الخبر وما وراء الخبر

الهدنة المزعومة.

10

بقلم// نوال عبدالله

قال تعالى: (( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ )) من سورة البقرة- آية (100)

وقال جل وعلا:(( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْـمَاكِرِينَ )) من سورة الأنفال- آية (30)

مر على الهدنة المزعومه مايقارب شهراً وبضعة أيام، ودولة الشر تختبئ خلف جدار المراوغة، تحاول تجميل هندامها المُمزق إثر العويل والصراخ، جراء الهزائم والضربات الموجعة التي تلقتها مملكة الشر .

خروقات منذٌ اللحظة الأولى للهدنة، احتجاز لسفن النفظ، إعاقة مسار الطيران، وإزهاق لأرواح المرضى فهناك مايقارب 32 ألف مريض بحالات خطيرة في أشد الحاجة للسفر إلى الخارج، ليس هناك أي غرابة فدولة المنشار تحاول التلذذ بأكبر قدر ممكن في تعذيب هذا الشعب العظيم الصامد صمود الجبال الرواسي، علّه يشبع غريزته الوحشية، ومن ناحيةٍ أُخرى إرضاء لأسيادهم.

هدنة مُعلنة على شاشات التلفزة ووسائل الإعلام مع إيقاف التنفيذ، ألا لعنة الله على الماكرين، فعلى طاولة الحوار يضعون أوراقاً مزيفة وحبرٌ أسود مستخلص من حقدهم الدفين، وأقوالهم غليظة كغلظة قلوبهم، أعمالهم فاقت خساستها شياطين الجن تلك هي هدنتهم.

لم تكن هدنة إلا ليأّمنوا أنفسهم من ضرباتنا التي طالت عمقهم، فمن بعد الضربات الموجعة الأخيرة التي أنهكت قواهم الحسية والعقلية أضافت إلى ذلك خسائر فادحة، جاءت الهدنة كفترة لعلهم يستعيدوا قواهم للتخطيط والمكر والخداع والرضوخ للأوامر الصادرة من البيت الأبيض، فمازالت أمريكا تتلذذ بلبن البقرة الحلوب وتسبح في بحر الأموال الطائلةمقابل شراء الأسلحة المتكدسة في مخزان اليهود والنصارى، إذا الكل مستفيد من العدوان البربري على اليمن، والسعودية انغرست في شباك العنكبوت وتحاول تفكيك خيوطها والخروج من هذه المصيدة ولكن أمريكا لها بالمرصاد المبين.

أمّا قائدنا الحكيم فهو قد يعلم مكرهم، ولن يسمح لهم بالتطاول ولوي الذراع دون رد حاسم عليهم، ولنا رجالٌ أشاوس مثقفين بثقافة القرآن، وإذا عاهدوا عهداً تمسكوا به وكانوا ممن قال الله عنهم:(( مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )) من سورة الأحزاب- آية (23)

#اتحاد_كاتبات_اليمن