الخبر وما وراء الخبر

الجفاف يضرب ثلثي أوروبا

6

تشهد أوروبا أسوأ موجة جفاف منذ 500 عام، إذ صدرت تحذيرات بصور مختلفة تشمل حوالي ثلثي القارة، في ظل موجة حرّ تشهدها القارة العجوز هي الأشدّ منذ عام 1950.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن المرصد العالمي للجفاف بأن 47 في المئة من القارة في حالة “إنذار” بالجفاف، مما يعني أن التربة جفت. كما أشار إلى أن 17 في المئة أخرى من مساحة أوروبا في حالة تأهب، مما يعني أن الغطاء النباتي “تظهر عليه علامات الإجهاد”.

ويحذر التقرير من أن موجة الجفاف ستؤثر على المحاصيل الزراعية، وتؤدي إلى اشتعال حرائق الغابات، وأنها قد تستمر عدة أشهر أخرى في بعض المناطق الجنوبية من أوروبا.

وبالمقارنة مع متوسط السنوات الخمس الماضية، انخفضت توقعات الاتحاد الأوروبي للحصاد بنسبة 16 في المئة للذرة و15 في المئة لفول الصويا.

ووفقاً للتقرير الذي صدر عن خدمة العلوم والمعرفة التابعة للمفوضية الأوروبية، نشر، الثانين الاثنين، حذر فيه مجددا من أنّ انخفاض منسوب الأنهار وانحسار الموارد المائية يؤثّران على توليد الكهرباء في منشآت إنتاج الطاقة ويقلّصان المحاصيل الزراعية.

وبحسب التقرير فقد وصل اعتباراً من العاشر من الشهر الجاري، 47% من أراضي أوروبا إلى مستوى تحذير من الجفاف، بينما تتخذ 17% من المناطق التي شملها مسح، حالة تأهب قصوى.

وعزا الباحثون الظروف الجافة إلى الأمطار الشحيحة وعدد من موجات الحر من شهر مايو فصاعداً والتي أثرت على تصريف الأنهار على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا.

كما أثر انخفاض حجم المياه سلباً على قطاع الطاقة لكل من أنظمة توليد الطاقة الكهرومائية والتبريد في محطات الطاقة الأخرى، إذ انخفض إنتاج الطاقة الكهرومائية بنسبة كبيرة بلغت 20 في المئة.

وقال الباحثون إن الجفاف قلّل بشكل كبير من حصاد المحاصيل الصيفية، مع تأثر الذرة وفول الصويا ودوار الشمس.

وتوقّع التقرير “ازدياد “خطر الجفاف” في أجزاء كبيرة من إيطاليا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيرلندا ولوكسمبورغ ورومانيا والمجر، وفي دول غير منضوية في الاتّحاد الأوروبي هي بريطانيا وصربيا وأوكرانيا ومولدافيا. فيما لا يتوقع الباحثون أن تتغير الظروف المناخية الجافة قبل نوفمبر في المنطقة الأورومتوسطية الغربية.

ولا يخشى الباحثون في الاتحاد الأوروبي من موجة الجفاف الحادّ فحسب، بل من العواصف الرعدية المرافقة والتي لا تخلو من المخاطر.

واعتبروا أنّ “الأمطار الأخيرة منتصف أغسطس قد تكون خفّفت من أجواء الجفاف في أنحاء في أوروبا. لكن في بعض المناطق، تسبّبت العواصف الرعدية بأضرار وخسائر وقد تكون حدّت من فوائد هطول الأمطار”.