الخبر وما وراء الخبر

شعار الحق .. وهتاف الحرية

11

بقلم// عبدالملك المساوى

شعار الصرخة في وجه المستكبرين الذي هتف به ودعا إلى رفعه وترديده مؤسس المسيرة القرآنية الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي سلام الله ورضوانه عليه، هو هتاف الحرية في زمن أراد فيه الطواغيت والمستكبرون أن يستعبدوا الناس وأن يذلوهم وأن يمتهنوهم، هو هتاف الحق في مواجهة الباطل وهتاف النور في مواجهة الظلام وهتاف الحقيقة في مواجهة الزيف والتضليل وهتاف الأحرار في مواجهة الظالمين والمجرمين وهتاف الوعي والبصيرة في مواجهة التدجين والجهل، شعار الصرخة (الله أكبر \ الموت لأمريكا \ الموت لإسرائيل \ اللعنة على اليهود\ النصر للإسلام)،

كل مفردة فيه لها دلالات وغايات عميقة ومهمة تغمر النفوس بالوعي والهدى والعزة والإباء وتدفعها لرفع الصوت المشحون بالغضب والسخط فتنطلق من حناجر المؤمنين كالصواريخ بعيدة المدى وتمر على ألسنتهم كالسيوف الصارمة فتصل إلى أسماع الطواغيت فتبهتهم وتقول لهم إن هنا أمة قوية تلعنكم وترفض طغيانكم وظلمكم وتعلن حربها عليكم بكل شجاعة وعزة وتراكم أقزاماً.. والله هو الكبير وحده وهي على ثقة أن باطلكم زاهق وأن النصر فقط للإسلام والمسلمين.

نعم انه سلاح متفرد متميز يقتل المستكبرين ويكشف حقيقة المنافقين ، وكذاك يوضح ما هو متعلق بمدلول تحديد العدو وهويته الحقيقية ومنهجه العدائي والمشروعية التي تستوجب معاداته ومواجهته وعدم أغفاله والتراخي عن معاداته ومواجهة أخطاره وتتبع خطواته وأساليبه والاستعداد واليقظة لكل تحركاته وعدم الاستكانة والسكوت عن تصرفاته العدوانية والائتمان والأمان اليه لمولاته ومصادقاته، لأنه عدو لا يوستأمن، لأن حقيقة عدوانه وعدأه للأمة ودينها ونبيها وآل بيته عليهم صلوات الله وسلامه ومقدساتها وأوطانها مثبة بالقرآن الكريم وليس استنتاجا أو تحليلا سياسيا ونفسيا قد يغلب عليه إساءة الظن ورجما بالغيب ،

انه موقف إيماني جهادي يعبر عن حالة العداء لأعداء الإسلام وإعلان البراءة من أهل الكتاب وفق ثقافة القرآن الكريم وسلاح جهادي معنوي وإعلامي يترجم حالة السخط التي تشتعل في نفوس المؤمنين ضد اليهود والنصارى ويعبر عن حالة الوعي التي تسيطر على نفوس من يرددونه ويهتفون به ويعبرون من خلال مضمونه المفعم بالقوة النفسية عن موقفهم الحاسم والثابت والمعادي لأعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين.

هي صرخة تهدف لإيجاد حلاً عادلاً لمجمل القضايا الوطنية برمتها.، هي صرخة لأجل تعميق وتجذير ثقافة الحوار والحب وليس لأجل ثقافة الإرهاب الدموي المتوحش، هي صرخة مظلوم ضد الظالم.

وسيظل شعار الصرخة وأنصاره الأبطال، شعب يمن الإيمان على موقفهم الثابت والواضح مع القدس وفلسطين والانتصار لها مع دول محور المقاومة الذين سيتحقق على أيديهم الانتصار بتحرير القدس وفلسطين وهزيمة واجتثاث إسرائيل والوجود الأمريكي من المنطقة.