الخبر وما وراء الخبر

الأمانة العامة لمجلس الوزراء تنظم فعالية بالذكرى السنوية للشهيد

3

أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الرؤية الوطنية محمود عبدالقادر الجنيد، أن ما ينعم به الشعب اليمني من أمن واستقرار، هو ثمرة من ثمار تضحيات وقوافل الشهداء الذين جادوا بأرواحهم وجعلوا من أنفسهم وقوداً في مواجهة العدوان والدفاع عن الأرض والعرض.

وأشار الجنيد في الفعالية التي أقامتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء لإحياء الذكرى السنوية للشهيد، إلى أن العدوان ومرتزقته أرادوا تدمير اليمن وإبقائها تحت سيطرتهم، لكن بتنامي ووعي الأحرار من خلال ثقافة الجهاد والاستشهاد، تحطمت أحلام الطامعين ولم يعد بإمكانهم إركاع الشعب اليمني.

وحيا أسر وأهالي الشهداء وتضحياتهم في سبيل الدفاع عن اليمن، قائلا: “كل أسرة كريمة قدمّت شهيداً في سبيل الله، قد بنت لبنة في صرح الإسلام، وأكدت صدق ولائها لله واستجابتها لدعوته وتمسكها بكتابه، فلهم منا كل الشكر والرعاية والتقدير”.

وتطرق نائب رئيس الوزراء إلى مسيرة الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، ودوره في إعادة الأمة إلى ثقافة الجهاد والاستشهاد، وكذلك الجهد الكبير الذي يبذله قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في حمل هذا المشروع المقدس، والمضي باليمن بحنكة وحكمة نحو الانتصارات والمستوى الذي أصبح الشعب اليمني يفخر به من عزة وكرامة.

وقال الجنيد: “إنها سنة الله تعالى أن جعل لكل عطاء ثمرة في الدنيا وجزاء في الآخرة، وبقدر العطاء يكون الجزاء، كما أنه لا يوجد عطاء أعظم من بذل النفس والمال في سبيل الله، دفاعاً عن الوطن، والمبادئ التي جاء بها ديننا الإسلامي من حرية وعزة”.

وأضاف:” لولا تضحيات شعبنا إيمانناً بعدالة المظلومية وحتمية النصر، ما تحركنا بذات الهمة والإصرار في معركة البناء من خلال مشروع الرؤية الوطنية، التي جاءت في فترة حرجة وملحة، ووضع متردٍ لمؤسسات الدولة، فكان السير في تجسيدها وتنفيذها في الواقع العملي برعاية قائد الثورة وإشراف مباشر من رئيس المجلس السياسي الأعلى، هو الوفاء لتضحيات ودماء الشهداء وحالة الصبر والثبات التي تجلت في شعبنا في أروع صورها”.

وأكد نائب رئيس الوزراء على واجب الوفاء للشهداء وتضحياتهم ومآثرهم الخالدة، ومقابلة عطاءهم باجتراح الممكن والمستحيل للوصول باليمن إلى المكانة التي تحقق معاني العزة والاستقلال، والنماء الاقتصادي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والعيش الكريم لكل أبناء اليمن.

من جانبه أكد مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى العلامة محمد مفتاح، أن أسر الشهداء يستحقون أوسمة الفخر والاعتزاز والاكبار، لأنهم أكرم من عاش على ثرى هذه الأرض.

وقال:” يجب التذكر أن الشهداء بيقينهم وإيمانهم وثباتهم وهبوا أنفسهم للسير على مبدأ الحق والعدل في مواجهة أعتى قوى الإفساد والانحلال والإجرام والغطرسة”.

وأضاف: “رغم ما تمتلكه دول العدوان من إمكانات مادية وعسكرية وإعلامية، لكنها انكسرت وهزمت وهي تواجه رجال مؤمنين ثابتين في مختلف الجبهات”.

وأشار العلامة مفتاح إلى ما شهده اليمن قبل معركة المواجهة المباشرة مع قوى العدوان، من اغتيالات وتفجيرات عبثية ودموية، وأعمال خطف وذبح وسحل، أوقفها تحرك الشهداء الذين حولوا المعادلة إلى أمن واستقرار واطمئنان.

وذكر أن التحرك المسؤول والمشاركة الفاعلة في إحداث النهضة الشاملة لليمن، هو من باب الوفاء لدماء الشهداء وتضحياتهم ومبادئهم.

في حين تحدث نائب وزير الخدمة المدنية والتأمينات عبدالله المؤيد في كلمة أسر الشهداء، عن المكانة العظيمة للشهداء الذين استضافهم الله أحياءً عنده.

وأشار إلى أن الشهيد عندما قدّم روحه لله، نأى بنفسه عن المصالح والمطامع الدنيوية.

وأكد المؤيد أن الرضى بالفساد والتقصير في أداء المسؤولية خصوصاً في مؤسسات الدولة، خيانة لدماء الشهداء، ما يجب التنبه لذلك.

بدورها أشارت الكلمة الترحيبية التي ألقاها مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء طه السفياني، إلى عظمة إحياء ذكرى سنوية الشهيد الذين مثلوا شموساً ونجوماً أضاءت وهدت من تاه عن الطريق.

وأكد أن مواقف الشهداء مخلدة، وكل روح شهيد كسرت الطواغيت وهيبة الظالمين، مؤكداً أنه لولا تلك الدماء الزكية ما نعم المجتمع بالأمن والاطمئنان.

ولفت السفياني إلى ضرورة استلهام معاني الصبر والثبات والمثابرة من مآثر الشهداء العظماء، وقال “لا ننسى تلك التضحيات والبطولات التي جسدها الشهداء، بل يجب تخليدها وتدريسها ضمن المناهج الدراسية والجامعية”.

في حين طالب الأمين العام المساعد لرئاسة الوزراء يحيى الهادي، بألا يقتصر الاهتمام بأسر الشهداء بالفعالية السنوية فحسب، لكن يجب أن يستمر الاهتمام على مدار العام من خلال تفقد احتياجات أسر وأهالي الشهداء الغذائية والصحية والتعليمية.

وحث الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء التي تم تشكيلها مؤخراً على إعداد مصفوفة لتحديد واجبات كل جهة تجاه أسر الشهداء، ومن ثم متابعة تنفيذها.

تخلل الفعالية قصيدة شعرية، وأوبريت إنشادي لأشبال فرقة الرسول الأعظم بمدارس الوحدة، كما تم في ختام الفعالية تكريم رمزي لأسر الشهداء بمجلس الوزراء.