الخبر وما وراء الخبر

حكايتي مع شعار الصرخة

4

بقلم// # ام _ وهيب _ المتوكل

لا شك بأن للشعارات أهميتها في كل مراحل الحياة ، بل صارت استراتيجية مهمة حتىٰ لدىٰ أعداء هذه الأمة بالرغم من إمكانياتهم الكبيرة المادية والعسكرية ؛ فنجد بأنهم يتحركون لاحتلال الشعوب تحت شعارات متعددة ومختلفة ؛ لأنهم يعرفون أهميتها ، ولا يقولون كما نقول نحن : ما قيمة هذا الشعارات ؟
هناك عداء لهذه الأمة وهو دافع إضافي إلى باقي الأطماع ، دافع إضافي لاستهداف هذه الأمة والسعي للسيطرة الشاملة عليها ، والتحرك الأمريكي والإسرائيلي في اتجاه السيطرة على الأمة ليس فقط تحركا عسكرياً ، بل هو استهداف شامل اتجه ليس فقط لاحتلال الأرض وإنما لا حتلال النفوس و السيطرة على الإنسان في فكره وثقافته ورأية ، والسيطرة على الإنسان في مسارات حياته ، وفي وضعه بشكل كامل ، السيطرة على الوضع السياسي في منطقتنا والسيطرة اقتصادياً وٱعلامياً والسيطرة في كل المجالات ، وفي كل الاتجاهات .

وبالفعل نجح العدو انذاك في تضليل الأمة عامه والشعب اليمني خاصة ، عفاش ومحسن والاصلاح والسفيه الأمريكي والبقرة السعودي جميعهم اردوا ،وأد المسيرة القرآنية في جبال مران والقضاء على شعار الصرخة والبراءة من اعداء الله كل تلك المكونات بقيادة سلطتنا الحاكمة الممثله بسياسي عصره عفاش ، كيف لا و رائيس الجمهورية مكبل لخدمة أمريكا وإسرائيل ، ونحن شعب مغلوب على امره يعاني الامرين ، ما بين سياسياً مأزوماً مليئًا بالمشاكل غارقا في النزاعات ، تعيش القوى فيه والمكونات حالة من التباين الشديد والتنازع على كل المسائل والأمور والخلافات الساخنة والأزمات المعقدة ، حتى تحولت إلى أمة مأزومة ، تعيش دائماً المشاكل المتفاقمة في واقعها السياسي ، اما شعبه المستضعف الذي يعيش الازمات الا قتصادية المتتالية فأصبح لا يهمه سوى سد جوعه وليكن من كان في سبب تجويعه .

وبين كل تلك الهجمات الشيطانية والحرب الشنعاء على صعدة ، ونحن انذاك في صمت مخزي ورعب مسيطر على افكارنا ،لماذا هذا الحوثي لا يكف عن مضايقات اليهود وجرح مشاعرهم .

فيا هل ترى نحن بصمتنا وعدم رفع هذا الشعار كفت أمريكا وإسرائيل أذنابها وشرها وفسادها عن بلدنا ؟
بل على العكس من ذلك تمكنت وتمادت في سيطرة شاملة في كل واقع حياتنا وفي كل مسارات عملنا ونشاطنا في هذه الحياة ، أراد لنا الأمريكي والإسرائيلي أن نكون نحن وكل ما بأيدينا ، وكل ما نسعىٰ له في هذه الحياة لهُ ،تحت سيطرتهم ، تحت تحكمهم ،وأن يكونوا هم المتحكمين في كل شؤون حياتنا وفي كل مسارات أعمالنا نفعل ما يريدون منا أن نفعل نقف في الموقف الذي يريدون لنا أن نقفه ، نوالي من يريدون لنا أن نوالي ونعادي من يريدون منا أن نعادي .

وما مؤدىٰ هذه الحالة إذا قبلنا بها ؟ وإذا سلمنا أمرنا لهم وقبلنا بالخضوع لهم ،والاستسلام لهم ومكناهم من السيطرة التامة علينا ؟

عاقبة سكوتنا جنيناها حتى جاء الدور علينا كافة الشعب اليمني ، دون استثناء .

وهناك إن الأوان وأن جاء متاخر موقف البراءة والمباينة لأعداء الأمة ،والسعي للتصدي لمؤامراتهم الهدامة والتدمير ية والمضرة بالأمة هو انسجام مع القرآن .

فعند مشاهدة اشلا أطفالنا ونساء يمن الإيمان تحت الانقاض ، وحصار اليمنيين وتجويعهم ومنعهم من الغذاء والدواء والغاز والبترول والديزل ونقل البنك وصادر المرتبات وو الخ ..؟؟ ماهو دورنا وما بأيدينا أن نعمل ؟

أجابها حفيد المصطفى (صلوات الله عليه وعلى آله ) الشهيد القائد / حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه
أقول لكم أيها الإخوة : اصرخوا ،ألستم تملكون صرخة أن تنادوا :

الله اكبر _ الموت لأمريكا _الموت لإسرائيل _ اللعنة على اليهود * النصر للإسلام *
وهو أضعف الإيمان أن ،تعمل هكذا ،في اجتماعاتنا بعد صلاة الجمعة ، وستعرفون أنها صرخة مؤثرة وستعرفوا أنتم أثر صرختكم ستسمعون المنافقين هنا وهناك عندما تغضبهم هذه الصرخة ، يتساءلون لماذا ؟ وينطلقون ليخوفوكم من أن ترددوها .

إذاً عرفنا أن باستطاعتنا أن نعمل ، وأن بأيدينا وفي متناولنا كثيراً من الأعمال ،وهذه الصرخة هي من تركت أثراً كبيراً في نفوس الناس .

ما هو هذا الأثر ؟ إنه السخط ، السخط الذي يتفاداه اليهود بكل مايمكن السخط الذي يعمل اليهود علىٰ أن يكون الآخرون من أبناء الإسلام هم البديل الذي يقوم بالعمل عنهم في مواجهة أبناء الإسلام ، كما هو حال السعودية والامارات وكل من تحالف معهم من العرب ومن زبالة وتربية عفاش والاصلاح داخل اليمن .

اما جيل الصرخة سوف يشق طريقه بعون الله وتأييده مهما كان حجم الصعاب والظروف والتحديات والأخطار ، وسيبقىٰ قائماً وقوياً وكلما حورب فإنه سيزداد قوة ، لأنه مشروع واقعي صحيح تشهد له الأحداث ، تشهد له الوقائع ، وأولئك الذين يتحركون في الطريق المعاكس لتقديم أمريكا وإسرائيل على أنها صديقة للأمة أو لتدجين الأمة أو في المشاريع الخطأ التي تخدم الأعداء هم الفاشلون وهم المتراجعون أمام

واقع الأمة وهي تزداد وعياً وتدرك طبيعة الخطر وتحس بالمعاناة وتدرك حجم الاستهداف يوماً إثر يوم ؛ لأن الشواهد كثيرة والمتغيرات والأحداث كفيلة بأن تقدم أيضاً ما يشهد علىٰ أحقية وصوابية ما تضمنه هذا المشروع .

أسأل الله أن يز يدنا وإياكم بصيرةً ورشدًا وأن يهدينا بكتابه حتىٰ نستبصر ونسترشد بهدية ونوره ، وأن يكتب لأمتنا العزة والفلاح والنصر والخير من حالة الظلم ، والتحرر من هيمنة الأعداء الظالمين والمستكبرين إنه سميع الدعاء …