الخبر وما وراء الخبر

يبقى الجهاد من الفرائض الدينية الإلزامية حاله كحال الصلاة القيمة

7

بقلم// ام وهيب المتوكل

تتعدد ادوار البشر مع اختلاف مهاماتهم بموجب مسؤولياتهم وتتفرع في كل مجالات الحياة .

كما تتعدد الفرائض الدينية الإلزامية لكل البشر دون استثناء لقول الله تعالى ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون )
عبثًا أو أليست تستحق التأمل والوقوف مع توجيهات وتشريعات الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ، هل نحن نقوم بعمل وتطبيق العبادات متكامله كما أمرنا الله تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )

– فالعبادات لم تقتصر فقط على الصلاة والصيام والزكاة والحج
فاليوم نودع شهر رمضان المبارك تلك المحطة التي استفدنا منها الشيء الكثير وقد كان من أهم المكتسبات التي تحققت لمن استغل هذا الشهر الكريم : قضية التقوى ،والاستفادة من هدى الله وهذه المكاسب لابد أن نستمر عليها مابعد الشهر الكريم ٠، فنحافظ على تقوانا وعلى علاقتنا بهدى الله وأن نعرف كيف نتعامل معه .

كما نودع فريضة الحج في الغد القريب : ولم يتمكن الكثير من تأدية هذه الفريضة ، والسبب ما يقوم به الاعداء بفصل فريضة الحج عن جانب المسؤولية والجوانب التربوية والعملية لكي لا يبقى الحج فريضة تتوارثها الاجيال المسلمة .

– وهنا تبقى لنا فريضة الصلاة فينبغي استشعار رقابة الله في الصلاة القيمة لانها تساعد الإنسان على اجتناب الفحشاء والمنكر كما قال الله عز وجل ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون )

– و هكذا هي الصلاة عندما تكون قيمة هي تتدفعك نحو فريضة الجهاد و لأن الجهاد هو سلام الإسلام وهو الملازم لكل الفرائض الدينية وهو من يبني مسيرة الحياة على أساس تعليمات الله وتوجيهاته والعبودية له والتحرر من كل عبودية لغيرة سبحانه وتعالى .

فالجهاد هو الذي يمثل عامل نهضة للأمة لتحرر نفسها وتبني نفسها وتحقق لنفسها الاستقلال لتكون الأمة القوية والمحقة التي تطهر الساحة من الفساد والمنكر .

– فلا نتناسى ما نواجهة من قبل العدوان الأمريكي السعودي وبعد أكثر من شهر من إعلان الهدنة المؤقتة ،وأمام خروقاته المتكررة للهدنة المؤقتة ،وعدم التزامه بفتح مطار صنعاء ورفع الحصار نحن معنيون : حكومة وشعباً إلى السعي نحو الاكتفاء الذاتي في كل المجالات والاهتمام الجاد بالزراعة .

– قد سمعنا المحاضرات الرمضانية من السيد القائد حفظه الله ورعاه ،وقد تكلم عن الكثير من الأمور التي تعتبر حجة علينا جميعاً سواء من كانوا في الجانب الرسمي في أي موقع من مواقع المسؤولية ، أو من كانوا في الجانب العسكري أو الأمني وكذلك المواطنين العاديين وقد ألزمنا الحجة من خلال كتاب الله القرآن الكريم .

– ( ياأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب )
– كما يقول الله تعالى ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله ) الذين
آمنوا جعلها من صفاتهم الإيمانية لأنها جزء من إيمانهم .. ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت)

– كما يقول عز وجل ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم) فيأتي الحديث عن من ؟ عن المؤمنين باعتبارهم باعوا أنفسهم وأموالهم من الله سبحانه وتعالى ،مستوى العلاقة مع الله سبحانه وتعالى إلى هذا المستوى.

– الله هو المالك للنفس البشرية جميعاً ،هو الملك مع ذلك أتاح لعباده المؤمنين أن يبيعوا أنفسهم .. فتستثمر نفسك مع الله سبحانه وتعالى تحصل من خلالها على الأجر العظيم والفضل الكبير .. ( بأن لهم الجنة ) فيكافئك الله سبحانه وتعالى بالحياة الأبدية .

– علينا أن نأخذ العبرة كمسلمين .. لاحظوا الذين انضموا إلى صف أمريكا والإسرائيلي كالنظام الإماراتي والسعودي وتحت عنوان السلام طبعوا مع إسرائيل أظهروا ما كانوا يخفونه في تعاونهم مع النظام الإسرائيلي ،يريدون السلام في المنطقة وفي واقع الحال كيف هم في الواقع ؟

– يدفعون في كل ما من شأنه أن يثير الفتن يمولون الفتن في أوساط الأمة يحاولون أن يحركوا الشر في واقع الأمة .. يتحركون في كل الاتجاهات .

– لذلك هم يبذلون جهداً لإزاحة هذه الفريضة إما لإزاحتها عنهم أو توظيفها لصالحهم ، يحركون هذا العنوان لتوظيفه لخدمة أمريكا وإسرائيل .

– لو ارتضت أمة أو شعب أو ناس أو قوم أو جماعة لنفسها أن تخضع لأعدائها في هذه الحياة أن تستسلم أن لا تكون في موقع التحدي في موقع التصدي وأن تكون في حال التنصل من المسئولية والتماشي مع ما يريده العدو وترك المجال للعدو ليفعل ما يريد هذه الحالة حالة خطيرة جدا .. لن يرضاها لنفسه شخصاً أو قوم أو مجتمعاً إلا وقد أصبحوا خالين من الإيمان .

وهكذا يبقى الجهاد في سبيل الله هو المحك والمحور والركيزة الأساسية التي تبين المؤمن من الكافر والمنافق والعميل .