الخبر وما وراء الخبر

زراعة الفساد وحصاد الفقر

63

بقلم المهندس// هلال محمد الجشاري

من الله على بلادنا بالامطار الغزيرة ولله الحمد فتوجه المزارعون للزراعة المطرية وزراعة الحبوب وخصوصا الذرة الرفيعة واستغلال الموسم الزراعي ولكنها فرحة لم تتم فقد كانت دودة🐛 الحشد الخريفية للحقول الزراعية بالمرصاد وبدأت تنتشر من منطقة الى اخرى حتى صارت وباء وعمت كارثتها اغلب المناطق الزراعية وقضت على حقول الذرة الرفيعة وللآسف المزارعين كان تحركهم ضعيف في مواجهة هذه الآفة ولم تنفذ اي حملات من قبل المجتمع واكتفوا بالبلاغات والمناشدات للجهات المعنية بوزارة الزراعة والري وفروعها بالمحافظات والوزارة تناشد المنطمة وهكذا ضاع المحصول لهذا الموسم بين الزراعة والدودة 🐛 والمنظمة في حين كان يلزم من قبل الوزارة وفروعها نزولات توعية وعبر المرشدين الزراعيين المحليين يتم عقد الاجتماعات بالمزارعين وتعريفهم طرق المكافحة المتكاملة وتوجيههم التوجيه الصحيح للحد من خطورة هذه الحشرة واذا امكن صرف مبيدات للمزارعين انفسهم واللقاء بالمزارعين وتنفيذ حملات بمشاركة مجتمعية وعلى مسار آخر يتم عمل مصائد فرمونية وتوزيعها على المناطق المصابة لانها فعالة في صيد الحشرات الكاملة التي تنتقل من منطقة الى اخرى لانها الان بطور اليرقة الطور الضار وستستمر اسبوعين وتبيض وتطير ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي فكانت البلاغات تقابل بعدم الاستجابة وببرود شديد في ضل غياب منظمة الفاو التي تتزعم مكافحة هذه الآفة ، …. وهنا الدودة 🐛 انتصرت وكبدت المزارعين خسائر كبيرة وفي انتصارها تعرية وفضيحة لوزارة الزراعة ومنظمة الاغذية والزراعة الفاو التي تتغنى بانها المعني بمكافحة هذه الحشرة وغيرها من الآفات منذو سنوات عدة ومعها برامج وانشطة واتفاقيات مع الوزارة والنتيجة ماذا ؟! تنتشر دودة الحشد بشكل وبائي وصارت تهدد زراعة وانتاج أهم محصول باليمن الا وهو الذرة الرفيعة الصنف المحلي الوحيد من الحبوب الذي تبقى لنا ولم يتدهور وينقرض كغيره من الاصناف المحلية حيث يحافظ عليه أجدادنا المزارعين جيل بعد جيل وما يحصل طوال سنوات عديدة الى اليوم من استهداف مباشر من قبل المنظمات واخص هنا منظمة الاغذية والزراعة الفاو التابعة للأمم المتحدة التي كان بيدها القرار الزراعي باليمن طوال سنوات مضت وهذا معروف ولكن ان تستمر في العمل الى الآن فهذه هي الكارثة بعينها والسؤال الذي نسأله ما هو سر قوة هذه المنظمة ؟! فكم حذرنا من هذه المنطمات ولكن لا حياة لمن تنادي فلا زالت منظمة الفاو تعمل وبكل قوة وثقة في كل مناطق الزراعية باليمن وتنفذ برامج تكيفها حسب مخططها وهدف من يمولها من الخارج ولا انسى المؤتمر الذي حضرته في القاهرة في بداية العدوان على اليمن عندما قدمت مشروع نمو ريفي بمحافظة ذمار اتفاجأ بروز منطمة الفاو كمقاول لكل المشاريع الزراعية خصوصا في اليمن وعند سؤالهم وقتها عن الممولين فكان ردهم ان تمويل برامج ومشاريع منظمة الفاو من السعودية والامارات كممولين رئيسيين يليهم بعض الدول الاخرى كأمريكا و…… بنسب بسيطة وهم انفسهم من يقود تحالف وعدوان علينا كيمنيين فهل نعقل ونعرف اهداف عدونا ومخططاته في كل المجالات الذي المجال الزراعي اهمها ، وبالنسبة لموضوع دودة الحشد الخريفية فانا اعتبر منظمة الفاو هي السبب الرئيسي في انتقال وانتشار هذا الدودة وهذه الحشرات والعديد من الامراض عن طريق تدخلاتها السابقة وتوزيع بذور مصابة وغير مناسبة من محافظة الى اخرى وجميعنا يعلم خطورة ذلك ….

