الخبر وما وراء الخبر

وأما عن كذب أمريكا وخُدعها فحدّث

4

بقلم// صفوة الله الأهـدل

وكعادتها أمريكا ،فهاقد عادت من جديد ،بحبالها القصيرة “حبل الكذب” ،وسياستها التي باتت معروفة بالخداع ومكشوفة للجميع ؛بل والتي لم تعد تخفى على أحد ،فالدجل والخلف بالوعود ونقض العهود ،سمةٌ بارزةٌ فيها :{أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ}.

أسألوا عن سكانها الأصليين الهنود الحمر ،أين باتوا وأين أصبحوا وكيف مضوا وكيف تم القضاء عليهم ،وقد كان عددهم يقارب مائة مليون مواطن ،أسألوا عن معاهدات أمريكا لهم ولغيرهم من شعوب العالم ،أسألوا عن الهُدن في فلسطين وأفغانستان وسوريا والعراق ،وماذا حل بها وأين هي في الواقع ؛حتى نوافق على تمديد خُدعتِها وليس هدنتها هنا في بلدنا؟! :{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً} ،{لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} .

شروط الهُدنة ،كانت تنص وتقضي على تنفيذ وتحقيق جميع بنودها ،لماذا كل هذا التعنت من قِبل أمريكا وبريطانيا، هل مطالبتنا لهم بدفع مرتباتنا التي سرقوها من البنك المركزي مطالب لايجوز لنا المطالبة بها، هل طلب رفع عدوانهم الغاشم ،حصارهم الظالم علينا ،جريمة ؛كي لايستجيبوا لها، هل مطالبتنا لهم بالكشف عن مفقودينا والإفراج عن أسرانا ليس حق ؛حتى يرفضوا ذلك ،هل مطالبتنا لهم بتيسير رحلات جوية لجميع جرحانا ومرضانا المعذبين بفعل جُرمهم كارثة ؛حتى لايخضعوا لها ؟!! صدق الله فيهم :{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ } .

مطالب شعبنا وقيادتنا ،مطالب إنسانية عادلة ،لايمكن التنازل عنها أو المساومة فيها ؛كونها مطالب حقّه ،فضلًا عن أنها ليست بالأمر بالصعب عليهم .

مالذي يريدوه منا ،هل نمدد مثلًا هُدنة هم نسفوا بنودها ؛بل كيف لنا أن نقبل بهكذا هُدنة ،وهي لاتخدمنا ،ولا تحق مطالبنا الإنسانية ؛حتى نمددها علينا فقط وليس عليهم ،ونجددها مرة أخرى بعد فشلها وانتهائها ؟!!! .

اخبرنا الله في كتابه أنهم سينقضون العهود والمواثيق بعد توقيعها وعقدها وتوكيدها :{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ} ،ثم بيّن الله لنا أن الحل الوحيد الذي ينفع مع هذه العينة من البشر :{فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} ،{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} ،وقد استنكر الله على من لايقتالهم حيث قال: {أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ }؟!