الخبر وما وراء الخبر

السوق الأممية لبيع الضمير الإنساني

13

بقلم: وسام الكبسي

تصنيف الأمم المتحدة أنصار الله في قائمة منتهكي حقوق الأطفال واكب ذلك اخراج مملكة آل سعود من القائمه ذاتها بعد أن دفعت مقابل ذلك المال للأمم المتحدة يكشف مدى سقوط تلك المنظمة في السوق السوداء للمتاجرة بالطفولة في العالم وخاصة ما يجري من تعمد تجاهل جرائم تحالف العدوان بقيادة السعودية في حق أبناء اليمن وأطفاله والمتاجرة بهم في إطار الضغوط القصوى لشعب اليمني وقيادته العظيمة بعد الجولة الشكلية الداعية لقبول وقف اطلاق النار(عدم التقدم نحو مدينة مأرب مع استمرار الحصار )حسب غباء المشغل الرئيسي للأمم المتحدة بدفع مسبق من دول بترودولار وعلى رأسها البقرة الحلوب والذي قابله الموقف الثوري والوطني في صنعاء بأنه قبل الخوض في إي مفاوضات يجب فصل الجانب الانساني والاقتصادي عن الملف السياسي والعسكري.

إن هذا السخف التي تمارسه ماتسمى بمنظمة الأمم المتحدة الغير انسانية بتصوير الضحية جلاد والجلاد ضحية تكشف للجميع مدى انحطاط المجتمع الدولي الذي أصبح يتاجر في كل شي بما في ذلك دماء الأطفال في اليمن مقابل المال أن الانحدار القيمي والأخلاقي والسياسي ليس بغريب لأن التماهي جراء الجرائم البشعة والمتكررة التي ترتكبها طائرات وصواريخ تحالف الشر العدواني طيلة ست سنوات ونيف من عمر عدوان اجرامي قتل الآلآف من النساء والأطفال ودمر الآلآف من المساكن عوض عن التدمير الممنهج لكل المرافق الخاصة والعامة دون إن يهز ذلك مشاعر المجتمع الدولي بل أن كل تلك الجرائم لم يزيد الأمم المتحدة إلا أن تزيد من جشعها وتبقى تتاجر بمعاناة الشعوب كما هي منذو تأسيسها فتاريخها أسود ملطخ بالفضائح و الفساد.

لقد قتلت السعودية أكثر من ثلاثة ألف طفل وجرحت أكثر من أربعين ألف آخرين منذ بدأ العدوان بالإضافة إلى موت عشرات الآلآف بعد اصابتهم بالأمراض القاتلة جراء الحصار واستهداف آبار المياة وهذا العدد الهائل من الضحايا من أطفال اليمن تدخلهم الامم المتحدة في مقايضة علنية مع القتلة لتبييض وجه القاتل الان ذلك العار الاسود شمل المجتمع الدولي ايضاً.

من قتل أطفال اليمن ودمّر أحلامهم بقصف وتدمير مدارسهم بسابق اصرار وترصد في محاولة يائسة وفاشلة لتسجيل أي انتصار ولو على حساب الطفولة لهو عين الهزيمة .وهذا الاستفزاز الأممي لمشاعر الشعب اليمني لن يزيدهم إلا صموداً وإيماناً بعدالة قضيتهم وما دام اليد على الزناد فلا قلق فالميدان هو الفصل ويعرف العالم أن أخلاق الجيش واللجان الشعبية العالية والقيم الإنسانية وتمسكهم بالقواعد العسكرية المعروفة أعطتهم انتصاراً من نوع آخر لن يستطيع أحد مجاراتهم والمشاهد واضحة يشاهدها الجميع بالصوت والصورة إن ضرباتهم المسددة لم تقتل مواطن ولم تخطئ مرماها إطلاقاً ونستطيع وبكل ثقة أن نتحدا أن تثبت قوى العدوان وأممها اللاانسانية أن يثبتوا ولو بحالة واحدة أما الشعب اليمني فلديه مشاهد شاهدها العالم تكراراً والطفولة اليمنية تقتل بدم بارد وتشهد أشلاءهم وأنّاتهم التي تهز الصخر الصلد وبقايا اللعابهم وكتبهم المدرسية وقلامهم ستكتب في وجه السماء العار الأسود لمن تاجر بدماءهم الزكية وأشلاءهم الطاهرة وارواحهم البرية.