الخبر وما وراء الخبر

قائد الثورة: أمن اليمن هو لصالح الشعوب العربية والإسلامية وحاضرون للإسهام في التعاون الأمني

1

حذّر قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الأعداء من الاستمرار في استهداف اليمن وشعبه وأمنه واستقراره.. مؤكدا أن أمن اليمن هو لصالح كل الشعوب العربية والإسلامية، وأن اليمن حاضر للإسهام في التعاون الأمني لصالح الأمة.

وأوضح قائد الثورة، في كلمته خلال العرض المهيب للقوات والوحدات التابعة لوزارة الداخلية اليوم في صنعاء بمناسبة العيد الثامن لثورة 21 سبتمبر، أن الأمن ضرورة لاستقرار الحياة ودعامة أساسية للنهضة والبناء، ومن أعظم النعم التي يمتن الله بها على عباده.. لافتا إلى أن الأمن في سلم المسؤوليات ومن أهمها وأقدسها إذا كان بناؤه ومنطلقاته وأسسه إيمانية وأخلاقية وإنسانية.

وقال: “نتوجًه في هذا العرض المهيب بالشكر والإعزاز والتقدير لقيادة وزارة الداخلية، ولكافة العاملين والمنتسبين لها، ومختلف تشكيلاتها وأجهزتها الأمنية، كما نتوجّه بالإشادة والتقدير والإعزاز للأخوة في هذه الوحدات الرمزية الذين نفذوا هذا العرض المهيب”.

وأشار إلى أنه ومن خلال هذا العرض ومختلف الأنشطة والجهود، التي تبذلها وزارة الداخلية في بناء وتطوير هذه المؤسسة التي هي توأم لوزارة الدفاع في حماية الشعب، والحفاظ على أمنه واستقراره والتصدي لمؤامرات الأعداء، نؤكد على جملة من الحقائق والرسائل، أهمها أن وزارة الداخلية، ومختلف تشكيلاتها، تتحرك في إطار مهامها المقدسة في حماية الشعب، وترسيخ الأمن والاستقرار، بالاعتماد على الله أولا، وبالاستناد إلى تجربة عملية كبيرة ورصيد حافل بالإنجازات لإفشال مساعي الأعداء الإجرامية لاستهداف الشعب اليمني.

وأوضح أن تحالف العدوان، وبالإضافة إلى عدوانه العسكري الشامل وارتكابه لجرائم الإبادة الجماعية من خلال غاراته التي استهدف بها كل التجمعات في المساجد والأسواق والمستشفيات والمدارس ومختلف المناسبات الاجتماعية، قد فتح قبل المعركة العسكرية عدوانا يستهدف الشعب اليمني في أمنه واستقراره، واستخدم وحرّك كل وسائله وأدواته لتحقيق أهدافه الشيطانية.

وأشار إلى أن العدو عمل بكل جهد مستخدما التكفيريين وغيرهم من مختلف التشكيلات الإجرامية لتنفيذ الكثير من المخططات الإجرامية، بالتفجيرات التي كان يستهدف بها أبناء الشعب اليمني في كل سبل حياتهم، لكنه فشل في أغلبها بفضل الله أولا، ونتيجة للجهود المبذولة لوزارة الداخلية وتشكيلاتها ومختلف الأجهزة الأمنية التي تعاونت معها في التصدي لمؤامرات الأعداء.

وذكر قائد الثورة أنه، وإلى جانب مساعي العدو في إحداث التفجيرات والاستهداف الجماعي للشعب اليمني، كان هناك نشاط ومؤامرات كبيرة للعدو تهدف إلى تنفيذ الكثير من عمليات الاغتيالات لرجالات الدولة والبلد، وأبناء الشعب من مختلف تياراته ومكوناته التي لها موقف واضح من العدوان، وحتى على مستوى أوسع من ذلك، لكنه فشل أيضا في أكثر مساعيه في هذا الاتجاه.

وقال: “كما كان للعدو نشاط كبير ومؤامرات كثيرة ومتعددة حرك فيها إمكانياته المادية ووسائله وأياديه الإجرامية في محاولة للتخريب، وإثارة الفوضى وضرب الأمن والاستقرار تحت عناوين سياسية، وأيضا على مستوى القضايا والمشاكل الاجتماعية”.. لافتا إلى أن “العدو كان له نشاط مكثف ومؤامرات عديدة حرّك من أجلها الكثير من الخلايا الإجرامية في إطار الجريمة المنظمة التي يستهدف بها الشعب اليمني”.

