الخبر وما وراء الخبر

الوقت الثمين والمراكز الصيفية

15

بقلم// خلود الشرفي

في خضم الأحداث الرهيبة التي تجري من حولنا ، وبينما العالم العربي والإسلامي غارق في متاهات التفرق ، والاختلاف ، والتحليلات التي لاجدوى منها ؛ في حين أن القدس الشريف وأبنائها تعاني الأمرَّين في ظل غياب الحكومات العربية والإسلامية المنافقة عن المشهد الدامي والمؤلم للفلسطينيين وهم يقومون بالواجب نيابة عن الأمة الاسلامية جمعاء في حماية القدس والمقدسات ؛ اللهم إلا ماكان من محور المقاومة الباسلة من دعم وجهود نصرة للأقصى الشريف ، ودعم لرجال الرجال المرابطين في ساحات القدس المبارك ؛ نجد اليمن الميمون بحمد الله تعالى وفضله ، له النصيب الأوفى والحظ الأكمل من الجهاد في سبيل الله تعالى سواء على مستوى الدعم للإنتفاضة الفلسطنية أو مقارعة قوى الاستكبار العالمي وعدوانهم على اليمن ؛ ولأن يمن الإيمان والحكمة حباه الله وأهدّاه العَلَم القائد الرباني السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله )الذي لايفتأ يحث الشعب اليمني على الجهاد المقدس في كل المجالات ،ابتداءً بالمواجهات العسكرية في جبهات الشرف والكرامة ، مروراً بمواجهة الحرب الناعمة ، وختاماً وليس خاتمة بافتتاح المراكز الصيفية المباركة التي تمثل نواة لاحتواء الطلاب من كل مكان ،وتوحيد كلمتهم ،وجمع شملهم وتنمية مداركهم الذاتية ومواهبهم الكامنة ..

وإيمانًا منه سلام الله عليه بأهمية تربية الجيل الناشئ تربية إيمانية واعية ، وتدريب الأجيال الجديدة على تنمية مواهبهم واستغلال طاقتهم الإبداعية في كل المجالات،وحرصاً على الوقت الثمين في فترات العطل والإجازات الرسمية ، فقد كان افتتاح المراكز الصيفية تتويج للعملية التعليمية الجهادية في ظل ضروف صعبة للغاية ،وعدوان شامل ،وحصار مطبق ..

فهيهات أن تلين عزائمنا ،أو تخر قواتنا مهما تكالب علينا أعداء الإنسانية من كل جانب ؛فهاهو بلد الإيمان والحكمة يشهد موجة وعي لامثيل لها ،وجرعات بصيرة تنير له الدروب ،وتضيء له الظلمات من خلال توجيهات السيد القائد سلام الله عليه ..

إن المراكز الصيفية تمثل التوجه الصحيح البنَّاء لتوعية الجيل الجديد بخطورة المرحلة الراهنة ، والتحديات التي تواجه الأمة العربية والإسلامية ككل ، وترسم الخطوط العريضة فيما يجب أن يكون عليه النشئ الصالح من إهتمام بالعلم ،وتثمين قيمة الوقت ،وأهمية الارتقاء بالفكر ، ومحاربة الجمود والتخلف .

إن المراكز الصيفية تحتضن الطلاب من كل مكان، وتجمع الأبدان وتؤلف القلوب في مشهد أخوي قلّ أن نجد نظيره على طول البلاد العربية وعرضها .

إن المراكز الصيفية بؤرة لاحتواء الطلاب بعيداً عن المذاهب الطائفية ، والنعرات العصبية الضيقة .

إن المراكز الصيفية تدشين للعمل التربوي الجهادي الذي يؤسس لجيل متأهل كامل الأهلية لأن يخوض غمار الحياة ، ويشغَّل طاقته وإبداعه في مجالات العلم المختلفة .

إن المراكز الصيفية بمثابة طاقة إيمانية متجددة ، تضاف إلى رصيد المنجزات العظيمة لهذا الوطن المنتصر أصلا ومضمونا .

إن المراكز الصيفية تدريب وتأهيل وتنمية الخبرات ، واستيعاب القدرات لتوجيهها التوجيه الصحيح نحو الهدف الأسمى للإنسان في هذا الحياة
وما أحرانا نحن الشعب اليمني بالذات ، وفي هذه المرحلة الحرجة أن نحرص على أوقاتنا ، ونستغل قدراتنا فيما يعود علينا بالإنتاج والنفع في الدنيا والآخرة .

إن المراكز الصيفية لهي من مقومات النصر والانتصار، وصناعة الجيل الواعد المجاهد ،الذي يسمو على كل الأفكار المنحرفة ، ويتعالى على الأفهام الخاطئة ، ويضع قدمه بثبات ورسوخ فوق سُلَّم النصر ومعارج الخلود
والعاقبة للمتقين .

#المراكز_الصيفية_علم_وجهاد