إيران ترفع مستوى الجاهزية القصوى للرصد والرد على أي عدوان أمريكي صهيوني وتتوعد بعمليات شاملة تغير وجه المنطقة

0

ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
31 أكتوبر 2026مـ – 20 جماد الاول 1448هـ

تـقـريــر || إبراهيم يحيى الديلمي

شهدت الساحة الإيرانية سلسلة من التطورات المتسارعة والمواقف السياسية والعسكرية الحاسمة، حيث صدرت توجيهات عالية المستوى بوضع كافة الأصول الأمريكية والإسرائيلية تحت نطاق النيران، وذلك بالتزامن مع تصعيد ميداني للعدو الأمريكي الصهيوني في مضيق هرمز مع اكتمال الخطط الهجومية والدفاعية الشاملة للجمهورية الإسلامية.

وأصدر قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي في اجتماع عالي المستوى ضم كبار قادة القوات المسلحة الإيرانية، أوامر استراتيجية حاسمة، مشدداً على أن “الاستعداد القتالي الذكي” يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق الردع الأقصى، كما أصدر توجيهات قيادية أكدت على إلزام القوات المسلحة الإيرانية بمواجهة كافة مستويات التهديد عبر “رد فوري وفعال” ينفذ دون الالتزام بأي حدود أو قيود جغرافية، إضافةً إلى توسيع بنك الأهداف بوضع جميع الأصول المادية والمعنوية التابعة للعدوين الأمريكي والصهيوني ضمن نطاق نيران القوات المسلحة الإيرانية.

كما أكدت على أن إيران هي من سيحدد شروط نهاية العدوان والحرب عليها، ففي حال إقدام الأعداء على شن عدوان جديد عليها، فإن إيران – قيادة وشعباً – هي من سيحدد زمان ونهاية هذه الحرب وشروطها، مشيرةً إلى أن “وحدة الساحات” تعتبر عاملاً حاسماً في إرساء نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا، يمهد لتعزيز الاتحاد بين الحكومات والشعوب الإسلامية.

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وقائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، اللواء علي عبد اللهي، عن استمرار رصد تحركات العدو وتحديث بنك الأهداف بشكل دائم.

وأوضح اللواء عبد اللهي في تصريحات له اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية “لن تنتظر بدء هجوم العدو لتحديد توقيت الرد وكيفيته” حال تحقق مؤشرات أي عمل عدائي، مؤكداً أن الرد سيكون فورياً ومؤثراً وشاملاً. مشددًا على الأهمية البالغة لحماية البنية التحتية، الأصول الحيوية، والأمن السيبراني لضمان استمرارية العمليات الدفاعية والهجومية.

وفي السياق ذاته، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا من أي مغامرة جديدة قد يقدم عليها الرئيس الأمريكي بدفع من كيان العدو الإسرائيلي، مؤكداً أن نار الحرب ستتسع جغرفياً باتساع الحدود الجغرافية للرد الإيراني، مشيراً إلى أنه تم رفع درجة الجاهزية نظراً لـ “سجل واشنطن في خيانة العهود والمواثيق الدبلوماسية”.

وفي تصريحات صحفية رفيعة، كشف مسؤول أمني سياسي إقليمي إيراني، عن اكتمال الخطة الشاملة والمحدثة للقوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً أن قرار الرد الشامل والواسع جداً بات حاسماً ضد أي عدوان أو أعمال إرهابية ضد إيران، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني سيتمحور في الاستهداف الإيراني الشامل للمنشآت والمراكز والمقار السياسية التابعة للعدو وداعميه الإقليميين.

ووجه المسؤول الإيراني رسالة تحذيرية حازمة لدول المنطقة مفادها “ألا يسمح من يسكنون القصور الزجاجية باستخدام أراضيهم لمساعدة الأمريكيين في استهداف منزل جارهم الكبير”.

من جانبه وجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، انتقادات حادة للدول الأوروبية لتأييدها جرائم كيان العدو الصهيوني، مؤكداً أن “للحرب والإرهاب ثمن، وقد حان دور أوروبا لدفع تكاليفه”.

وشدد وزير الخارجية عباس عراقتشي على أن القوات الإيرانية ستوجه ضربة مدمرة لمن يحاول إيذاء الشعب، مؤكداً أن “الخطوط الحمراء أصبحت من الماضي”.

وفيما يخصالتطورات الميدانية والدبلوماسية، أعلنت بحرية حرس الثورة عن تعرض ناقلة نفط عملاقة (تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام) لانفجار شديد واحتراقها في مضيق هرمز، إثر تجاهلها التحذيرات ومحاولتها عبور الطريق الجنوبي، لتكون الناقلة الرابعة التي تحترق في المضيق مؤخراً.

وأفادت وكالة “فارس” بتعرض زورقي صيد محليين جنوب جزيرة قشم لاعتداء بطائرة مسيرة عدوة، ما أسفر عن إصابة صيادين اثنين وفقدان اثنين آخرين.

ونفت مصادر إيرانية وجود أي مفاوضات مطروحة على الطاولة مع الولايات المتحدة في الدوحة، موضحة أن زيارة الوفد الإيراني إلى قطر تهدف حكراً إلى دفع المفاوضات الثنائية الأخيرة مع الجانب القطري للأمام وليست مع طرف الولايات المتحدة الأمريكية.