حصيلة 100 يوم من تجدّد تصعيد العدوان السعودي على اليمن وتداعياته الكارثية
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
21 أكتوبر 2026مـ – 10 جماد الاول 1448هـ
عقدت وزارة الصحة العامة والبيئة، مؤتمرًا صحفيًّا استعرضت فيه التداعيات الكارثية والحصيلة الدامية لمضي 100 يوم على بدء موجة التصعيد الجديدة من قبل العدو السعودي، والتي انطلقت شرارتها في الـ13 من يوليو 2026م، في ظل ظروف إنسانية وصحية يكتوي بنارها الملايين من أبناء الشعب اليمني، جُلّهم من الأطفال والنساء.
وفي تفاصيل المشهد، أوضح مؤتمر وزارة الصحة، اليوم الأربعاء، أن هذا التصعيد بدأ بخرقٍ خطير ومفصلي تمثل في إصرار العدو السعودي على قصف مطار صنعاء الدولي واستخفافه بكافة خطوات خفض التصعيد والهدنة، مُصرّاً على إبقاء الحصار الخانق والقيود المشدّدة على المطارات والموانئ اليمنية.
وهو سلوكٌ تعسفي أدى إلى تعطيل الأفق والحلول السياسية والإنسانية، ورفض كافة المعالجات المنطقية التي دعت إليها القيادة، لا سيما ما جاء في خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية، الداعي لإنهاء الحصار وتجنب الكارثة الإنسانية والصحية التي تصنف بأنها الأسوأ عالميّاً، جراء الارتفاع القياسي في معدلات الوفيات وانتشار الأمراض والأوبئة وشحة الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة، ما حرم آلاف المرضى من حقهم الأصيل في العلاج والطبابة.
وكشف المؤتمر الصحفي عن الأرقام التراكمية المفزعة لضحايا العدوان والقصف منذ بدء التصعيد حتى اليوم، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 562 ضحية، بينهم 155 شهيدًا و407 جرحى، واحتلت محافظة تعز المرتبة الأولى بنسبة تتجاوز 32% إلى 33% من إجمالي الضحايا، تلتها محافظة صعدة في المرتبة الثانية، ثم محافظة الجوف وبقية المحافظات بنسب متفاوتة.
وسجلت الإحصائيات توزيعًا للشهداء للفترة من 3 سبتمبر حتى 18 أكتوبر، بلغت فيه حصيلة تعز 41 شهيدًا، وصعدة 36 شهيدًا، والجوف 20 شهيدًا، ومحافظة ذمار 18 شهيدًا، لافتةً إلى أن العدو كثّف من جرائمه الاستهدافية خلال يومين فقط (من 16 إلى 18 أكتوبر)، ما أسفر عن سقوط 117 ضحية بين شهيد وجريح (29 شهيدًا و88 جريحًا).
وسلّط المؤتمر الضوء على مجازر مروعة ارتكبها العدو مؤخرًا؛ أبرزها مجزرة يوم الأحد 18 أكتوبر 2026م، إثر غارات شنها طيران العدوان السعودي على منزل المواطن علي القحم في مديرية سحار بمحافظة صعدة، ما أدى إلى ارتقاء أكثر من 10 شهداء وإصابة أكثر من 23 آخرين أغلبهم من النساء والأطفال (بينهم 7 أطفال شهداء و12 طفلاً جريحاً إصاباتهم حزيمة ومقلقة جداً).
يضاف إلى ذلك استهداف قوارب الصيادين على ساحل “الكدحة” بمديرية “ذو باب” بمحافظة تعز والذي أسفر عن استشهاد 8 صيادين، واستهداف منزل سكني في منطقة “النشمة” بمديرية “المعافر” بتعز، ما أدى إلى إصابة أسرة كاملة تتكون من الأم وثلاثة أطفال بجروحٍ خطيرة.
واختتمت وزارة الصحة مؤتمرها بالتشديد على أن شلل الحركة الجوية في مطار صنعاء لم يعد إجراءً عسكريًّا أو سياسيًّا بل تحول إلى عقاب جماعي مباشر يتهدد حياة ملايين اليمنيين، مؤكّدةً أن “المرض لا ينتظر، والدواء المبرد لا يحتمل التأخير، والطفل المصاب بالسرطان لا يملك ترف الانتظار لسنوات”، واصفةً القصف المستمر للأعيان المدنية والمساكن والأسواق بجرائم حرب واضحة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وموجهةً ندائها العاجل للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية لتحمل مسؤولياتها ومحاسبة العدو السعودي على جرائمه المستمرة بحق الأطفال والنساء والمدنيين في اليمن.
