افلاس أخلاقي للعدو السعودي.. استهداف المدارس في محافظتي تعز وصعدة
ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
27 أكتوبر 2026مـ – 16 جماد الاول 1448هـ
تـقـريــر ||ماجد جدبان
تتواصل جرائم العدو السعودي على المدنيين والمنشآت التعليمية في محافظتي صعدة وتعز، بين غارات جوية خلّفت شهداء وجرحى في محيط مدرسة للبنات بصعدة، ومدارس حُوّلت إلى مقار وثكنات عسكرية لتحشيدات العدو السعودي ومرتزقته في تعز، ما حرم مئات الطلاب من حقهم في التعليم لسنوات.
في محافظة صعدة، أُصيبت الطالبة حليمة علي دياب، البالغة من العمر 15 عاماً، وبُترت ساقها اليسرى جراء غارة شنها طيران العدو السعودي بالقرب من مدرسة للبنات في عزلة نشور بمديرية الصفراء، أثناء الدوام الدراسي ووجود الطالبات داخل الفصول.
كما أسفرت الغارة، وفقاً للمعلومات الواردة، عن إصابة الطالبة ردينة مهدي زياد غانم، البالغة 17 عاماً، بشظية في الرأس، والطفل هلال أحمد حسين، البالغ عامين ونصف العام، بشظايا في معصمه، فيما نُقل المصابون لتلقي العلاج في مركز المحافظة بمنطقة يور.
وأوضح مدير عام التربية والتعليم والبحث العلمي بمحافظة صعدة، محمد الدولة، أن العدو السعودي ألقى قنبلتين بالقرب من مدرسة تضم مئات الطالبات أثناء الحصص الدراسية، معتبراً أن استهداف محيط المدارس وتعريض الطلاب والطالبات للخطر يمثل انتهاكاً خطيراً لحرمة المنشآت التعليمية وسلامة المدنيين.
وأشار إلى أن القصف أدى إلى إصابة عدد من الطالبات والمدنيين، مؤكداً أن استهداف المدارس، ولا سيما أثناء وجود الطلاب فيها، يهدد حق الأطفال في التعليم وسلامتهم.
وفي محافظة تعز، كشف تقرير ميداني لمراسل المسيرة، عبدالواسع الهتار، عن الأضرار التي لحقت بمدرسة السابع من يوليو في منطقة الأحد بمديرية المعافر، بعد سيطرة تحشيدات موالية للعدو السعودي عليها وتحويلها إلى مقر عسكري منذ عام 2017، وفقاً لما أورده التقرير.
وأظهرت المشاهد والمواد التي عُثر عليها داخل المدرسة عبوات ناسفة وألغاماً ووثائق وكشوفات عسكرية وشهادات تدريب، من بينها مستندات منسوبة إلى اللواء 35 مدرع، ما يشير، بحسب التقرير، إلى استخدام المبنى لأغراض عسكرية خلال فترة السيطرة عليه.
ونقل التقرير عن معلمين وأهالي المنطقة أن الطلاب حُرموا من الدراسة داخل فصولهم، واضطروا إلى مواصلة تعليمهم تحت الأشجار وفي أماكن بديلة، فيما تعذر على المعلمين استعادة المدرسة لسنوات، حتى استعادتها القوات المسلحة اليمنية وأُعيد تسليمها إلى الجهات التربوية، تمهيداً لاستئناف العملية التعليمية فيها.
وأوضح الأهالي أن المدرسة كانت تضم نحو 220 مقعداً مزدوجاً، إلى جانب تجهيزات ومحتويات تعليمية، غير أن المبنى تعرض للتخريب والتكسير، وفُقدت أعداد كبيرة من محتوياته، الأمر الذي ضاعف معاناة الطلاب وحرمهم من بيئة تعليمية مناسبة.
وفي سياق متصل، كان طيران العدو السعودي قد استهدف، أمس الاثنين، مدرسة النصر في منطقة شارات الجبزية بمديرية المعافر، وفقاً لمراسل المسيرة.
وتكشف الوقائع الواردة من صعدة وتعز عن أوجه متعددة من الأضرار التي ألحقها العدو السعودي بالمدنيين والقطاع التعليمي، سواء عبر القصف قرب المدارس وتعريض الطلاب للإصابة، أو عبر استخدام المنشآت التعليمية لأغراض عسكرية وحرمان الطلاب من فصولهم الدراسية.
وبينما تحتاج المدارس المتضررة إلى إعادة تأهيل وتجهيز، يبقى استئناف التعليم وتأمين البيئة المدرسية وحماية الطلاب والمعلمين ضرورة ملحّة، لضمان عودة العملية التعليمية وإنهاء معاناة الأطفال الذين حُرموا من حقهم في التعلم لسنوات.
