الخبر وما وراء الخبر

الهدنة تدخل ربع الساعة الأخيرة.. جدية العدوان تجاه السلام محل اختبار صنعاء

101

دخلت الهدنة العسكرية الإنسانية ربع الساعة الأخيرة ، وسط انخفاض مؤشر العرقلة والمماطلة لدى تحالف العدوان السعودي الأمريكي ، ينبع ذلك من رغبته في تمديد الهدنة ،يقول مطلعون عن تحالف العدوان يعيش وضعا مربكا ، وان صنعاء قدمت من خلال الهدنة الحالية الدليل الكامل على استعداداها للسلام الذي افتقر الى الجدية تحالف العدوان .

المجلس السياسي يدرس طلبا بالتمديد ، الشروط اليمنية في حال الموافقة ستكون اكثر صرامة واتساعا فيما يخص لجم الخروقات العسكرية وتوسيع دائرة الملف الإنساني كحق انساني للشعب اليمني ، على ان تبدأ الخطوات الفعلية لوقف العدوان ورفع الحصار .

المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ يؤكدان على ان الهدنة مجرد تهيئة للمضي في طريق السلام الدائم وليست غاية بحد ذاتها ، وان صنعاء دخلت الى الهدنة من موقف قوة ومصداقية افتقد كليهما تحالف العدوان نتيجة القوة اليمنية الصاعدة والمتغيرات الدولية لغير صالح المعسكر الغربي .

د. ياسر الحوري – امين سر المجلس السياسي الأعلى

نحن نشعر في المجلس السياسي الأعلى في الجمهورية في صنعاء بان ليست هناك جدية حقيقة لدى تحالف العدوان السعودي الأمريكي في إحلال السلام ، هو يريد يمن ضعيف يمن مقسم يمن مشتت ، أيضا في نفس الوقت التغيرات التي حصلت في المنطقة في العالم هي دفعت تحالف العدوان باتجاه المهادنة ،وأيضا بعد عملية كسر الحصار الثالثة التي كانت عملية واسعة وخطيرة على تحالف العدوان ، ادرك العدوان انه باستمراره في القتال في ظل المتغيرات التي يمر بها العالم انه يخطئ باستمراره في العمليات العسكرية للقتال .

ونحن نقول اذا كانت هناك جدية نحو السلام فيجب ان يكون هناك وقف دائم للنار وقف للعدوان رفع للحصار، هذه أسس للعملية والملف الإنساني ، بعدها ينتقل الجميع للحديث في أي ملفات عسكرية ، ومن ثم العملية السياسية ، ونحن طرحنا واضح في صنعاء وعلى الطرف الاخر ان يفهم الإشارات التي ترسل بها صنعاء .

لايوجد حديث عن تمديد الهدنة من قبل صنعاء حتى تثبت حسن نوايا من قبل تحالف العدوان في ملفات إنسانية وفي مايخص الإنساني ، ، وأيضا نحن لانريد ملف انساني يقطر تقطير للشعب اليمني ، الملف الإنساني حق للشعب اليمني ومن الواجب على تحالف العدوان الإقرار بذلك .

صنعاء على أبواب نصر كبير ، وهي تمضي منذ سبع سنوات في عملية صمود كبيرة وواسعة بمواجهة العدوان والحصار ، وما يقابل كل هذا هو تحقيق النصر ، لكنها وانطلاقا من مبادئ اليمن العريقة والإسلام ان جنح العدو نحو السلام الحقيقي الذي يحفظ لليمن حقوقه وسيادته وكرامته تجنح له من موقع قوة لاستجداء .

وعلى العدوان أيضا الوفاء بالتزامات الحرب بملف التعويضات وإعادة الاعمار وانسحاب كامل القوى الأجنبية من كل الأراضي اليمنية قبل الحديث عن أي تفاوض سياسي .

د. إسماعيل المحاقري – وزير الشئون القانونية
الهدنة مطلب للطرف الاخر كونه وصل الى وضعية فرضت عليه وقف العمليات القتالية نتيجة أوراق داخليه لديه هو.

موقف صنعاء كان واضح دخول الى الهدنة كخطوة نحو إيقاف الحرب ورفع الحصار بصورة دائمة، شريطة ان يستبعد من مجال التفاوض او النقاش نستبعد تماما الملف الإنساني كونه حق انساني وكون لقمة العيش ليست ورقة للتفاوض،

مسالة هل الهدنة اتفاق، طبعا لا ، هي عبار عن فترة استراحة يبدوا ان العدو وصل الى فترة مرهقة بالنسبة اليه وهو يلعن استعداد للتفاوض كما هو يعلن .

صنعاء هي من فرضت الشروط الإنسانية، ومطالب به تحالف العدوان هو وقف الحرب، عبارة عن هدنه غير مفسرة وغير واضح نتائجها، والموقف الوطني كان واضح بالضغط لفرض الملف الإنساني بما يعكس حسن النوايا ، وبالرغم اننا لم نصل الى مانريده لكنها خطوة جيده .