وليس هذا فحسب فالكارثة الكبرى الذي حصل ويحصل الآن في مشروع مكافحة الجراد الصحراوي الذي كان قد بدأ العمل به في اليمن قبل عام وتم اكتشافه من قبلنا عبر الانترنت بشهر فبراير 2021 حيث وقتها كنا نشغل منصب مدير عام وقاية النبات فعندما كنا نبحث عن معلومات في الانترنت تخص الجراد الصحراوي كانت المفاجئة اكتشفنا مشروع كامل باسم مشروع الاستجابة للجراد الصحراوي باليمن رقم (P174170) قيمة وثيقته ( 25 )مليون دولار يعمل به من تحت الطاولة ، وللاسف بالتنسيق مع بعض قيادات ومختصين من الوزارة والوقاية ومركز مكافحة الجراد الصحراوي باليمن ، وعند اطلاعنا على وثيقة المشروع تبين وجود كثير من الاختلالات والانحرافات والعشوائية التي جعلت المشروع بعيد كل البعد عن الاهداف المطلوبة من المشروع وتمثل وثيقة هذا المشروع استهداف مباشر لليمن ارضا وانسانا تركزت على التدريب وجمع المعلومات ودعم مشاركة المرأة والخريجات الشابات والنساء الريفيات ودعم تمكين المرأة وتشجيع النساء على رعاية الحدائق المنزلية ورعاية وزراعة النباتات التي تطرد الجراد وتدريب النساء على افضل المنارسات الصحية وتوظيفهن كعاملين صحيين مجتمعيين ليتم دمجهن مع الاستجابة لفايروس كورونا وكذلك توفير انشطة خدمات لرعاية الاطفال بالقرب من مواقع عمل النقد مقابل العمل والاخطر والادهى على سبيل المثال في المكون الثاني من ويثقة المشروع الذي قيمت هذا المكون (4.35)مليون دولار هو تخصيص مبلغ (1.45) مليون دولار للنهوض بدور المرأة في تعزيز قدرة المجتمع على التكيف معها
فهل رأيتم اوقح واوسخ واخطر من ذلك فما علاقة كورونا والمرأة وتدريبها والحدائق المنزلية وخدمات ورعاية الطفل بالاستجابة ومكافحة الجراد الصحراوي
، …. المهم وقتها لم نصمت وبتعاون من قبل اللجنة الزراعية والسمكية العليا مشكورين توقف هذا المشروع بعد ذلك عقدت العديد من الاجتماعات بين الزراعة مع منظمة الزراعة والاغذية الفاو والمجلس الاعلى للشئون الانسانية حتى اعترفوا بالمشروع ومثل العادة اعطوا مبرراتهم وكما ذكرنا ذكروا انهم اتفقوا ونسقوا مع قيادات سابقة بالوزارة ووقاية النبات ومركز الجراد الصحراوي ، وهكذا توقف المشروع ما يقارب السنة حتى يتم الموافقة من قبل المنظمة على تعديل وثيقة المشروع وتصحيح المسارات حسب المصفوفة التي تم عملها لهم بما يتناسب مع الواقع العملي والبيئة اليمنية ووفق ما يتطلبه العمل وتم عمل محضر اتفاق بذلك وعلى اساس ان يتم العمل والتنفيذ الكامل عبر وزارة الزراعة والادارة العامة لوقاية النبات ولكن نتفاجأ عودة العمل في هذا المشروع كما في الوثيقة وبموافقة وزارة الزراعة والادارة العامة لوقاية النبات ومركز الجراد مقابل دولارات تصرف شهريا تحت مسمى مسح للجراد وهناك العديد من السيارات وفرق مسح منتشرة في اغلب المحافظات وبهذا هم ينفذون ويتبعون مخططات واهداف المنظمة والجهة الممولة لها وعند وصول البلاغات والمناشدة لمكافحة دودة الحشد وغيرها من الآفات تجدهم يتجاهلون ذلك ويعرضوا وكأن ذلك لا يعنيهم وان تحركوا فتحركهم بطيء لا يسمن ولا يغني من جوع وبهذا انتصرت دودة 🐛 على وزارة ومنظمة …
اخيرا وبعد كل ما ذكر وما هو مخفي كان اعظم نتوجه الى منظمة الفاو ووزارة الزراعة والري سائلين : ما كانت نتيجة المشاريع التي نفذتها الفاو مع وزارة الزراعة منذ اكثر من ثلاثين سنة حتى اليوم وما كان تأثيرها على الوضع الزراعي العام ؟ الاجابة هو الفشل الذريع بعينه ، ومع فشل الوزارة مع الفاو بإحداث أي تغيير إيجابي على الوضع الزراعي بالرغم من مشاريع بملايين الدولارات يجعل هذين الفريقين محط مساءلة ومحاسبة .

وهنا باسمي وباسم كل المزارعين والمجتمع كامل نناشد اللجنة الزراعية والسمكية العليا والقيادة السياسية بلفت نظر الوزارة ومنظمة الفاو من مغبة الاستمرار بهذا النهج
ووقف هذا العبث ونقول هذا وثقتنا بالله وبقيادتنا كبيرة لما فيها من القوة ومن الحكمة وستنتصر للمزارعين والشعب ، فزمن فرض السياسات الفاشلة على اليمنيين قد ولّى إلى غير رجعة .
قال تعالى : “وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ”
صدق الله العظيم