7500 حالة اعتقال بالضفة المحتلة خلال 2025 وتصعيد صهيوني ممنهج يستهدف الأطفال والنساء

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

1 يناير 2026مـ –12 رجب 1447هـ

كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى عن تصعيد غير مسبوق نفذته سلطات كيان العدو الصهيوني خلال عام 2025 في سياسة الاعتقالات والتنكيل بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، حيث وثّق المركز أكثر من 7500 حالة اعتقال، من بينها نحو 600 حالة بحق قاصرين.

وأوضح المركز، في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إرباك المنظومة الاجتماعية الفلسطينية وتقويض أي حراك مقاوم، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة لا تشمل آلاف المواطنين الذين جرى توقيفهم خلال حملات الاعتقال الجماعية والتحقيق الميداني خارج إطار القانون، قبل الإفراج عنهم بعد التعرض للاعتداء والتنكيل، وغالبيتهم من الأسرى المحررين.

وأشار المركز إلى أن العدو الصهيوني يستخدم الاعتقال كأداة للعقاب الجماعي وتعطيل الحياة اليومية للفلسطينيين، في إطار سياسة انتقامية قائمة على الردع والتخويف بالقوة، في انتهاك صريح للقانون الدولي الذي يقيّد الاعتقال بشروط صارمة وتهم واضحة.

 

اعتقال النساء والأطفال

وبيّن مركز فلسطين أن الاعتقالات طالت جميع فئات المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك الأطفال، حيث سُجّلت 600 حالة اعتقال بين القاصرين، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات. كما أشار إلى استشهاد الطفل الأسير وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد شرق رام الله، نتيجة سياسة التجويع الممنهجة داخل السجون الصهيونية، وفق نتائج تشريح الجثمان.

كما طالت الاعتقالات أكثر من 200 امرأة، غالبيتهن بذريعة “التحريض” على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى اعتقال مسنّات وأمهات وشقيقات الشهداء والأسرى، في إطار سياسة الضغط والابتزاز. وشملت الحملة كذلك طالبات جامعيات، لا تزال بعضهن رهن الاعتقال، وصدر بحق عدد منهن قرارات اعتقال إداري.

ولفت المركز إلى إعادة اعتقال عدد من الأسيرات المحررات، سواء اللواتي تحررن ضمن صفقات تبادل أو بعد انتهاء محكوميتهن، على التهمة ذاتها، في مخالفة واضحة للاتفاقيات الدولية.

 

التنكيل بالمعتقلين

وأكد المركز أن عمليات الاعتقال تترافق مع اعتداءات جسدية ونفسية منذ اللحظة الأولى، تشمل اقتحام المنازل بوحشية، وترويع النساء والأطفال باستخدام الكلاب البوليسية، وتخريب الممتلكات وسرقة الأموال والمصاغ، إضافة إلى الاعتداء على المعتقلين أمام ذويهم.

كما أشار إلى حرمان المرضى من أدويتهم وأدواتهم الطبية، وتقييد المعتقلين وعصب أعينهم واقتيادهم بملابس النوم إلى مراكز التحقيق، حيث يتعرضون للضرب وسوء المعاملة خلال النقل.

 

اعتقالات جماعية واعتقال الجرحى

وبيّن مركز فلسطين أن عام 2025 شهد تصعيدًا لافتًا في سياسة الاعتقالات الجماعية، خصوصًا في القرى والمخيمات، حيث جرى احتجاز آلاف المواطنين والتحقيق معهم ميدانيًا في ظروف قاسية، وتحويل منازل فلسطينية إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق.

وسجّلت مدينة طولكرم واحدة من أوسع حملات الاعتقال، إذ اعتقل الاحتلال في يوم واحد أكثر من 1000 مواطن، بينهم أطفال ونساء وكبار سن.

كما أشار المركز إلى تعمّد العدو الصهيوني إصابة شبان بالرصاص قبل اعتقالهم، ونقلهم دون إسعاف، والتحقيق معهم قبل علاجهم، ما أدى إلى استشهاد عدد من الجرحى.

 

اعتقالات قطاع غزة

وأكد المركز أن سياسة الاعتقال امتدت خلال عام 2025 إلى قطاع غزة، حيث اعتُقل مئات المواطنين، لا سيما في رفح وشمال القطاع، سواء أثناء محاولتهم النزوح، أو خلال توجههم للحصول على مساعدات، أو أثناء ممارسة أعمالهم كالصيد.

وختم مركز فلسطين بالإشارة إلى أن العدو الصهيوني اعتقل أكثر من 14 ألف فلسطيني من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أُفرج عن معظمهم، فيما لا يزال نحو 1800 أسير من غزة رهن الاعتقال، وسط استمرار سياسة الإخفاء القسري بحقهم.