انا كرجل قانون قبل ان أكون وزيرا للشئون القانونية اوكد ان تحالف العدوان يتهرب من استحقاقات وقف الحرب بشكل دائم، فعوضا عن الهزيمة هو يماطل عله يتخلص من ملفات التعويضات وإعادة الاعمار ، وملف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية الثقيل جدا جراء ما ارتكبه التحالف على مدى 7 سنوات ، لكن تهربه هذا لن يدوم هناك متغيرات اليوم او غدا وسيجد نفسه يوما ما في المحاكم الدولية ، صحيح انهم استطاعوا حاليا شراء الذمم كون أمريكا هي من تتبنى مشروع العدوان ، لكن العالم يتغير والحقوق لا تموت بتقادم السنين.

قراءتي لتحالف العدوان انه غير جاد الا اذا سبق انتهاء الهدنة الحالية مبادرات تقدم حسن نوايا، وتظهر الجدية في الانتقال نحو الخطوة الثانية لوقف دائم للحرب وتحقيق السلام، وهذا مرهون بقادم الأيام .

القوى السياسية اليمنية تبقى على توقعاتها ضمن المربع السلبي في إمكانية تحقيق السلام وجدية تحالف العدوان ، انطلاقا من المماطلة والعرقلة التي شهدها الجانب الإنساني من الهدنة تحديدا

طارق الشامي – الناطق الرسمي باسم المؤتمر الشعبي العام
” الهدنة هي خطوة نحو تحقيق سلام شامل وعادل، مأتم اتفاق عليه من نقاط حول الهدنة خلال الشهرين الماضيين لم يتم تنفيذ كل ما تضمنته الهدنة، لايزال هناك عرقلة لدخول سفن الوقود، مطار صنعاء استمر اغلاقه وعرقلة فتحة حتى قبيل انتهاء الهدنة، لايزال هناك تعنت في مسالة فتح الطرقات.

الشعب اليمني تواق نحو السلام، والطريق نحو السلام مرهون بمدى الالتزام بمضامين الهدنة، ومأتم الاتفاق عليه والانتقال بعد لك الى مرحلة متقدمة من اعلان تحالف العدوان عن إيقاف العمليات العسكرية التي شنها على اليمن ورفع الحصار الكامل وإعادة الاعمار وانسحاب القوات الأجنبية من الاراضي اليمنية، وان تكون الجمهورية دولة ذلت سيارة لا يتدخل في شئونها، وان يترك لليمن الحوار في شكل الحكم والانتقال نحو ما يطلبه شعبنا اليمني من تحقي الامن والاستقرار.

وبالتالي الالتزام بالهدنة وما اتفق عليه هو خطوة نحو السلام، ولكن نحن نؤمل فيما بقي من هذه الهدنة، بان يكون هناك التزام حقيقي من قبل تحالف العدوان، وان تكون هناك جديدة والجدية تأتي من بنود تم الاتفاق عليها وترجمتها على ارض الواقع وأيضا تهيئة الأجواء الى مرحلة متقدمة.

لم يكن الهدف من الهدنة هو الانتقال الى هدنة أخرى وهدنة تاليه، ونرى ان الهدنة هي لإثبات الجدية بإيقاف العدوان من قبل تحالف العدوان وإعادة اعمار اليمن وجبر ما سببه من اضرار اجتماعية واقتصادية وما يستتبع ذلك لاحقا من ملف.

لكن اعتبار الهدنة ورقة سياسية وورقة ضغط على الجمهورية اليمنية والمجلس السياسي الأعلى، فهذا امر مرفوض، نحن نؤكد كقوى سياسية بان الهدنة هي محطة تهيئة لوقف العدوان وتنفيذ الاستحقاقات التالية كملف التعويضات وجبر الضرر والملف السياسي والعسكري، وماضون ذلك مرفوض.

وفي حال تنصل تحالف العدوان عن التزاماته فالشعب اليمني جاهز لأي خيارات وما تحدده القيادة السياسية والعسكرية، وبالتالي هناك فرصة سانحة امام تحالف العدوان بدرجة رئيسية امام تحالف العدوان لإثبات حسن النوايا وبما يشجع المضي نحو السلام الكامل والعادل ” .

حميد عاصم الأمين العام المساعد للتنظيم الشعبي الناصري:
” لا شك ان السلام مطلب الشعب اليمني منذ بدء العدوان في مارس 2015م، وطريق السلام واضح يبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار وفي مقدمة ذلك فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة.

الهدنة تأتي لفترة محدودة ثم نأتي بعد ذلك لمتطلبات السلام وتشمل كما قلت فتح المطارات والموانئ والطرقات بما يرفع المعاناة عن الشعب اليمني، للانتقال نحو الملف العسكري والملف السياسي .

