الخبر وما وراء الخبر

محمد عبد السلام يعلق على زيارة موسكو ويؤكد.. ما بعد انتهاء الهدنة ليس كما قبلها

48

علق رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبدالسلام، على زيارته الحالية للعاصمة الروسية موسكو ولقائه بالمسؤولين الروس.

وذكر عبدالسلام، في مقابلة مع قناة الميادين اليوم الخميس، أن الوفد الوطني ناقش مع الجانب الروسي التأثير الواسع للأحداث في اليمن خصوصا بعد المستجدات في أوكرانيا، موضحا أن اليمن استشعر الخطر الأمريكي مبكرا.

وقال رئيس الوفد الوطني إن هناك تغيرات حقيقية في الموقف الروسي وإدراك أن اليمن يستطيع أن يكون مؤثرا استراتيجيا.

ولفت إلى أن الزيارة إلى موسكو تأتي في ظرف استثنائي وحسّاس لإيجاد تصور يستفيد منه أبناء اليمن في مثل هذه المرحلة.

وأكد عبدالسلام أنه طالما هناك عدوان وحصار فإن من حق اليمنيين التحرك في العالم مع كل المتضررين من المشروع الأمريكي ومنهم روسيا.

وأوضح أن ما يجري في اليمن ليس فقط عدوانا سعوديا إماراتيا لأن هؤلاء أدوات للمشروع الأمريكي

ولفت إلى أن هناك تحديات جديدة يشترك اليمن فيها مع روسيا وإيران ودول محور المقاومة ودول أخرى متضررة من الهيمنة الأميركية.

وأشار إلى أن هناك تغير في المزاج الاقليمي والدولي والسعودية مدركة بأن الحماية الأميركية لم تعد مضمونة.

وعلق رئيس الوفد الوطني على استمرار الهدنة القائمة، بأن فرص تمديد الهدنة قد يكون الأخير في حال لم يتم التوصل إلى آلية لصرف رواتب الموظفين، مع فك الحصار.

وقال إنه لا ضمانات لدينا بشأن الهدنة إلا ما نلمسه على الأرض، ولهذا ذهبنا للتمديد وليس الاتفاق.

وذكر رئيس الوفد الوطني أن نفط اليمن ينهب ويورد إلى البنوك السعودية، ومرتبات الموظفين لا تصرف من ثروات البلد.

وقال: نحن قدمنا مبادرة لصرف المرتبات، وفتحنا حساب بنكي لإيرادات الحديدة على أن يغطي الطرف الآخر الفجوة فرفض.

واضاف: نطالب بحقوق طبيعية للشعب اليمني ونعتبر أن عدم صرف مرتبات الموظفين يمثل جريمة بحق شعبنا.

وأكد رئيس الوفد الوطني أنه لن يتم التوصل إلى حل لوقف إطلاق النار الشامل إذا لم تحل الملفات الإنسانية، وينتهي العدوان والحصار والاحتلال.

ووجه عبدالسلام تحذيرا شديد اللهجة للشركات الأجنبية التي تنهب ثروات اليمن، مؤكدا أن عليها أن تدرك بأنها لن تستمر في أعمال النهب لحظة واحدة بعد انتهاء الهدنة.

وقال: كيف نقبل بغلق موانئنا وموانئ دول العدوان مفتوحة، وهذا ما عملنا عليه سابقا وسنعمل عليه بعد انتهاء الهدنة.

وأضاف أنه لا يمكن أن نقبل بالحصار على بلدنا وفينا دم ينبض في عروقنا.

ولفت رئيس الوفد الوطني إلى أن العروض العسكرية، والخطاب السياسي يؤكد المضي في التحشيد وإعلان الجهوزية لمواجهة أي تطور وأي فشل للهدنة.

وأكد أن اليمن يمتلك قدرات أثبتت فاعليتها في أبو ظبي والأراضي السعودية، موضحا أنه إذا فشلت الهدنة سنضطر للذهاب إلى تصعيد عسكري فرض علينا وستكون معطياته أكبر.

ورحب رئيس الوفد الوطني بالتفاهمات بين إيران والسعودية، مبينا أن أي تفاهم إيراني وسعودي هو إيجابي ونشجعه، وهذا التفاهم لا يخدم الأمريكي أو الإسرائيلي، لتعارضه مع مصالحهما.

وجدد عبدالسلام موقف اليمن الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن اليمن شعبا وقيادة حاضر للوقوف مع الشعب الفلسطيني بكل ما يستطيع.