الخبر وما وراء الخبر

المدارس الصيفية، تحدٍ وانتصار على قوى العدوان.

5

بقلم// وفاء الكبسي

أخطر ما يمارسه العدوان الأمريكي السعيو صهيوني علينا هو تغييب وعي أجيالنا ومحاولة تجهيلهم من خلال محاولات متعددة تارة بالقوة العسكرية باستهداف المدارس والقطاعات التعليمية وتارة من خلال الطمس والتشوية والتزييف ونشر الأكاذيب لحرف مسار وعي الأجيال بقضاياهم الجوهرية وفي مقدمتها قضيتهم الأولى والمركزية (فلسطين)، لهذا نحن اليوم أحوج ما نكون عليه لعملية صناعة وعي أبنائنا “جيل المستقبل”، ولن يكون هذا إلا من خلال العودة للنبع الصافي والمنهل الخالد” القرآن الكريم” لامداد أجيالنا القادمة بكل مقومات النهوض والرفع والبناء الحضاري فكريًا ومعرفيًا ليكونوا منارة لغيرهم من الأمم كما أخبر الله تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنها خير الأمم :{ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .

لقد خضنا معارك متعددة وانتصرنا فيها على قوى العدوان، واليوم بفضل الله ثم بتوجيهات السيد القائد عبدالملك الحوثي -حفظه الله- نحن ننتصر في معركة كي وعي جيل المستقبل من خلال التحاق أبنائنا بالمدارس الصيفية، فبدلاً من قضاء أوقاتهم بين مشاهدة التلفاز والألعاب الإلكترونية والسهر إلى وقت متأخر من الليل والنوم طول النهار، ولكي لا تتحول هذه الإجازة إلى مضيعة للوقت، كان لزاما علينا استثمار أوقاتهم بتسجيلهم بهذه المدارس لنرتقي بمهارات أبنائنا، وتكون العطلة ممتعة ومسلية في الوقت نفسه، فهذه المدارس هي فرصة ثمينة لإعداد جيل قوي متسلح قادر على مواجهة التحديات والأخطار والحرب الناعمة.

وككل عام فإن المدارس الصيفية تُقابل بحملات إعلامية شرسة مسعورة من قبل المرتزقة ووسائل إعلام تحالف العدوان، فقد جُنَّ جنونهم من النجاح البارز والاستثنائي للمدارس الصيفية، فهم مدركون لخطورة المدارس الصيفية في تنشئة هذا الجيل على العزة والكرامة والثقافة القرآنية وموالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله، جيل نقي خال من الثقافات المغلوطة جيل حر وقادر على تحمل المسؤولية والجهاد والقتال في سبيل الله، ولهذا فإن قوى العدوان الغاشم ومرترقتهم يحاولون بكل ما أوتوا من قوة لإيقاف نشاط هذه المدارس الصيفية، وبناء حواجز بين المدارس الصيفية والمجتمع عبر تشويهها بدعاوى إعلامية تضليلية، إلا أن المجتمع بعدما لمس ثمارها في أبنائهم، أصبح لديه وعي كبير بأهميتها فزاد الإقبال عليها بزخم كبير، فصمودنا في جبهة الوعي لايقل أهمية عن صمودنا في الجبهات العسكرية بل قد يكون أهم لأنه بحد ذاته انتصار عظيم وتحد كبير لارتقاء أجيالنا “قادة الغد” ليكونوا بمستوى مواجهة العدو على كل المستويات والمواجهات، فـ بالوعي العظيم والإيمان العظيم والصبر العظيم لشعب اليمن الحر الأبي سنحقق الانتصار على كل قوى الشيطان وأوليائهم.

#اتحاد -كاتبات- اليمن.