الخبر وما وراء الخبر

الدور البارز والمُشرف للمرٲة اليمنية في ثورة 21 سبتمبر

3

بقلم// خديجة المرّي

لقـدكان للمرٲة اليمنية الدور البارز، والموقف العظيم المُشرف ٲمام الملٲ، وٲحرار العالم، في ثورة 21من سبتمبر، وٲيُ مواقف تُستحق ٲن يُسجلها التاريخ ويُذكرها، من مواقف تلك المرٲة اليمنية الصامدة المجاهدة ، المُؤمنة المخلصة، الصادقة الصابرة، التي من صمودها صنعت المُستحيل، ومن صبرها قهرت كل الظروف، وواجهت الصُعوبات، ومن ٳخلاصها وصدقها كان سرّ الثبات، ومن جهادها العظيم صنعت نصراً لكل ٲخوانها المؤمنين.

فعندما يعود بنا قطار الزمن مُجدداً، وتلك الٲيام والشهور والسنين، طيلة ثمانية أعوام مرّت والذاكرة لاتنسى ماذا جرى ؟! وماذا كان يحدث ويدور؟!!
نستذكر تلك الٲحداث، ونبحث عن المُتغيرات، ونتذكر المسيرات، وصدى الصرخات، وهتافات الاحرار، وصبر الثّوار، وثبات المٌرابطين، ورفض الذلة والمهانة للعملاء المُستكبرين( من ٲمريكا وٳسرائيل) الظالمين الماكرين، حيث كانت ثورة21من سبتمبر ثورة بها يفخر اليمانيون، ومنها فشل الٲعداء المُخططون، وحققت ٲهدافها بنجاح ، فكانت ٲرض اليمن”مقبرة الغزاة”

وفي هذه الثورة العظيمة والمباركة ٲسهمت المرٲة اليمنية وشاركت فيها، لم تقف مكتوفة ٲياديها، بل وقفت بكل صلابة وعنفوان، وقفت بكل فخر واعتزاز، جنبا ٳلى جنب، وكتفآ بكتف، مع شقيقها الرجل، فكانت لهُ نعم العون، ونعم السند، ونعم المدد، فكانت هي من تصنع الخبز، وتجهز الطعام، في منزلها البسيط بكل ماتملك وتجود، وتُقدمهُ إلى المُرابطين في الساحات ، بحيث جعلتهُ من أولى أولوياتها في تلك المرحلة، فهي من أستشعرت
المسؤولية؛ وإنطلقت بصدق وإخلاص النية، وهي تتحرك، وتعمل، وتُجاهد.

فكما كانت تدعم الساحات بالدعم المالي والمادي، كان هُناك لها أيضاً أسهاماً عظيماً، في الدعم المعنوي؛ فكانت هي من تدفع بإبنها للخروج والمُشاركة في الساحات، كانت تدفع بزوجها وتُشجعه، وترفع معنوياته، للخروج في وجه الأعداء، ومُخططاتهم الشيطانية، ونصرة القضية “الفلسطينية” وتحرير اليمن من الوصاية “الأمريكية” وكانت أيضاً تدفع بأخيها للتحرك في مواجهة الظلم، كما كانت تعتز وتفتخر وترفع رأسها بكل عزيمة وإباء ، برجالها وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمة، وتتلقى خبر إستشهاد فلذات أكبادها بكل صبر ورضا، واحتساب الأجرمن عندرب السماء عزوجل، لم تهن ولم تضعف، بل تزداد صبراً وإيماناً، وهي مع ربها لاتخشى لومة لأئم من أحد.

وخلال ثورة21من سبتمبر أستمرت المرأة اليمنية؛ وهي الشامخة الحرة الأصيلة، لن تأبى الإذلال والهوان، ولم تخضغ لقرن الشيطان، فقد كانت ولازالت إلى الآن، هي الركيزة الأساسية في نجاح هذه الثورة، ومن شاركت في انتصارها، فكان لها الشرف في ذلك، كيف لا؟!!
وهي صانعـة ومربية أجيالها، التربية القرآنية، وهي من غرست في نفوسهم صدق الإنتماء للهوية الإيمانية، فكانت فاطمية الإيثار في عصرها، وزينبية الصبر والتضحية في تقديم القوافل من شهدائها.

أبرزت هذه المرأة اليمنية النُموذج الراقي في ثورة21من سبتمبر، في وعيها الكبير، وتحركها الجاد، وصلابة بأسها، بماتعنية الكلمة ، وهذا إذا دل على شيء؛ فإنما يدل على أن المرأة اليمنية أسطورة في الصمود والجهاد، فقد كانت ولازالت منذٌ مايُقارب ثمانية أعوام؛ وهي التي يسجد لها التاريخ إجلالاً ، وإحتراما، وتقديرآ لعظيم ماقدمته من مواقف خالدة ومُشرفة تُستحق أن يُخلدها التاريخ في أنصع صفحاته.

فالتحيـة كل التحية للمرأة اليمنية، صانعة العزة والكرامة والحرية، مُسطرة في ثورة21من سبتمبر المواقف البارزة، والتضحيات المُشرفة، فسـلام الله عليها، وكثر الله من أمثالها، وزادها الله قـوة في إيمانها، وبصيرة في جهادها، وعزيمة في تفانيها، فسـلامـاً وألف ألف ســلام لكل النساء الشامخات الثائرات، في وجــه العدوان، والمُتسلحات بسلاح الإيمان والقرآن.