الخبر وما وراء الخبر

المولد النبوي ،،، إقامته والاحتفاء به ثقافة وهوية

5

بقلم// رضوان سبيع

طبعا إهتمام شعبنا بإحياء مناسبة المولد النبوي الشريف وحرصه على إقامتها والاحتفاء بها ليس جديدا

لأن ذلك هو من صميم عقيدته وجزء أصيل من ثقافته وهويته الدينية وهذه المناسبات الدينية هي من شعائر الدين التي يدين لله بعظمتها وقدسيتها

لكن الذي اختلف فيما يتعلق بهذا النهج هو الوضع والظروف التي تخلقها وتفرضها تأثيرات مالكي السلطة والنفوذ ومدى انسجامهم وتفهمهم وقابليتهم للقيم والمبادئ والثقافة ولنهج وهوية الإنسان اليمني أو رفضهم لها وانسلاخهم منها وحربهم عليها وسعيهم بكل الطرق والوسائل لاجتثاثها أو على الأقل الحد منها ومن تصاعد واستمرار الإهتمام باقامتها وعرقلة ومنع أي أنشطة وفعاليات يمكن أن تسهم في إحياءها في قلوب الناس ووجدانهم وترسيخها في وعي وثقافة الأجيال

والمثال على ذلك هو أن الشعب اليمني خلال العقود الماضية وقبل انتصار وتمكن المسيرة القرآنية كان يقيم مناسبة المولد النبوي عبر فعاليات وندوات يتم إقامتها في المساجد

خلافا لما هو عليه الحال في ظل المسيرة ، كان يتم الاحتفال بالمولد النبوي في عهد النظام العفاشي لكن على استحياء ولم يتم اعطاء هذه المناسبة العظيمة حقها في الاجلال والتعظيم والاهتمام بالشكل الذي يليق بها

حقيقة هذه المناسبة وغيرها من المناسبات كانت محاربة ويتم استهدافها من قبل الوهابيون الذين كانوا نافذين ولهم حضور كبير داخل الدولة لأنهم كانوا حلفاء عفاش ويتشاركون معه في السلطة والثروه

ولا أحد يستطيع أن ينكر دورهم الكبير وسعيهم الحثيث في محاربة واستهداف الشعب اليمني فكريا ومحاولاتهم الجريئة في إبعاده عن أعلام الهدى من أهل بيت النبوة ودفعه إغراء وترهيبا للانسلاخ عن عقيدته الإسلامية الأصيلة وتخليه عن ثقافته وهويته الدينية وقيمه ومبادئه المحمدية

والجميع يعلم مدى ما وصل إليه التجريف الثقافي والغزو الفكري والمعرفي إبان الاجتياح الوهابي لليمن والبلدان العربية والإسلامية في ثمانينات القرن الماضي بدعم وتمويل خزائن البترودولار

وعلى الرغم أن محاولاتهم لتغيير ثقافة الشعب ومسخ هويته كانت تتم بإستخدام إمكانات الدولة وكانوا يسخروا كل أدوات السلطة ونفوذها واستخدموا الإعلام والمال العام في عدوانهم الفكري لمسخ هوية الشعب وتحريف ثقافته إلا أنهم فشلوا ولم يتمكنوا من التأثير على كل أبناء الشعب الذي متمسكا بقيمه ومبادئه في ظل الهجمة الوهابية الشرسة التي انتشرت في المجتمع اليمني وأثارت الفتن وأججت المشاكل في أوساطه تماما كما يفعل السرطان الخبيث حين ينتشر فجأة في جسم الإنسان فينهكه ويثير أوجاعه ويعمل على قتله ببطئ إن لم يتم التنبه لخطره والعمل على اجتثاثه واستئصاله سريعا وبكل حزم

#لبيك_يا_رسول_الله