الخبر وما وراء الخبر

ما قبل ثورة 21 سبتمبر كان وضع اليمن كارثي

3

بقلم// عدنان علي الكبسي

ما قبل الحادي والعشرين من سبتمبر كان وضع اليمن كارثي، وضع مأساوي بكل ما تعنيه الكلمة، وضع كان الأعداء يخططون فيه أن نذهب نحن كيمنيين برغبتنا بإرادتنا إلى الهاوية.

‏ تسلمت سيادة البلد ومؤسسات الدولة إلى الدول العشر، تحت البند السابع لإخضاع البلد للوصاية الأجنبية بشكل رسمي صريح واضح معلَن، سفراء الدول العشر وعلى رأسهم السفير الأمريكي يقررون ويتحكمون في الشأن اليمني، والكل متبعون السفير الأمريكي وما أقره فالجميع جنود مجندة للضغط على تنفيذه، وكنا نرى من خلال الفضائية اليمنية اجتماعات ولقاءات الوزراء وقادة الأحزاب والقوى السياسية بالسفير الأمريكي أكثر من لقاءاتهم أو اجتماعاتهم بالرئيس اليمني أو برئيس مجلس الوزراء آنذاك.

‏ وترتب على ذلك كوارث ومآسي في كل الجوانب، في الشأن السياسي، الشأن الاقتصادي، الشأن الأمني، اختلالات في كل شؤون البلد، وسنذكر بعض الكوارث والمآسي في الجانب الأمني.

‏ خلل أمني رهيب ما قبل ثورة 21 سبتمبر وسنورد بعضها على سبيل التذكير، وصل الخلل الأمني أن تستهدف الدولة اليمنية في أهم مفاصلها وهي وزارة الدفاع.

نستذكر جميعاً تساقط عشرات الطائرات العسكرية والحربية عند إقلاعها ببضع كيلوهات وبعضهن لا تصل حد إقلاعها اثنين كيلو متر من مرابضها في قاعدة الديلمي بمطار صنعاء أو من قاعدة العند، ونذكر بالطائرات العسكرية اللاتي سقطين في صنعاء، في حي الحصبة وقرب ساحة التغيير وشارع الخمسين بدار سلم ومقتل طاقمها وإصابة عدد من المواطنين إثر خلل أمني.

‏ الاغتيالات بين الحين والآخر لشخصيات سياسية وعسكرية وغيرها من الشخصيات البارزة في البلد.
‏ اقتحم مسلحون مستشفى العرضي الذي يقع داخل مجمع وزارة الدفاع اليمنية، ومعهم أسلحة خفيفة ومتوسطة، مدعومين بسيارات تحمل متفجرات، ومعهم انتحاريين، وقاموا بالتفجيرات والقتل المباشر ويخرجوا سالمين قاتلين منتقمين.

‏ تفجير في ميدان السبعين أثناء إعداد بروفات إستعداد لعرض عسكري لجنود الأمن المركزي.

‏ تفجير بطلاب كلية الشرطة بصنعاء، وعبوات ناسفة في باصات الدفاع الجوي، وذبح للجنود في أبين وشبوة وغيرها، وتقطعات في حاشد، وحرب مفتوحة في دماج والوادي والقطعة والرضمة وغيرها من المناطق، قطاعات قبيلة في معظم المناطق.

‏وهكذا كان الوضع المأساوي في اليمن أثناء حكم السفير الأمريكي، والذي كان يعتبر المندوب السامي، هو الآمر وهو الناهي ولا كلمة تعلو على كلمة السفير، وحكومة الوفاق جندية مطيعة خاضعة لا حول لها ولا قوة