الخبر وما وراء الخبر

رئيس الوزراء يشارك في الدورة الثالثة لمنتدى الاستثمار

1

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور أن قيادة الدولة ومختلف مؤسساتها، تدعم كل جهد يبذل في خدمة التنمية وتحرص على منح المستثمرين التسهيلات المعينة لهم في تنفيذ مشاريعهم في مختلف القطاعات الواعدة.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الاثنين، في الدورة الثالثة لمنتدى الاستثمار الذي تقيمه الهيئة العامة للاستثمار التي خصصت لاستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع النقل البحري والبري والجوي، ونوعية المشاريع المتاحة حاليا مع تحديد مواقعها وجدواها الاقتصادية.

وأوضح رئيس الوزراء في معرض رده على الاستفسارات المطروحة من قبل رئيس الهيئة العامة للاستثمار ياسر المنصور، الذي أدار نقاشات المنتدى، أن قطاع النقل من القطاعات الحيوية والمحرك لدورة الاقتصاد وشريان الحياة وبالتالي تزداد أهمية الاستثمار فيه لكي يكون معينا للتنمية والعمل التنموي بشكل عام.

ولفت إلى أن توجيهات الرئيس مهدي المشاط تقضي بأن يتجه الجميع للعمل التنموي وبالذات في الأوضاع الحالية التي يمر بها اليمن في ظل العدوان والحصار مع وجود العديد من معوقات عملية التنمية وفي المقدمة استمرار إغلاق ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وقال: “تدرك الحكومة نوعية التحديات والإشكاليات التي يواجهها المستثمرون، ولذلك تعمل على توفير المناخات الطبيعية التي ينبغي أن تكون حاضرة لخدمة العملية الاستثمارية”.

وأضاف: “الهيئة العامة للاستثمار تبذل جهدا جيدا وتقوم بعدد من الأنشطة التي تحاول تقديم فرص الاستثمار بشكل واضح للمستثمرين”، مشيرا إلى أن الحكومة لديها توجه واضح للعمل المشترك مع القطاع الخاص وتوطيد جوانب الشراكة معه باعتباره الرديف في تحقيق التنمية في ظل هذه الأوضاع بما في ذلك العمل على معالجة الإشكاليات البيروقراطية.

وذكر رئيس الوزراء، إلى أن من بين المشاكل التي يواجهها المستثمر تفسير بعض الموظفين للنص على نحو غير سليم وأحيانا الاجتهاد لخلق المزيد من التعقيدات وليس تسهيل وتبسيط الإجراءات الأمر الذي يتناقض مع توجه الدولة في تسهيل وتبسيط الإجراءات.

ولفت إلى أهمية أن يفهم جميع الموظفين أهمية القطاع الخاص وضرورة تقديم التسهيلات اللازمة له.

وأدان في سياق رده على الاستفسارات، قرار الحكومة الموالية للمعتدين برفع سعر الدولار الجمركي في الموانئ الواقعة تحت الاحتلال وفي المقدمة مينائي عدن والمكلا إلى 750 ريالا، وانعكاساته الكارثية على المواطن.

وعبر عن الشكر للهيئة على تنظيم هذا النشاط الذي يتيح للحكومة وأجهزتها المختصة الحوار وجها لوجه مع القطاع الخاص وإتاحة الفرصة للتعرف على مشاكلهم لرفع أي ضيم قد يقع عليهم اتكاء على قاعدة قانون الاستثمار الناظم لعلاقات الطرفين.

واختتم الدكتور بن حبتور، مداخلاته بالتأكيد على جاهزية الحكومة للتعامل المسئول مع مخرجات دورات المنتدى الاستثماري ومناقشتها والرفع بأي إجراءات يلزم رفعها إلى الجهات العليا.

من جانبه، أكد وزير النقل عبد الوهاب الدرة، أن تطوير قطاع النقل بالأساليب الحديثة هدف كبير للوزارة وذلك من خلال إصدار قرار لإنشاء إدارة عامة للاستثمار بالوزارة والهيئات التابعة لها للتنسيق مع هيئة الاستثمار والقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات النقل والموانئ البرية والبحرية والجوية.

وأشار إلى توجهات الدولة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص للدخول في استثمارات في قطاع النقل تنظمها اللوائح والأنظمة والقوانين لضمان المصلحة للجميع وتقديم خدمة للمواطن.

وطالب وزير النقل، الأمم المتحدة بالضغط على دول العدوان بسرعة فتح الموانئ والمطارات دون قيد أو شرط وكذا فتح الطرق بشكل كامل لتسهيل حركة المواطنين والنقل التجاري.

