الخبر وما وراء الخبر

ما بين تمديد الهدنة وتمهيد الفتنة.

90

بقلم// أمل عباس الحملي

في زمن الصراع، وبأعوام النزاع، تتمحور بالخداع، وتتطور باسم الدفاع، وهكذا هي معاني الحروب اذا لم تنطلق من موقع الدورب، ولنا في الماضي قصص وتجارب و حصص لا تغيرها الأزمنة، فقد باتت في طيها مزمنة عاصرت بعين النصاب والشغب وبالقلب المنقلب بالعتاب .

وفي وقتنا هذا الذي هو سليل الانتصار رغم الفتن والحصار، لن يرضخ للافتقار من ناحية التمديد للهدنة، فله أمتار ولكن يخشى لتمهيد الفتنة بالأعذار.

فالعدو يستغل التمديد لصالحه في التجديد ولا يهمه التنديد في حال عدم الاتفاق لأنه عدو ألغى التوحيد وأصبح يرتل حربه بالتجويد وهذا عنه لن يحيد.

فلابد من الوقوف بقوة الله الموصوف والتحرُّك بالجهوزية بمقدمة الصفوف، حينها العدو لن يستطيع دق الدفوف، لأنه سيكون حينها المكفوف بالمهزومية.

لأن الحق يتجلى بآياته لينير البصير من المخيّر، لا من المسيّر وقد جاءنا القرآن الكريم وهو خير نذير ..

فالصمود اليمني قاب قوسين أو أدنى في ساحاته أوجد النصر وأدلى، فحتمًا لا يهمه الهدنة غير الصالحة للخدمة، لأن همّه كيف يطفى الفتنة الغير قابلة للهدنة .

فالتمديد للهدنة سماحة، ومضمونها شجاعة، ورسالتها وجاهة، حينها ما على العدوان إلا تلقي الضربات المدوية بلا عنوان.

ظن أنه ثابت في قرار الصف، لكنه غير فّعال في سِرار الكف.

لذا..فالهدنة سنمدها لكي نعد أيامها ولتتغربل محتواها، لا لكي تستبيحنا بسيف المعتدي وليعلم العدوان أن يوم من الأيام سيكون ذبيحنا من سيفها المحتد.

في الختام؛
دماء الشهداء لن تذهب هدراً؛ لأنها هي الانتماء، وهي السر المكنون في الارتقاء، فقد أقسم الشعب اليمني وعزم بمواصلة المشوار؛ لأنه شعب أبيّ حُر وعنوانه المغوار.
دمت يا شعب اليمن عزيز شامخ الأركان مدى الأزمان.

#اتحاد_كاتبات_اليمن