الخبر وما وراء الخبر

معادلةٌ استراتيجيةٌ جديدة.

5

بقلم// منار عامر

“من يحدد العواقب في نهاية المطاف هو الله، لا أمريكا ولا إسرائيل، ولا مالكم ولا نفطكم، ولا جبروتكم ولا تكبركم ولا مرتزقتكم، من يرسم العواقب ويحدد النهايات هو الله سبحانه وتعالى، ولله عاقبة الأمور، ألا إلى الله تصير الأمور”
هذا ما قالهُ السيد عبدالملك _يحفظه الله_في بداية العدوان، الكلام الذي يدل على الثقة الكبيرة بالله وبتأييده وبنصرة الحق وإن كانت الظروف لا تؤيد ذلك، ودول العدوان لا تعيّ لغة القرآن ولم تفهم كلام السيد في ذلك الوقت، ولكن عندما ترجمها وأثبتها الواقع أدركت الأمر واستوعبت الورطة التي تورطتها في اليمن.

معادلةٌ استراتيجيةٌ جديدة، تطوراتٌ عسكريةٌ فريدة،عروضٌ عسكرية متميزة، هذا الذي لم يتوقعهُ تحالف الشر يومًا ما ولم يتخيل أنه سيُصدم بهذا البأس اليماني الحُر وبهذه الإرادة القوية النابعة من الموقف الحق، وهنا كانت الرسالة بأن ما بعد العروض العسكرية ليس كما قبلها، وما بعد الهدنة ليس كما قبلها، وأننا لن نسمح بعد اليوم بنهب ثرواتنا الذي أصبح عند السعودية والإمارات أمرًا اِعتياديًا منذ سنوات وفائدة لهم في ظل الأزمة العالمية حاليًا، وعند المرتزقة الذين يأخذون ما يتبقى منهم أمرًا يجعلهم أذلاء وصاغرين لا يهمهم أن تبقى اليمن ذات سيادة، ولا يلتفتون لحال المواطنين ومعاناتهم، وبهذا لن نقبل بهدنةٍ تتمثلُ في حربٍ باردةٍ لأبناء الشعب اليمني كافة وتزيد من معاناتهم وأوجاعهم، والمستفيد الوحيد هو دول العدوان الذين جعلوا اليمن حديقة خلفية لهم والذي أثبت الزمن الشيء المعروف للجميع هو أنهم يخافون على نفطهم واقتصادهم ولا يكترثون لدماء الشعب اليمني.

هدّدنا ونفّذنا، حذّرنا وأثبتنا، هذه هي القيادة الحكيمة وهذه هي اليمن، فاستهداف ميناء الضبة في حضرموت لم يكن إلا تحذيرًا بسيطا والقادم أعظم إذا لم يرفعوا الحصار ويتركوا الثروات ويصرفوا المرتبات التي قاموا بسرقتها طوال هذه السنوات، خياراتُنا مفتوحة أمامهم إما سلامٌ دائمٌ ومشرِّف يحققُ لنا مطالبنا المشروعة، أو حربٌ جديدةٌ بمعادلةٍ ليست كسابقتها، وعلى العدوان أن يحدِّدَ موقفه جيّدًا ويتعظَ ممّا قد مضى، والعاقبةُ للمتقين.