزويلا فقط، بل ستستهدف دول أمريكا اللاتينية تباعًا، بما في ذلك كولومبيا والمكسيك.

وقال الفرح في سلسلة تدوينات على منصة “إكس” اليوم الاثنين، إن سياسة الإدارة الأمريكية تقوم على مبدأ الضغط والغطرسة، مضيفاً: “كلما وجدت الدول صمتًا أو تراجعًا أمام تهديداتها، ازداد طمعها وغطرستها، أما الدول التي تواجهها بحزم وصلابة فتجدها تتراجع وتنسحب في نهاية المطاف مذلولة وهزيلة”.

وأكد أن هذه السياسة تجلّت بوضوح في مواجهة اليمن مع أمريكا، حيث أثبتت التجربة أن الدولة التي تمتلك الإرادة والقدرة على الدفاع عن سيادتها واستقلالها، تستطيع الوقوف أمام التهديدات الأمريكية، لافتاً إلى أن ما حققه اليمن لم يكن إلا بفضل الله تعالى وتوفيقه، مع تصعيد الجهوزية الوطنية وصمود الشعب اليمني في مواجهة العدوان.

وحول مزاعم ترامب عن تورط الرئيس مادورو في تهريب المخدرات، أشار عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أن المخابرات الأمريكية (CIA) والمستشارين السياسيين للمجرم ترامب كانوا وراء هذه الادعاءات، رغم أن ترامب نفسه لم يكن مقتنعًا بها بالكامل، معتبراً أن هذه المزاعم تأتي ضمن استراتيجية أمريكية تقليدية تقوم على توظيف عناوين جذابة لإحداث تأثير سياسي سلبي، والظهور في صورة المدافع عن الشعوب والمعتدى عليه.

وأفاد أن المجرم ترامب منذ اليوم الأول كان واضحًا تمامًا في حديثه عن النفط الفنزويلي، وعن ضرورة الوصول إلى الثروات الطبيعية دون أي دبلوماسية أو مواربة، مبيناً أن هذا الأسلوب يفضح النوايا الحقيقية للسياسات الأمريكية في المنطقة.

وشدد الفرح على أن الاعتبارات الدولية القائمة على القوة والصلابة هي وحدها التي تكبح جماح أمريكا، وأن الصمت والتهاون أمام تهديداتها يعني تمكينها من المزيد من الهيمنة والاستقواء، مؤكداً أن موقف اليمن كان نموذجًا عمليًا لكيفية مواجهة التهديدات الأمريكية عبر الصمود والاعتماد على القوة الوطنية.

ولفت إلى أن ما يجري في أمريكا اللاتينية من تهديدات متصاعدة بحق رؤساء الدول يعد إشارة واضحة إلى نهج سياسات القوة الذي تتبعه الإدارة الأمريكية، وأن الوقوف بحزم أمام هذه السياسات هو السبيل الوحيد لحماية سيادة الدول واستقلالها الوطني، محذراً من أن السكوت أو الرضا بالخضوع سيزيد من نزعة الهيمنة الأمريكية في المنطقة.