الخبر وما وراء الخبر

الصراع الدولي على باب المندب في ندوة فكرية بمكتبة الأسد السورية

1

نظمت اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الشعب الفلسطيني ومؤسسة القدس الدولية بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية المقاومة اليوم ندوة فكرية تحت عنوان “المشروع الصهيوأميركي والصراع الدولي على الممرات المائية – باب المندب نموذجا” وذلك في مكتبة الأسد بالعاصمة السورية دمشق.

وفي الندوة التي حضرها عدد من الشخصيات السياسية والفعاليات الثقافية والإعلامية أكد السفير اليمني لدى سورية عبد الله علي صبري أن الحرب العدوانية التي شنت على اليمن وشعبها هي استمرار للحقبة الاستعمارية حيث أن بصمات بريطانيا في الماضي والحاضر هي نفسها، وأن السيناريو الذي تشهده اليمن هو ذاته الذي تتعرض له سوريا وخاصة ما يتعلق بتنفيذ المشروع الصهيوأمريكي. وبين السفير صبري أن منطقتنا العربية لن تتعافى إلا إذا أعاد النظام العربي الرسمي تعريف معنى الأمن القومي العربي وعلى رأسه العداوة مع الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن النظام العربي الرسمي قد فقد البوصلة مع فلسطين ولهذا لم يكن مستغربا أن يفرط الأعراب في سوريا ويعتدون على اليمن.

بدوره تحدث الدكتور خلف المفتاح مدير عام مؤسسة القدس الدولية في سورية عن المحاولات التي تبذلها دول الغرب للسيطرة على الممرات المائية ذات الطابع الجيواستراتيجي مثل مضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب.

وشدد الدكتور المفتاح على ضرورة التنبه إلى الذرائع التي تفتعلها الدول الاستعمار ية ووكلاءها بزرع الجماعات الارهابية في المناطق الغنية بالثروات أوالمتحكمة في المواقع الاستراتيجية ومنها الممرات المائية.

وتحدث في الندوة الدكتور توفيق المديني المحلل السياسي التونسي عن أهمية الموقع الذي يتمتع به مضيق باب المندب بوصفه أحد أهم الطرق البحرية في العالم حيث يوفر للقوى الإقليمية والدولية إمكانية الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط والمحيطات المطلة عليه، مما دفع الغرب الاستعماري للتواجد العسكري في هذه المنطقة وبسط النفوذ عليها بشتى الطرق والوسائل.
وتطرق الباحث المديني إلى الدور الاماراتي في خدمة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية الذي تجلى من خلال التطبيع الرسمي والعلني مع الكيان الصهيوني، والحرب على اليمن واحتلال باب المندب وعدن وسوقطرى والعمل على تقسيم وتمزيق اليمن والعبث بجغرافيته السياسية.

فيما استعرض الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور إبراهيم عبد الكريم في ورقته التي حملت عنوان الحسابات الإسرائيلية الراهنة بشــأن بـاب المندب، محاولات الكيان الصهيوني والبحث عن موطئ قدم في البحر الاحمر بهدف انعاش الاقتصاد الاسرائيلي، مشيرا إلى أن واردات وصادرات دولة الكيان من خلال باب المندب بلغت نحو عشرين مليار دولار خلال العام 2021 .

وأشاد الباحث بالقوة العسكرية اليمنية التي تتطور باستمرار وتشكل هاجس كبير لإسرائيل، كما هو واضح في التقارير والصحف العبرية ذاتها. وختم بالتأكيد على ضرورة التصدي لهذا الكيان ومخططاته التي تهدد وجود وبقاء الأمة العربية برمتها.