حصاد العام 2025.. حروب ونزاعات مشتعلة حول العالم

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
1 يناير 2026مـ – 12 رجب 1447هـ

شهد عام ألفين وخمسة وعشرين تصعيداً خطيراً في الأزمات الدولية، انعكست تداعياته على مختلف مناطق العالم، في عام اتسم بالحروب والنزاعات وتفجر التوترات السياسية والاقتصادية، مع عودة السياسات العدوانية الأمريكية إلى الواجهة، واتساع رقعة الصراعات من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.

مع مطلع العام، عاد المجرمدونالد ترامب إلى الرئاسة الأمريكية، في خطوة رافقتها سياسات خارجية عدوانية، تمثلت في فرض رسوم جمركية واسعة أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة أنفسهم. وأسهمت هذه السياسات في ارتفاع أسعار المعادن النفيسة بشكل غير مسبوق، في ظل استمرار التوتر الأمريكي–الصيني، وفرض تعريفات جمركية شاملة على معظم الواردات الصينية.

وفي المقابل، اتخذت مجموعة من الدول خطوات فعلية للرد عبر إجراءات انتقامية، شملت الاتحاد الأوروبي وعدداً من الشركاء التجاريين لواشنطن. وعلى وقع هذا التصعيد، عقد الرئيسان الأمريكي والصيني قمة تاريخية في كوريا الجنوبية، أفضت إلى الاتفاق على هدنة تجارية بين البلدين.

وفي أوكرانيا، استمرت الحرب للعام الرابع على التوالي، رغم الجهود الدبلوماسية الحثيثة لإيجاد حل سياسي. وضمن هذه المساعي، انعقدت قمة ألاسكا، التي وُصفت بالتاريخية، بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

أما في أمريكا اللاتينية، فقد بدأت واشنطن فرض حصار اقتصادي على فنزويلا، ونفذت عمليات قرصنة بحق سفن فنزويلية، وسط حشد عسكري أمريكي غير مسبوق قبالة سواحل البلاد، بذريعة واهية، وبما يخدم مساعي تصعيدية تهدف إلى السيطرة على الأراضي الفنزويلية الغنية بالثروات وضرب نظامها المتحرر من الهيمنة.

وفي أفريقيا، وصلت الضغوط والشروط الأمريكية إلى نيجيريا، في سياق استهداف الثروات، ضمن مخطط أوسع للفوضى والتقسيم. وفي السودان، تواصل الصراع الدموي بين الجيش وقوات الدعم السريع المدعومة من الإمارات طوال العام، وسط مساعٍ لإعادة تقسيم البلاد.

وفي آسيا، واصلت الصين مناوراتها العسكرية الواسعة حول تايوان، موجهة رسائل ردع مباشرة للولايات المتحدة وحلفائها، في أعقاب سلسلة اتفاقات وصفقات أبرمتها واشنطن مع دول آسيوية تستهدف الصين. كما أقامت بكين أضخم عرض عسكري في التاريخ الحديث.

وشهد العام أيضاً مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان في نزاع جديد على إقليم كشمير، إلى جانب مواجهة أخرى بين باكستان وأفغانستان، ومواجهات مسلحة بين كمبوديا وتايلاند.

وفي الخليج، شكّلت زيارة المعتوه ترامب محطة مفصلية، جرى خلالها إبرام صفقات تسليح واستثمارات ضخمة تُقدَّر بتريليونات الدولارات، دون أن تفي أمريكا بتعهداتها بحماية هذه الأنظمة، كما تبيّن لاحقاً في العدوان الإسرائيلي على قطر.

عام ألفين وخمسة وعشرين رسم ملامح عالم مضطرب، انفجرت فيه النزاعات وتكاثرت المفاجآت السياسية والعسكرية، في ظل غياب الاستقرار وتآكل منظومات الأمن الدولي.

ومع دخول العالم عام ألفين وستة وعشرين، يستمر مناخ عدم اليقين، وسط توقعات بتصاعد جديد في التوترات والنزاعات الدولية، في عالم بات أكثر انقساماً، وأقل قدرة على احتواء الأزمات المتلاحقة.