الخبر وما وراء الخبر

ظهور الصرخة في زمان الانبطاح

12

بقلم// بشاير وجيه الدين

نعم إنها الصرخة التي لاطلقها السيد حسين بن بدر الدين الحوثي سلام الله عليه في زمان الانبطاح زمان الذل والهوان زمان حكم الجائرين وسطوة الظالمين وصمت الخانعين
زماناً يملئهُ ذعراً وخوف، يرون الباطل أمامهم ولا يتناهون عنه قد أصابهم الرعب وغشيهم الذل أصبحوا كأنهم أخشاباً مُسندة.

لكن السيد حسين رضوان الله عليه كان غير ذلك، كان يحمل كل معاني الإيمان، تجسدت به أسماء آيات الرجولة حتى لقب بقرين القرآن
لقد حمل سلاح الإيمان قبل أن يحمل السلاح الحقيقي في يده، لقد كان الرجل الوحيد الذي أبى الذل والهوان
فصرخ وأنطلق وشق السير إلى فعل الحق وإزهاق الباطل، ولم يكن معه إلا القليل القليل من الرجال المؤمنين الثابتيين الصادقين الصابرين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، انطلقوا رغم قلة العدد وضعف المدد لكن إيمانهم بالله جعلهم يكسرون كل الحواجز والأغلال، فصرخ السيد حسين رضوان الله عليه وصرخ كل من كان معه، فعلم الذين في قلوبهم مرض بإطلاقهم هذا الشعار بماله من أهمية وإنه يشكل عليهم خطراً كبير
فقامت السلطه بسجن وتعذيب كل من يرفع هذاء الشعار إرضاءًا لأسيادها أمريكا وإسرائيل وأذنابهم
فسجنت وعذبت وحاصرت ودمرت منازل المواطنين في صعدة، جعلت جبل مران منصعاً لرماتها؛ لأنها سلطة زائفة وضعيفة الإيمان وقرينة الشيطان منزاحة عن الرحمن.

إلا ان السيد حسين وأتباعه رغم كل المعانات لم يبالوا ولم يوهنوا ولم يضعفوا رغم أفتك الأسلحة التي استخدمها العدو لكي يسكتهم أو يفنيهم عن بكرة أبيهم، فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، فظلوا صامدين في سجونهم وهم يهتفون

الله اكــــبـــر
الموت لامريكا
الموت لإسرائيل
اللعنه على اليهود
النصر للإسلام

فقالت لهم السلطة إذا أردتم أن نخرجكم فعليكم ترك هذا الشعار
فرفضوا وقالوا لن نترك هذا الشعار ماحيينا، وقد كتب أحد السجناء أبياتاً من الشعر ( قصيدة هتاف الأحرار) تحدّث فيها بلسان جميع السجناء قائلا. ً

بنصر الله رسخت اعتقادي
فثوري يا براكين الجهادي

فسبحان الذي أسرى بنورٍ
من القدس الشريف إلى فؤادي

ليخبرني بأن السجن بابٌ
ومعراج ٌ إلى نيل المرادي

وأوحى لي ظلام السجن إني
سأصنع نور فجرٍ في بلادي

فزدني أيها السّجان بطشاً
وتعذيباً وبالغ في اضطهادي

فإني قد نذرت دمي وروحي
ليبقى الدين مرفوع العمادي

بدرب الله يحلو كل مرًّ
ويسعى للشهادةِ كل فادي

كان يظن العدو إن السجن وسطوة السجان سيسكتهم، لكنهم صرخوا وأيقضوا الأمة التي كانت غارقة في سباتها.

فامتدت الصرخة شيئًا فشيء
وامتدت أغصانها وثبت فرعها وصارت كشجرةٍ طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء يهتف بها الصغار والكبار دوّى صداها أرجاء المعمورة فتزلزل منها الظالمون وخُيبت آمال الواهمون، أنكست عروش المتكبرين وأيقظت عقول الواعين، وبقيت سُلماً ودرباً لعشاق الحق، لقد تميز بها الخبيث من الطيب والمنافق من المؤمن، فأصبحت شفاءًا وانتصاراً لأولياء الله، وصارت بلاءًا وخسراناً لأولياء الشيطان.

فهنيئًا لمن صرخ وجاهد وبالله انتصر واستشهد، وسلاماً على قائداً مازال رمزاً وعلماً ومجاهداً، وسلامًا على شعباً طائعاً ومُسلِّماً لله ورسوله وأعلام الهدى.

#اتحاد_كاتبات_اليمن