الخبر وما وراء الخبر

سيادة وطن تشرئب لها الأعناق

3

بقلم// أشجان الجرموزي

عيون ساهرة، وعقول حائرة، تلك هي معادلة الحرب اليوم، لا تُستعرض القوة بين ليلة وضحاها، ولا تداس الرؤوس العلية رغم شحة مواردها، فالأيام تنجب البأس الشديد وتأتي للمعتدي بالوعيد، وحين يصدح وعد الآخرة، يتنزل غيث الأمان ويصعق من كان يحسب أنه في منازل علو الشأن، فتتبعثر الأراء وتتخبط الأفكار، ولأهل الإيمان أمن وأمان.

عروض عسكرية شاهدها القاصي والداني، وعرف منه قوة الجيش والوطن ذا السيادة، من مصدر قوة لا من ضعف ولا غرور، تتقدم جحافل جيشنا في عرض عسكري مهيب تشرأب له الأعناق وترتسم له البهجة في وجوه من يعرفون قيمة وأهمية هذه العروض، عروض لا تدخل خارجي فيها، أو ضيف متطفل يملي انتقاداته عليها، آلاف من الجنود نذروا حياتهم لله ثم للوطن، عيون ساهرة لينام الوطن بأمان، نجدهم حولنا وبخدمتنا، فلنا الأمن حينما تتواجد أرتال لهم الأمن.

ومن فرح داخلي إلى ترقب خارجي، مالذي تبقى ؟ وإلى أين ستذهب هذه القيادة ؟ بث مباشر وتحليلات وقراءات، ومشاهد أذهلت عقولهم الحائرة وأوهنت قواهم المزيفة، فأنى لشعب تحت الحصار أن يصنع قوة بحجم تلك الجيوش والمعدات، وأنى لقائد يُرهب من أجاع العالم وأخافه!، إنه الإيمان في يمن الإيمان، لم يدركوا قعر قوته، إنهم سيل العرم الذي سيجتث العداء ويبيدهم، إنهم الأمن الذي لا خوف بعد الله وجودهم.

عروض مضت وعرض حديث وعروض قادمة أشد ضرواة وبسالة تشعل قلوب الأعداء، وتصيبهم في مقتل، إنهم خواء وصحراء جدباء، مقابل البواسل الأحرار_ من لا يقبلون الذل والعار_ فدمائهم وقود لصد المعتدي أينما وجد، إنها هدنة المواجهة ولا سبيل لهدنة مزيفة أخرى ! فالقرار اليوم هو لتلك الجموع العسكرية التي لاند لها، وإن بلغت قوة الطرف المعتدي عنان السماء فمن معنا هو رب الأكوان وجبار السماوات والأرض.