الخبر وما وراء الخبر

لا يمكن أن يتقبل الله منك الزكاة إلا كاملة

4

بقلم// عدنان الكبسي (أبو محمد)

فريضة أساسية من فرائض الله وركن من أركان الإسلام لابد أن تؤتى كاملة كما فرضها الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن يتقبل الله منك هذا الركن إلا إذا قدمته كاملاً شاملاً تاماً سليم النقص والشوائب وهذا الركن هو ركن الزكاة.

فريضة الزكاة من أعظم فرائض الله، التفريط فيها والإخلال بها إخلال بالإيمان والتقوى يقول السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله: (الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام، هي فريضة من أعظم فرائض الله، وهي التزامٌ إيمانيٌ ودينيٌ، الإخلال به يهدم إيمان الإنسان، إذا الإنسان يفرِّط في إخراج الزكاة، إمَّا لا يخرجها، أو يخرج جزءاً منها ويأكل الجزء الآخر، لا تقبل منه صلاة، لا يقبل منه أي عمل صالح، هذا ما أكَّد عليه الرسول -صلوات الله عليه وعلى آله- وما أكَّدت عليه النصوص القرآنية، القرآن الكريم كم فيه من أوامر (وَآتُوا الزَّكَاةَ)، (وَآتُوا الزَّكَاةَ)، بل إنه يقرنها مع الأمر بإقامة الصلاة:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}، كما يهدد {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ}[فصلت: 6-7]، (لا تقبل صلاةٌ إلَّا بزكاة) هذا ما روي عن رسول الله -صلوات الله عليه وعلى آله- فالذي يخل بهذا الركن وهذا الفرض، إمَّا بأن يأكل جزءاً منه، أو أن لا يخرجه بكله، أو أن يصرفه في غير مستحقه، فهو يخل بإيمانه، يضرب عمله الصالح ضربةً قاضية، تسبب له مشكلةً مع الله -سبحانه وتعالى- يأكل ما جعله الله حقاً للفقراء والمساكين والمحتاجين، وما حدد له مصارف معينة، هو حقٌ لهم أنت تأكله عليهم).

فمن يتحايل في إخراج الزكاة ويخرجها ناقصة كمن يصلي الظهر أو العصر ثلاثاً، فهل يمكن أن يتقبل الله منك صلاة ناقصة؟! كذلك لا يمكن أن يتقبل الله منك الزكاة إلا كاملة وإلى الجهة المعنية وليس لأحد أن يتصرف فيها كما يشاء أو أينما يشاء، والهيئة العامة للزكاة هو المسؤولة المخولة بجمع الزكاة وصرفها في مصارفها الثمانية.

هناك من يصدر الفتاوى ممن يطلقون على أنفسهم علماء بأنه لا يجوز تسليم الزكاة للهيئة العامة للزكاة، ويدعون للتخلص من الهيئة وعدم تسليم الزكاة لها وصرفها بعيداً عن مسارها الصحيح، وعلى الجهات المختصة إيقاف من يصد عن دفع الزكاة للهيئة العامة للزكاة.

فليبادر الجميع في إخراج الزكاة قبل أن يحيط الله بغضبه وخاصة ونحن في فصل الشتاء، قبل الندم والحسرة سارع بإخراج الزكاة، وقبل أن تصبح المزارع كالصريم ولن ينفعك تحايلك ولا يغنيك فتاوى علماء الضلال، فزكاتك طهارة لك ولمالك وحصانة لك ولمالك من المخاطر، ولها تأثير إيجابي في وحدة المجتمع وتآلفه، يقول السيد القائد رضوان الله عليه: (درسٌ مهمٌ وأثرٌ تربويٌ عظيمٌ ومهمٌ للزكاةِ في النفوسِ في الوجدانِ في المشاعر، وكذلك على مستوى العلاقةِ الاجتماعيةِ تُحافظُ على العَلاقةِ الاجتماعيةِ بينَ أبناءِ المجتمعِ المسلم، تَحدُ من حالةِ الكراهيةِ والبغضاء).