وبيّن أن “الجريمة المنظمة شملت أشكالا متنوعة من الجرائم، مثل القتل والسطو والنهب والسرقة والاختلاس ومحاولات تشويه الأجهزة الأمنية، إضافة إلى العمل الدؤوب لنشر المخدرات، والتي فشل أيضا في الكثير منها بفضل الله والجهود الكبيرة لوزارة الداخلية وتشكيلاتها المختلفة وقيامها بمهامها من منطلقات إيمانية وإنسانية وأخلاقية واستشعارها العالي للمسؤولية”.

وأكد أنه “لو نجح العدو ووجد بيئة مفتوحة وسهلة لا يجد فيها من يتصدّى له لتحوّلت يوميات شعبنا إلى مجازر وحشية وإجرامية رهيبة من خلال التكفيريين وبقية التشكيلات والأيادي الإجرامية التي يعتمد عليها في الاستهداف لشعبنا “.

وجدد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي التأكيد على الأهمية والدور العظيم والمهمة المقدسة لوزارة الداخلية، بالرغم من أنها كانت مستهدفة أيضا بشكل كبير منذ اليوم الأول للعدوان، حيث عمل تحالف العدوان على ضرب هذه المؤسسة التي هي لخدمة وأمن الشعب وحمايته والدفاع عنه، فاستهدف بنيتها التحتية من مقرات وإدارات أمن وأقسام شرطة وحتى النقاط الأمنية والسجون.

وأضاف: “بعد كل ما مضى من استهداف لهذه المؤسسة نراها اليوم وهي تقدم عرضا مختصرا ونموذجيا ورمزيا لوحدات من منتسبيها ونراها حاضرة بقوة وفاعلية عالية، في الواقع العملي ويرتقي أداؤها نحو الأفضل يوما بعد يوم، كما أن لها برنامجها المهم في البناء والتصحيح والتطوير والذي نشد على الأخوة في قيادة الوزارة بإعطائه الأهمية البالغة والاستمرار فيه بكل جد وجهد”.

ولفت إلى ضرورة مواكبة التحديات والنهوض بالمسؤولية.. منوها بالتنسيق العالي بين وزارة الداخلية وبقية الأجهزة الأمنية وعلاقتها القوية مع أبناء الشعب، الذي له أيضا أهمية كبيرة في نجاحها في أداء مهامها ومسؤولياتها.

وقال: “رسالتنا اليوم للأعداء، في هذا الاستعراض الرمزي، بأن ما وصلت إليه وزارة الداخلية بعد الاستهداف الكبير يبيّن بشكل واضح فشل مساعي الأعداء في الوصول بهذه المؤسسة وأجهزتها الأمنية إلى الانهيار، فهي اليوم أقوى وأكثر فاعلية في القيام بمهامها وأكثر نجاحا”.

وأكد أن الأمن والاستقرار حق من حقوق الشعب المشروعة، وأن استهداف الأعداء للشعب اليمني في أمنه واستقراره يكشف حقيقة أهدافه العدائية وطبيعة معركته ضد اليمن.

وحذّر الأعداء من الاستمرار في مؤامراتهم باستهداف اليمن وشعبه وأمنه واستقراره.. مؤكدا الاستمرار في بذل أقصى الجهود لإفشال كل مساعيهم الشيطانية والإجرامية.

كما أكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن أمن اليمن هو لصالح كل الشعوب المجاورة والعربية والإسلامية وأن اليمن حاضر للإسهام في التعاون الأمني لصالح الأمة، والتنسيق الأمني لما فيه حماية شعوبها.

ولفت إلى أن عنصر القوة الأساسي لقوتنا الأمنية أنها تحظى بالتربية الإيمانية والثقافة القرآنية وتحمل صدق الولاء والانتماء إلى هوية الشعب اليمني الإيمانية لتجسّد الحديث النبوي “الإيمان يمان والحكمة يمانية” في برنامجها العملي، وفي نهوضها بمسؤولياتها المقدسة، كونها قوة لحماية شعبها والدفاع عنه والسهر على أمنه.

وأضاف قائد الثورة: “نترحم في هذا اليوم وهذا العرض المهيب، على شهيد وزارة الداخلية طه المداني، وكل شهداء الوزارة الذين كانوا وإلى جانب مهامهم الأمنية، حاضرين على الدوام في مختلف الجبهات للدفاع عن بلدنا وشعبنا”.