المرصد الأورومتوسطي: الكيان “الإسرائيلي” يدشن 2026 بحظر أهم منظمات الإغاثة بغزة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
1 يناير 2026مـ – 12 رجب 1447هـ
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن سلطات العدو الإسرائيلي تصعدِّ الإبادة في قطاع غزة، وتدشِّن عام 2026 بحظر جماعي لعمل أهم منظمات الإغاثة الدولية فيه.
وأكد المرصد في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن القرار “الإسرائيلي” بإلغاء تراخيص عمل عدد من المنظمات الدولية في قطاع غزة والضفة الغربية، يخنق الاستجابة الإنسانية ويقطع مسارات الدعم المنقذ للحياة عبر منظومة ترخيص تتعارض مع أحكام القانون الدولي.
وأوضح أن “إسرائيل” تستهدف بهذا القرار أبرز المنظمات الإنسانية الدولية التي تشكّل العمود الفقري للاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، ولا سيّما في ظل تقويض دور “الأونروا”.
وأشار “الأورومتوسطي” أن القرار يسرّع انهيار ما تبقى من المنظومة الصحية والإغاثية ويعمّق أبعاد الإبادة الجماعية، عبر خلق ظروف معيشية متعمدة تُفضي إلى تدمير السكان ودفعهم نحو التهجير القسري.
وتابع: أن “حظر عمل المنظمات يعني عمليًا فقدان قدرة علاجية حرجة قد يفضي إلى إغلاق واحد من كل ثلاثة مرافق صحية، فضلًا عن أنّ جميع مراكز تثبيت علاج سوء التغذية الحاد الوخيم الخمسة تعتمد على دعم هذه المنظمات”.
ولفت المرصد النظر إلى أن “إخلاء قطاع غزة من الوجود الدولي -المحدود أصلًا- تحت غطاء بيروقراطي يهدف إلى إحكام عزل السكان وتجريدهم من أي حضور خارجي يمكنه تقديم دعم إنساني أو مراقبة مستقلة”.
وبحسب “الأورومتوسطي”، فإن الإجراءات تسعى في جوهرها إلى تجريد الفلسطينيين من آخر وسائل الصمود والبقاء عبر تعطيل عمل المنظمات الإنسانية وشلّ قنوات الإغاثة ومنع الوصول المنقذ للحياة.
وكانت “إسرائيل” قد اشترطت شروطاً جديدة لتسجيل المنظمات الدولية، وعليه، فقد أكد البيان أن هذه الشروط التي تستند إليها “إسرائيل” لا تقتصر على متطلبات إدارية تقنية، بل تقوم على منظومة اشتراطات تُستخدم كمعيار للقبول أو الإقصاء وتشمل معايير ذات طابع عقابي.
وأضاف أن الحديث الإسرائيلي عن “بدائل” هو مجرد تضليل محض؛ إذ لا توجد أي جهة محلية أو دولية أخرى تملك القدرة اللوجستية أو البنية التحتية لملء هذا الفراغ الكبير، في ظل القيود الإسرائيلية المتزايدة على عمل المنظمات الإنسانية
وبيَّن أنَّ القرار يتعارض بصورة مباشرة مع التدابير المؤقتة الملزمة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 28 مارس آذار 2024، والتي ألزمت “إسرائيل” باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية.
وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي الانتقال من بيانات القلق إلى تدابير تنفيذية ملموسة تضع حدًا للانتهاكات الجسيمة الجارية في قطاع غزة، عبر تحرك دولي ملزم يؤكد عدم مشروعية القرار الإسرائيلي.
