الخبر وما وراء الخبر

البيت الابيض والحرب على اليمن تخبط واضح نهايته الهزيمة.

10

بقلم / عبدالباري عبدالرزاق

قدم البيت الأبيض دعم واسع ومباشر لتحالف العدوان السعودي على اليمن ،منذ أول غارة على العاصمة صنعاء ، وكانت الإدارة الامريكية على إطلاع باحداث واخبار ميدان المعارك التي شكلت مع الأيام قناعة كاملة لدى إدارة ترمب ، بهزيمة السعودية ، فحاولت هذه الإدارة إنقاذ الموقف لتحقيق أي مكسب معنوي للرياض ، وانتظرت للأيام الاخيره من عمرها، لإدراج مكون أنصار الله في قائمة الإرهاب ،بالتنسيق مع إدارة بايدن قبل وصولها ، بهدف استدراج أنصار الله إلى حيث يريد البيت الأبيض والرياض.

وكان لا بد من ظهور إدارة بايدن بموقف مختلف تجاه الملف اليمني والغاء قرار الإدارة السابقة ، وتأكيدها باهتمام بالغ على ضرورة إيقاف الحرب وتعيين مندوب امريكي خاص لليمن ، ولم يكن هذا كله في الحقيقه سوى طُعم ، أراد البيت الأبيض من خلاله دفع السلطة في صنعاء سياسياً إلى دائرة الهزيمة ، قبل أن تتحول ثقة الإدارة الأمريكية العالية بنجاح هذه الخطة ، إلى حسرة وغضب مبكر ، بدأ مع اللقاء الذي اعتقد الجانب الامريكي أن وفد صنعاء سيهرول لمقابلة مندوبه وسفيره في مسقط دون تردد ، إلا أن الاخير تعاطى مع الموضوع بدبلوماسية ودون تسرع ، وأكتفى أن يكون اللقاء بشكل غير مباشر عبر الوسيط العُماني .

هنا ثارت حفيظة الجانب الامريكي وإن حاول اخفاء ذلك ، في سبيل تمرير خطته واستعطاف الجانب اليمني ، بالموافقة على مبادرة السعودية المقدمة بثوب وطريقة أمريكية لم تجدي رغم تحرك الإدارة الامريكية هنا وهناك ، كان الموقف اليمني ثابت تجاه أي مبادرة مفخخه لا تبدأ بإيقاف العدوان ورفع الحصار بشكل كامل ، ثم الحوار .

موقف غير هذا الموقف الذي ضحى اليمنيين من أجله بأغلى ما يملكون ، استسلام وهزيمة ، وما لم يحققة التحالف السعودي عسكريا ، لن يتحقق سياسيا بمبادرة هكذه .

عندها لم يخفي الجانب الامريكي شعوره بالفشل ، أمام مفاوض متمرس وعميق ، ومن الصعب خداعة وهزيمته ، فلم يتردد من الكشف عن وجه الحقيقي ودوره المباشر في إدارة العدوان على اليمن ، وعودته لإستخدام لغة التهديد والترهيب وتشديد الحصار، والضغط بادراج اشخاص ومؤسسات في قوائم ما يسميها بالإرهاب وأخرها الضغط عبر الأمم المتحده في مشهد مخزي وتخبط واضح نهايته الهزيمة والايام دول ، والسلام تحية .