تحالف العدوان لم يلتزم بشيء على مدى فترة الهدنة سوى في الربع الأخير من الهدنة فالسفن لاتزال تحتجز والمطار مغلق حتى الربع الساعة الأخيرة من الهدنة ، هناك 16 رحلة جوية وهناك 16 سفينة .

هم يريدون ان نمدد الهدنة دون ان يكون هناك تنفيذ ، دون الالتفات لمطالب الشعب اليمني ، فلذلك اذا دخلنا هدنة في هدنة فالخسارة ستكون على الشعب اليمني دون وفاء والتزام الطرف الاخر بما يجري التوقيع عليه .

تحالف العدوان بتهرب من وقف الحرب الى الهدنة لأنه يدرك قوة الشسعب اليمني حاليا ، ويدرك مدى القوة اليمنية التي ستوجع المملكة وبالتالي هو يسعي الى الهدنه عله يلخبط الأوراق الداخلية ..

الهدنة هي تهيئة من اجل السلام لطن مانراه خلال الشهرين الماضيين من عمر الهدنة انهم لايلتزمون ويريدون فقط تمديد الهدنة دون التزام .

المجلس السياسي قال انه سيدرس طلب الهدنة وسيرى ماتم تنفيذه ومالم يتم تنفيذه وعلى ضوئه يتم اتخاذ القرار .

المطلب الأول للشعب اليمني هو وقف العدوان ورفع الحصار ، صنعاء تولي الملف الإنساني أولوية باعتباره حقا لا ورقة تفاوض هذا ان كان للطرف الاخر جدية في وقف العدوان “.

من جانبهم يشاطر محللون سياسيون القوى السياسية اليمنية نظرتها غير التفاؤلية في عدم جدية تحالف العدوان بالوصول الى عتبة السلام الحقيقي والدائم ، ويلفت الزبيدي الى ان الشق العسكري من لهدنة شهد هو الاخر خروقات كبيرة .

عبد الغني الزبيدي – محلل سياسي وعسكري

” فيما يتعلق بالهدنة هناك نقاط كان يجب ان تنفذ خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية ، لأنك عندما تتحدث عن هدنة ان تتحدث عن وقف اطلاق النار والخروقات التي قد يقوم بها أي طرف من الأطراف ، وخلال الشهرين الماضيين يمكن القول انه لم يكن هناك جدية فيما يتعلق بوقف اطلاق النار او الملف الإنساني لجهة الرحلات الجوية وسفن الوقود ، حيث ظلت العمليات العسكرية قائمة ، ظلت الخروقات الكبيرة قائمة نتحدث عن عمليات عسكرية تم فيها قتل أبرياء ، فنحن امام مخاتله ومخادعة انطلت على وسائل الاعلام والأمم المتحدة .

إذا كان هناك من جدية نحو الانطلاق باتجاه هدنة جديدة فعلينا ان ننظر بتفريق مابين الهدنة ومتطلباتها ومابين العمليات العسكرية التي هي جزء أساسي لتنفيذ أي هدنة قادمة .

يبدوا ان تحالف العدوان تعرض لضغط نتيجة العلميات العسكرية الكبيرة اليمنية داخل العمق السعودي، ونتيجة الاحداث في أوكرانيا والمتغيرات الدولية، فقفز الى موضوع الهدنة المائعة التي لاتلبي مطالب الشعب اليمني ، هدنة لمدة شهرين لا يلتزم خلالها بتنفيذ ما اتفق عليه .

مطلب الشعب اليمني هو المضي نحو السلام، ونحن لا نريد هدنة لكسب الوقت، الولايات المتحدة راعية العدوان لاتريد السلام ذلك واضح من تصريحات بايدن الرئيس الأمريكي وأركان الإدارة الامريكية.

يقدر للقيادة في صنعاء سعيها لتنفيذ ماتفق عليه بشكل حرفي وارغام تحالف العدوان على ذلك رغم كل المماطلة والعرقلة ، لكنه موقف يظهر القوة اليمنية مقارنة بالماضي وحرص القيادة وفهمها الكامل لمعاناة شعبها .

الوصول الى اتفاق سلم دائم لايزال بعيد المنال برايي ووفق تصرفات دول العدوان التي لاتزال تراهن على تدوير اوراقها لكسب الحرب وكسب الوقت “.

تؤكد صنعاء على ان وقف العدوان ورفع الحصار هو عتبة السلام الحقيقي فيما الملف الإنساني خارج دائرة التفاوض لتحقيق السلام ويسبق أي لفات أخرى ولايجوز بحال تقطيره طائرة هنا وسفينة هناك ، وان لم تكن الهدنة محطة لاختبار صدق النوايا فما الحاجة لإطالة امد معاناة الشعب اليمني تقول صنعاء تأخير نصر يمني يلوح في افق ويفصل اليمنيين عنه عدوة فرس .