الخبر وما وراء الخبر

في ذكرى وداع الشهيد الرئيس صالح علي الصماد

2

بقلم// وسام الكبسي

كان رجل استثنائي في ضرف استثنائي بكل ماتحمله الكلمة من معنى جسّد معنى الرجولة والإيمان في القرآن الكريم على أحسن حال وأفضل أداء في كل مراحل أعماله الجهادية ،ومنذو الوهلة الأولى لانطلاقته في مواجهة الطغاة المستكبرين ينظر إلى حوله من الأحداث الجسام ،و الوقائع المهولة من منظور قرآني ،قدم المواقف المشرفة في كل خطوة كان يخطوها ،ومسؤلية كانت تلقى على عاتقه ،فهو بحق رجل المهام الصعاب.
عرفه العالم رئيس المجلس السياسي في اليمن فأنبهروا من إدارته وحسن تعامله مع الضروف الصعبه ،واحتارت قوى العدوان من سعة علمه ومعرفته الدقيقة بخبايا الأمور وتفكيك طلاسمها ،وتجميعه لخيوطها المتشعبة والمعقده.
فاشتاطوا غضبا فمكروا مكرهم وكادوا كيدهم فنفذوه غدرا بعد ان عجزة ادواتهم وما أكثرها في تنفيذ أي شيء أوكل اليهم فخابوا وخسروا لأن الله خير الماكرين. ارتقى شهيدا وافئدة الشعب اليمني الحر تقطر حزنا عليه وهم بحق يعرفون عدوهم بتشربهم ثقافة العزة والكرامة من هدي الله لسان حالهم ترجمته أفعالهم العملية تحت شعار (كلنا مشروع شهاده ).

هكذا قالها رمز الأباء والصمود الشهيد الرئيس (ان دمائنا ليست أعلى من دمائكم ،ولا جوارحنا اغلى من جوارحكم )فصعق القوم ،ودوّت عبارته الأرجاء متجاوزة الزمن فكادت ان تهوي بهم فتداركوا امرهم وازدادو ارتماء في الحضن اليهودي متخبطين في تيههم فلن يهتدوا ابدا .

رضوا بملذات الدنيا غارقين في شهوانية شيطانية متسكعين في شوارع تكساس ولندن ذابوا عشق في ترامب وابنته وتدحرجوا إلى الحضيض في دهاليز واشنطن وتل أبيب ,صلاتهم دوما إلى بيتهم الأبيض علّ أسيادهم يرضون عنهم او يلقوا منهم نضرة سرور أو عبارة دافئه ,فقدموا شعوبهم قرابين في سبيل بقاؤهم على رقاب الناس يسومونهم سؤ العذاب يمتهنون كرامتهم و يسلبونهم حقوقهم ويجلدون حتى ضهورهم كحمير ليس إلا طاعة للامير في دين ابن وهاب وعقيدة اين تيميه.

وفي المقابل وليس للمقارنة هناك من تشرب من ثقافة العزة والكرامة والإباء من مناهله الحقيقية كقرناء للقرآن من يعبّدون الناس لله وليس معبود سواه_ سبحانه وتعالى_ ففي رحاب الثقافة القرآنية ولد الشهيد الرئيس صالح علي الصماد ،ورضع من منهلها العذب ،ونشأ على مبادئها ،وظل مرابطا في محرابها الاقدس ،ومجاهدا في دروبها الطاهرة ومسالكها النيره متول لله ورسوله والمؤمنين عن إيمان صادق وعزيمة لاتلين ،منتظرا إحدى الحسنيين متمنيا لشهادة أعظم من تمنيهم للحياة مؤكدا من خلال إخلاصه في جهاده ان حياته ومماته لله الى أن حانة لحظة الاصدفاء ،فقضى نحبه شهيدا مؤكدا للعالم البليد بأنه واحدا من رجال الله الذين صدقوا ماعاهدوه عليه ولم يبدل تبديلا.
نعم انه المجاهد والزعيم القائد ،والرئيس الزاهد ،والمؤمن العابد بكل فخرا انه رئيس المجلس السياسي الأعلى في الجمهوريه اليمنيه صالح على الصماد سلام على روحه الطاهره.

تقلد مسؤليته هذه في أصعب الضروف وأشدها قساوة واليمن شذر مذر صراعات داخلية دامية وعدوان عالمي همجي وحصار خانق وضروف اقتصادية هشه ،وانفلات أمني مريب لم يكن أحدا يطمع ان يليلها خوفا وعجزا ,فبادر فكان نعم الربان لم الشعث وامّن الناس وبنى جيشا بعد تفكيكه لم يهدأ له بال وهو يرى اشلاء الأطفال والنساء جراء ماترتكبه الطيران الأمريك سعو إماراتي فسعى باذل كل جهده جهادا في سبيل الله فأسس مداميك دولة المؤسسات وجمهورية الشعب .
تربع على كرسي الحكم لا حبا ولا رغبة وإنما مسؤلية وأداء أمانة لم يكن ليعلوا في الأرض لأنه يسعى لاعمارها تحت شعار(يد تحمي ويد تبني ) فقلبه معلق بالجهاد ونفسه شغوفة بالاستشهاد .
لقد كان مدرسة لكل ساسة العالم وحكامها في أنه جاء الى السلطة فلم ولن يألفها مجسدا مقولته ان السلطة في خدمة الشعب وليس العكس كما يعمله معظم الحكام …كان كله حضورا في جبهات العزة والشموخ عزيزا شامخا مدرسة في الصمود والثبات والتحدي خاض غمار المواجهه بقوة إيمان وصلابة إرادة أفشل مخططات العدوان ومتن الجبهة الداخليه ،وزاد من نشاطه في دعم الجبهات بقوافل الأبطال والاحمال ،تغلب على المستحيل وليس امام رجال الله مستحيل .
بذلت قوى العدوان كل مابوسعها لتخلص من شخص الرئيس الصماد كهامة وطنية وزعيم صادق وقائد مخلص ،فأدرجة اسمه الرقم الثاني بعد السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي- يحفظه الله تعالى-،فلم يخش اويقلق فثقته بالله لاتوصف وعمله في سبيل الله مع الأطهار وسام شرف لايساويه الدنيا ومافيها ،فكما تشرب ثقافة القرآن من قرناءه فقد نال عطاء الله وكرمه واصطفاه شهيدا إلى جوار الشهيد القائد فمثله الآلاف ممن نهلوا من معين هدى الله فهو نموذج فقط من نماذج رجال الله الذين صنعتهم المسيره القرآنيه وتنتجهم ثقافة القرآن .