الخبر وما وراء الخبر

موقع فرنسي يسلط الضوء على تطور المنظومة التسليحية للجيش اليمني في ظل العدوان

2

تناول موقع (Air & Cosmos) الفرنسي المتخصص في مجال الطيران والفضاء، في تقرير له، المنظومة التسليحية للجيش اليمني ومراحل تطورها في ظل حرب التحالف على اليمن.

وقال الموقع إنه منذ عدة سنوات، تمكنت قوات صنعاء من مواجهة التحالف العسكري الذي تقوده وتتصدره السعودية، على الرغم من فارق القدرة العسكرية، إلا أن صنعاء لا تزال تتمتع بقدرة هجومية وأنظمة دفاعية جوية ضخمة.

وأفاد أنه بينما يقوم اليمنيون بتسليح أنفسهم، يبدو أن حرب السعودية ضد اليمن يجرها إلى صراع طويل ومحفوف بالمخاطر ومكلف للغاية.. لذا أن وسائل قوات صنعاء الجوية والمضادة للطائرات هي عنصر مهم في هذا الصراع، فهي أهم قدرة قتالية لها، حيث تسمح لها بضرب عمق عدوها الرئيسي واللدود “السعودية”.

وأورد الموقع أن صنعاء تحصل على هذه الأنظمة من خلال التصنيع المحلي، في حين، تعلن بانتظام عن تطوير التقنيات المحلية “الصواريخ والطائرات بدون طيار وما إلى ذلك”.

وتابع الموقع أن في بداية الحرب، انضمت العديد من وحدات الجيش اليمني إلى معسكر قوات صنعاء، ثم بعد ذلك حصلت قوات صنعاء على العديد من الأنظمة السوفيتية القديمة، سيما صواريخ “إس ايه-2, و إس ايه- 3 وإس ايه-6 وإس ايه- 9”.

وذكر الموقع أن التحالف بتدمير بعض هذه الأنظمة وبعض الأنظمة الدفاعية المضادة للطائرات، الأمر الذي دفع صنعاء إلى استخدام نظام محلي، يسمى فاطر-1 والذي كان سيدمر طائرتين بدون طيار أمريكيتين من طراز “إم كيو-9 روبر”.

وأضاف الموقع: من أجل مواجهة نقص الوسائل والإمكانيات، اضطرت قوات صنعاء إلى الارتجال، ثم قامت بتحويل صواريخ “آر-10″جو-جو “وآر-11” السوفيتية إلى صواريخ أرض- جو، ثم بعد ذلك أعلنت صنعاء أنها أسقطت طائرة سعودية من طراز F-16 في فبراير 2017 وألحقوا بطائرة أخرى تابعة للتحالف من طراز F-15 أضراراً، بفضل هذه التقنية.

وقال الموقع: أما بالنسبة لصواريخ كروز والصواريخ البالستية، فإنه منذ بداية الحرب شنت القوات المسلحة اليمنية هجوماً على معسكر صافر في 4 سبتمبر 2015، وحتى وقت قريب، شنت هجوماً في 18 كانون الثاني/ يناير 2020 في محافظة مأرب، لقد استخدمت القوت اليمنية صواريخ أرض-أرض لضرب عمق التحالف السعودي.

وأوضح الموقع أن في بداية الحرب، حصلت صنعاء على بعض الأسلحة من المخازن العسكرية.. ثم استولت على صواريخ “تي آر-21 توشكا، بالإضافة إلى العديد من صواريخ عائلة سكود السوفيتية: “سكود بي”، و هي نسخة من صواريخ كوريا الشمالية من نوع هواسونغ 5 وهواسونغ 6.

كما شهدت عائلة الأنظمة هذه تطوير محلي، يبدو أنه صاروخ بركان- 1 وبركان 2، كما قام الخبراء اليمنيون بتحول صواريخ “في -750 من نظام إس ايه-2 المضاد للطائرات إلى صواريخ أرض-أرض تسمى قاهر -1 وقاهر-2 وهي صواريخ دقيقة للغاية.

الموقع رأى أن عام 2018، يمثل نقطة تحول في الحرب بالنسبة لقوات صنعاء، قائلاً: “لقد أصبحت الطائرات بدون طيار تدريجياً واحدة من الأسلحة المفضلة لديها إلى جانب الصواريخ الباليستية، كما يتضح من الهجوم المذهل على مطاري دبي وأبو ظبي في عام 2018″.

وكشف الموقع أن من أجل توجيه الضربات وجمع المعلومات في ساحة المعركة، يمكنهم الاعتماد على عدة نماذج من طائرات الاستطلاع بدون طيار: ” هدهد- 1″ يبلغ مداها 30 كم، وتحلق لمدة 90 دقيقة، طائرة “الرقيب” يبلغ مداها 15 كم وتحلق في الجو لمدة 90 دقيقة، وطائرة “راصد” والتي يبلغ مداها 35 كم وتحلق لمدة 25 دقيقة، يبدو أن الأخيرة نموذج مشابه جداً لـ طائرة “سكاي ووكر 8x” الصينية.

وتابع الموقع حديثه بالقول: أما بالنسبة للهجوم، فإن صنعاء لديها نظام آخر مثل “قاصف-1″، مع حمولة 30 كيلوغراما من المتفجرات، لديها أيضاً طائرات بدون طيار فريدة لا مثيل لها، وبالتالي ربما تم تطويرها محلياً، كطائرات “صماد-2″و”صماد-3”.

وبحسب الموقع استخدمت الطائرات بدون طيار والذخائر المتسكعة هذه لضرب المواقع النفطية لشركة أرامكو العملاقة في أغسطس 2019، مشيراً إلى أن الانسحاب التدريجي للولايات المتحدة من المنطقة كجزء من التحول نحو المحيطين الهندي والهادئ يهدد بالحد من المساعدة الأمريكية للتحالف مثل “الاستخبارات وغيرها”.

وبين الموقع أنه إذا أرادت دول الخليج مواصلة الحرب، فسيتعين عليها الاستثمار أكثر عندما يبدو الصراع بالفعل بمثابة هاوية مالية، بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتباطأ مبيعات الأسلحة والتكنولوجيا من الدول الأوروبية إلى أعضاء التحالف، بعد اتهامات عديدة من قبل المنظمات غير الحكومية حول استخدام الأنظمة الغربية لارتكاب جرائم حرب خلال الحرب.

ولفت الموقع أن نطاق وخطورة الأنظمة التي لدى صنعاء يتزايد، مما يشكل خطراً متزايدا على الأنظمة الملكية الخليجية، حيث أنها تنتج أو تصنع أكثر فأكثر من أنظمة الصواريخ وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات، ولا تزال المخاطر كبيرة بالنسبة للأهداف الاستراتيجية “المنشآت النفطية، والمواقع العسكرية، وأهداف سعودية أخرى.