وذكر أن من أهم الفرص الاستثمارية التي تم عرضها في المنتدى مشروع توسيع الرصيف البحري بميناء الصليف البالغ تكلفته 300 مليون دولار بنظام (بي أو تي)، إضافة إلى تنفيذ نفق في طريق صنعاء- الحديدة وبالتحديد بمديرية مناخة لاختصار المسافة من 18 كيلو متر إلى أربعة كيلو مترات، إضافة إلى العديد من الفرص كالموانئ الجافة في صنعاء وذمار والمواقف متعددة الأدوار بأمانة العاصمة والخدمات الأرضية بالمطارات.

وأشاد الوزير الدرة، بحجم المشاركة في أعمال المنتدى من قبل القطاع الخاص ورجال المال والأعمال والمستثمرين وممثلي الجهات المعنية، مؤكدا الحاجة إلى التوسع في إنشاء الطرق نظراً لتوسع الحركة التجارية والاقتصادية وخاصة مشروع الطريق السريع “عمران- -صنعاء- تعز- عدن” وغيرها من الطرق التي سيتم طرحها مستقبلا.

فيما تطرق ممثل اتحاد الغرف التجارية محمد عبده سعيد عبر تقنية الزوم، ورجل الأعمال محمد الجراش من جيبوتي إلى الإشكاليات التي تواجه المستثمرين في قطاع النقل البري والبحري والجوي، وفي مقدمتها الوضع العام للبنية التحتية.

وأشارا إلى أن عملية الاستثمار في البنية التحتية بقطاع النقل مكلفة جدا، وهناك أولويات يجب أن تحل أولاً، إلى جانب القيام بتنفيذ دراسة وتقييم حقيقي حول الوضع العام للبنية التحتية للقطاع، والحاجة لصيانة الطرقات المدمرة بصورة عاجلة.

وأكدا أهمية تبني استراتيجية وطنية لإعادة الإعمار فيما يتعلق بالبنية التحتية وتشجيع القطاع الخاص لتقديم الخدمات المساعدة لقطاع النقل، وإعادة تأهيل قطاع المقاولات الوطني وتبني إصلاحات اقتصادية وتقديم التسهيلات اللازمة لإيصال البضائع والسلع دون عوائق.

فيما استعرض رئيس الغرفة التجارية بأمانة العاصمة حسن الكبوس، عضو مجلس إدارة مؤسسة سبأ للملاحة عبد الله الشرفي، وممثل الغرفة الملاحية عمر الملاحي، الصعوبات التي يواجهها القطاع الخاص في نقل البضائع وأثرها على ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وأكدوا على أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والدولية للضغط على الأمم المتحدة لفتح المنافذ والموانئ البحرية والبرية والجوية وفي مقدمتها ميناء الحديدة لاستقبال البضائع والسلع التجارية عبر وكلاء شركات الشحن والملاحة الدولية وبما يسهم في خفض أجور النقل.

وأشاروا إلى المخاطر والخسائر التي يتكبدها القطاع التجاري أثناء الاستيراد عبر ميناء عدن ونقل البضائع برا عبر مناطق وطرق طويلة تنعكس سلبا على المستهلك، لافتين إلى أن تكلفة أجور النقل تتراوح بين 25 إلى 40 مليار ريال شهرياً.

تخلل المنتدى مداخلات من قبل ممثلي الجهات والمكاتب المعنية والقطاع الخاص طالبت بضرورة تفعيل مؤسسة النقل البري وتنظيم عمل الحاويات وتحسين الوضع العام للنقل البري والبحري والجوي.

واستعرض المنتدى الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النقل وفي مقدمتها إنشاء ميناء جاف في المدخل الغربي للعاصمة بمنطقة المساجد وآخر في المدخل الجنوبي للعاصمة بمنطقة قاع القيضي، ومشروع تقديم الخدمات والمناولات الأرضية بمطار صنعاء، وتأهيل وتطوير صالات المطار المدني، وتوسيع نادي الطيران المدني.

وشملت الفرص الاستثمارية المعروضة إنشاء موقف لشاحنات النقل الثقيل بمحافظة الحديدة، وموقف متعدد الأدوار في منطقة التحرير، وآخر في باب اليمن، ومحطة انطلاق ووصول لباصات النقل الجماعي بأمانة العاصمة، ومحطة لوجستية على شبكات الطرق ما بين المدن بمحافظة ذمار، وشركة نقل جماعي داخلية ما بين المحافظات، وشركة نقل جماعي دولية بأمانة العاصمة، ورصيف بحري بميناء الصليف.