الخبر وما وراء الخبر

نستحي من الله أن لا نعطي لتعلم دينه إلا هامشاً من حياتنا

5

بقلم/ عدنان الكبسي (أبو محمد)

ونحن في العطلة الصيفية والتي افتتحت فيها الكثير من المدارس الصيفية ليتعلم أبناءنا دين الله، ويتزودوا من معين هدي الله، ويتثقفوا بثقافة القرآن الكريم، ولذا يجب على الناس أن يهتموا بالدفع لأبناءهم ليلتحقوا بالمدارس الصيفية.

وفي الحقيقة أننا نستحي من الله أن لا نعطي لتعلم دينه إلا هامشاً من حياتنا، فقط نتعلم هدى الله في أيام قلائل وبقية السنة نقضيها في مجالات وطرق أخرى، يقول الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه): (نحن في هذه الأيام في العطلة الصيفية، فترة تعليم.. وفي الواقع نحن نستحي من الله سبحانه وتعالى أن لا نعطي لتعلم دينه إلا هامشاً من حياتنا هي: العطلة الصيفية، وبقية السنة نقضيها في مجالات أخرى بينما كان الذي يجب أن يكون محط اهتمامنا طول حياتنا وعلى طول أوقاتنا هو: أن نتعلم دين الله، نتعلم كيف نعبد الله نتعلم أولاً كيف نعرف الله سبحانه وتعالى.

ولكن لسوء الحظ، ولشقائنا: أن لا نعطي لديننا إلا فترة بسيطة من وقتنا في العام كله هي هامش السنة بكلها، ولكن مهما يكن تكون هذه ظروفا أو يكون هذا واقعاً فرض على الناس، ومهما تكن فترة قصيرة فإنها ستكون جديرة بأن تعطي فائدة كبيرة إذا ما اهتمينا، إذا ما أخلصنا، إذا ما شعرنا أولاً بالحياء من الله سبحانه وتعالى. أنه: إذاً معنا ستون يوماً أو أقل فأن نهمل فيها، أن نقصر، أن نتثاقل، أن لا نعطيها من الإهتمام ولو بعضاً مما يحصل من اهتمامنا كطلاب في المدارس التربوية، نستحي من الله سبحانه وتعالى فنهتم).

ولكن مع أنها أيام قلائل يجب أن نهتم جميعاً بدفع أبناءنا إلى المدارس الصيفية والتي ستعطي ثمرة كبيرة في واقع المجتمع إن شاء الله، وسيشهد الملتحقين بها نقلة نوعية في نفسياتهم وسلوكياتهم وأخلاقهم وواقعهم.

والذي يتخلف عن الدفع بأبناءه ليلتحقوا بالمدارس الصيفية فإنه يحرمه من نيل المعارف الصحيحة والرؤى الحكيمة، وسينعكس ذلك سلباً على واقعه وواقع أبناءه.

فلا تحرم أخي إبنك من تعلم القرآن، ولا تكن سبباً في دناسة نفسه عندما تحرمه من زكاء نفسه، فبالقرآن الكريم ستزكو نفسه ويطهر قلبه ويقوم سلوكه ويصلح عمله، وستصبح ثقافته أرقى ثقافة وروحيته أسمى روحية وسيكون أعظم أثراً في واقع الحياة.

إترك إبنك يتربى على صفحات القرآن، لا أن يتربى على التصكع والفراغ الممتلئ بخطوات الشياطين وشهوات الأهواء ومخالب جلساء السوء.

اصنع من إبنك إنساناً يتحقق فيه الكمال الإنساني، ليتحلى بمكارم الأخلاق، ليكون إنساناً راشداً، حكيماً، متنوراً، يحمل المعارف الصحيحة والفهم الصحيح.

اصنع من إبنك رجلاً عالمياً بعالمية القرآن الكريم الذي يتعلمه ليتقنه ويحمله ثقافة وسلوكاً وعملاً.