الخبر وما وراء الخبر

14 أكتوبر .. الثورة المغدورة !!

9

بقلم// محمد صالح حاتم

تحل علينا الذكرى 59 لثورة الرابع عشر من اكتوبر الخالدة، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشماء يقودها ثوار اليمن الاحرار.

هذه الثورة التي بفضلها وبدماء ثوارها غابت شمس الامبراطورية البريطانية عن جزء من تراب يمننا الحبيب بعد تدنيسه لمدة 129 عاما.

ثورة اكتوبر التي اشترك فيها الثوار من شمال اليمن وجنوبه وكانت تعز هي منطلق الثوار وهي المستودع والمخزن والداعم اللوجستي لهذه الثورة، التي جاءت بعد عام من الثورة الام 26سبتمبر ، والتي كانت المحفز والمشجع والدافع لطرد الاحتلال البريطاني، لأنها كسرت حاحز الخوف، وشجعت الثوار على التحرك بقوة نحو طرد المحتل الاجنبي.

اليوم بعد 59 عاما ًمن ميلاد هذه الثورة .. ماذا يحدث ويجري على جزء من أرضنا الغالية ، وهو الجزء الذي كان محتلاً من قبل بريطانيا؟!..

بماذا سنجيب على شهداء وأبطال ثورة 14 اكتوبر؟!!..

ماذا سيقول علي عنتر ومدرم وعبود وغيرهم ، عندما يعلمون أن الأرض التي حرروها بدمائهم، جاء ابناؤهم واحفادهم ومن تسلم قيادة البلاد من بعدهم وسلموها لمحتل جديد، محتل لم يكن له ذكر عندما انطلقت ثورة اكتوبر ، ولم يكن موجودا على الخريطة ؟!!.

أليس من العيب علينا أن تمر 59 عاما ًمن عمر ثورة اكتوبر وفي زمن الحرية وافول الاحتلال العسكري، ونحن في اليمن جزء من ارضنا محتل..؟!.

اليوم وكأننا نعيش ما قبل 14 اكتوبر 1963م-الاحتلال نفسه؛ الفارق أن المحتل اليوم هم اذيال واذناب بريطانيا، السعودية والامارات، وهذا هو المعيب في حقنا..!!.

من لا تاريخ له ولا حضارة ولا ذكر بين الأمم ، يتطاول على أرض اسياده واسياد البشر، يتطاولون على ارض من صنعوا التاريخ ، وجاسوا الديار شرقا وغربا ًبخيولهم.

ماتعرضت له ثورة 14اكتوبر هو الغدر والخيانة ، من قبل من ينتسبون لليمن، ويقولون انهم يمنيون..

ثورة اكتوبر غدر بها عملاء بريطانيا الذين زرعتهم قبل رحيلها، واشترت البقية بأموالها واموال النفط الخليجي.

ثورة اكتوبر المغدورة لن يستمر الغدر بها، ولن تقبل الغادرين على تراب طهرته من دنس المحتل الاجنبي البريطاني.

دماء شهداء اكتوبر وسبتمبر وكل شهداء اليمن لن تضيع ولن تذهب هدرا، بل انها ستجرف المحتل الجديد،وستزلزل عروش الغازي والمحتل والخائن والعميل، وستبني دولة اليمن الكبرى…

فالمحتل الى زوال ولو بعد حين، وأرض اليمن ستحرر ولن تقبل أي محتل على أرضها ، ومن لم يعرف اليمن ورجالها فليقرأ التاريخ.. !.