الخبر وما وراء الخبر

طهران: حقوق الإنسان تحولت إلى أداة سياسية ضد الدول المستقلة

4

ردت سفيرة ومساعدة ممثلية إيران في منظمة الأمم المتحدة زهراء إرشادي بحزم على تقرير المقرر الأممي الخاص لحقوق الإنسان في إيران جاوید رحمان، معتبرة أن الهدف الوحيد من وراء مثل هذه التقارير هو استغلال حقوق الإنسان أداة ضد الدول الأخرى.

وأكدت إرشادي رفض إيران لمثل هذه التقارير التي تعتبرها بأنها غير بناءة ومناقضة لحقوق الإنسان وقالت: إن مثل هذه التقارير برفضها التعاطي والحوار حول حقوق الإنسان تأتي في سياق انتقاد الدولة المستهدفة. تعيين مقرر خاص للجمهورية الاسلامية الإيرانية يعد مشروعا غير عادل وذا دوافع سياسية ومخطط له من قبل الغرب خاصة كندا وفي سياق رؤيتهم العدائية ضد الشعب الإيراني. بناء عليه فان التقرير المذكور يخطو فقط في مسار تكرار الكليشيهات المعادية لإيران.

ووصفت التقرير بشأن حقوق الإنسان مسرحية مريرة ومزيفة ساعية للإيحاء بالاهتمام بحقوق الإنسان في إيران، في حين يلتزم هؤلاء الصمت ازاء الاجراءات القسرية الأحادية وغير القانونية واللا إنسانية الأمريكية التي تهدف عمليا لتوجيه أقسى الضربات للأطفال والنساء والرجال الأبرياء المحتاجين للدواء والعناية الطبية، في حين ان المقرر الخاص مازال مترددا في إدانة هكذا اجراءات قسرية أو حتى إبداء القلق بشأنها.

وشددت على أنه لا توجد أية نية حسنة في تعيين المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران، إذ أن طهران أعلنت مرارا استعدادها للحوار معه، فيما يستقي المقرر معلوماته بشكل أساسي من الجهات المناوئة.

وأكدت أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية عازمة على الحفاظ على شعبها أمام خطر التطرف العنيف والإرهاب في منطقتنا الحاصلة غالبا بسبب إدمان أمريكا وحلفائها على التدخل والاحتلال والعدوان.

وأعربت عن الأسف لأن أحد المصادر الرئيسية لتقرير المقرر الخاص مازالت الجماعات الإرهابية التي تم تطهيرها من قبل حماتها ويتم تقديمهم صرفا على أساس انهم معارضون للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومدافعون عن حقوق الإنسان.

وأشارت إلى آلاف الشهداء الإيرانيين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الدفاع عن الشعب والبلاد خلال فترة الحرب المفروضة من قبل نظام صدام (1980-1988)، تلك الحرب التي تم تمويلها وتوفير اسلحتها الكيمياوية ودباباتها وطائراتها وحتى رصاصاتها من قبل الدول الغربية الحاضرين ممثلوها في هذا الاجتماع، ونوهت إلى المقابر الجماعية التي يتم الكشف عنها بين الحين والآخر في كندا وتضم رفات الآلاف من اطفال السكان الأصليين الذين تعرضوا للاعتداءات الجنسية والتنكيل والقتل وتساءلت: كم بيان صدر لغاية الآن في التنديد بهذه الحملة الرهيبة لإبادة النسل للسكان الأصليين في كندا من قبل مندوبي الدول التي تنتقد إيران حول حقوق الإنسان؟ لاشيء!.

من جهته اعتبر مساعد رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية وأمين لجنة حقوق الإنسان في إيران كاظم غريب آبادي، بأن حقوق الإنسان تحولت إلى اداة سياسية للضغط على الدول المستقلة والنامية مثل إيران.

وقال غريب آبادي في تصريحه الاثنين ردا: في الوقت الذي يعاني العالم من انعدام العدالة الناجم عن سلوكيات وسياسات الدول الغربية وأمريكا المدعية، فإن تقديم تقرير حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران التي هي نفسها ضحية لانتهاك حقوق الإنسان إثر ممارسات مثل هذه الدول، يعد عملا مسيّسا وخادعا.

واضاف: للأسف أن حقوق الإنسان تحولت إلى سلعة وأداة سياسية لممارسة الضغط على الدول المستقلة والنامية مثل إيران، الضحية هو الإنسان في هذه الظروف.